ذكرت مؤسسة مودي للخدمات الاستثمارية في تقرير جديد نشرته أن الادلة على وجود قدرة واضحة محددة لاستخدامات الانترنت ستكون بصورة متزايدة واحدة من القضايا التي من الممكن أن تشكل وجهة نظرنا إزاء إيجابية إقامة بنك لمجلس التعاون الخليجي. ويقول كاتب التقرير دانييل أشرى, المحلل الملحق بالمؤسسة أن تطبيق استراتيجية مناسبة لهذه الاداة الجديدة للتسويق والتوزيع إنما تشكل دليلا جيدا على وجود فريق إداري متطلع إلى المستقبل ومثال, وباستطاعته أيضا إرضاء جماعات العملاء المختلفة وإدارة مظاهر الخطر التي يواجهها بتدبر وتعقل. ولا تعتقد وكالة التقييم (مودي) أنه سيكون هناك, على الاقل على المدى القصير وربما على المدى المتوسط, أي تغييرات في التصنيفات البنكية الناجمة عن اعتبارات ذات صلة بالانترنت. وبالرغم من أن تسارع خطي التغيير في قطاع البنوك بمجلس التعاون الخليجي لا يمكن مقارنتها بما يحدث في العالم الغربي, إلا أن هناك, كما ذكر أشرى في تقريره, انتعاشا سريعا واضحا. ويعتقد محلل وكالة مودي بأن بنوك المنطقة تحاول إصلاح نفسها في محاولة لتقديم خدمة أفضل لعملائها المتزايدين بمطالبهم وشئونهم المالية المعقدة, وكذلك لتأهيل نفسها للتنافس بصورة افضل مع منافسيها الاخرين في العالم وفي مجلس التعاون الخليجي. ويوضح المحلل أن الاسراع باستخدام الانترنت في تلك الدول المزدهرة نسبيا يدفعنا إلى استخلاص أن تطوير الانترنت البنكي سيقترب على الارجح, خلال السنتين إلى الخمس سنوات المقبلة, من وضع المنافسة المطلوب, وذلك إذا لم يحدث أي شيء في قطاعي التسويق وخدمة العملاء. ويعرب أشرى عن اعتقاده أن بنوك مجلس التعاون التي لم تعد نفسها لتقديم هذه القناة التسويقية قد تعاني فيما يتعلق بامتيازاتها وسلامتها المالية. ومشيرا إلى عدد من القيود في دول مجلس التعاون الخليجي ترجع أساسا إلى الاهتمامات الاجتماعية والبنية الاساسية, يضيف التقرير قائلا أنه قد يكون لدى العديد من بنوك مجلس التعاون القدرة التكنولوجية على تقديم خدمات الانترنت البنكية, إلا أن البنية الاساسية للاتصالات في الدول التي تعمل بها مازالت غير ملائمة. وأكثر من ذلك, فإن نسبة انتشار الانترنت بين سكان الخليج بصفة عامة تعتبر ضئيلة للغاية. والثقافة السائدة في الخليج هي أن الزيارة لفرع أي بنك تسفر عن تبادل اجتماعي, وهو السبيل المفضل لتنفيذ الاعمال البنكية. ويقول أشرى وأيضا, فإن المنافسة في قطاع التجزئة البنكي لم تصل بعد إلى المستويات الملحوظة في الاسواق الاخرى مثل الاتحاد الاوروبي أو الولايات المتحدة, ولذلك فإن بنوك مجلس التعاون الخليجي لا تعاني أي ضغوط كبيرة لتقديم هذه الخدمة لكي تحتفظ بعملائها. ــ د.ب.ا