أكد بنك (أيه إن زد) التزامه تجاه الامارات حيث شددت ادارة البنك على الأهمية التي تمثلها الدولة كواحدة من أهم اسواق البنك في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط حيث يأتي هذا التأكيد ، كامتداد طبيعي لتاريخ البنك في الامارات والذي شهد مشاركة البنك في عدد كبير من المشروعات العملاقة بالدولة خاصة في مجالات النفط والصناعات المكملة. واشاد جوردون برانستون مدير ادارة هيكلة عمليات التمويل العالمية ببنك (إيه إن زد) في التصريحات التي ادلى بها إلى (البيان) بالبنية التحتية القوية التي تمكنت الامارة من ارساء قواعدها خلال السنوات القليلة الماضية والتي كان للبنك شرف الاسهام في عدد منها حيث عمل البنك على التركيز على ناحية التمويل الاستثماري للمشروعات وقال: ان دبي نجحت في ان تجتذب عالم الأعمال العالمي اليها بقوة والدليل اجتماعنا هذا الذي نعقده هنا لمراجعة المنظومة العامة لنشاطنا في هذا الجزء من العالم والمشروعات التي شاركنا فيها وخطط العمل للمرحلة المقبلة. وعن اهم المشروعات التي شارك فيها البنك خلال المرحلة الماضية داخل منطقة الخليج العربي اوضح برانستون ان بنك (أيه إن زد) كان له نشاط قوي في هذا الجزء من العالم على مدار السنوات القليلة الفائتة حيث شرف بالمشاركة في تمويل مشروع (الطويلة أ ــ 2) كما شارك البنك ايضا من قبل في مشروع (الطويلة أ ـ 1) داخل الدولة حيث مدد البنك نشاطه من مجال ترتيب القروض التمويلية ليشمل تقديم الخدمات الاستشارية للمشروعات كما امتدت مشاركة البنك في عدد من المشروعات بالتعاون مع شركات ومؤسسات كبرى من امثال (تراكتوبل) و(توتال فينا). واضاف مدير ادارة هيكلة عمليات التمويل العالمية ببنك (أيه إن زد) بأن نشاط البنك يشمل ايضا مبادرات تمويل شراء الشركات حيث تميز البنك في هذه الخدمات مشيرا الى إحدى الصفقات الضخمة التي ساهم بها البنك في دبي منذ قرابة العام لعب فيها البنك دور المستشار المالي لشركة (كوبولا) القابضة التي قامت بشراء حصة من أسهم شركة (انشكاب) المتخصصة في مجال التوزيع والتي تمتد اعمالها لتغطي منطقة الخليج العربي والاردن وسوريا مقابل 100 مليون دولار في واحدة من اضخم صفقات التملك التي شهدتها المنطقة العام قبل الماضي. وصرح مسئول هيكلة عمليات التمويل العالمية ببنك (أيه إن زد) لـ(البيان) بأن العام المقبل سيشهد مجموعة من مشروعات التملك داخل محيط منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وقال ان معظم تلك المشروعات ستتركز داخل الامارات والبحرين وتتركز اساسا في مجال النفط والانتاج والتوزيع وسيساهم فيها البنك بتقديم الدعم الاستشاري المالي في عملية الشراء. وعزا برانستون الحركة في مجال تملك الشركات داخل الامارات الى طبيعة الموروث الاقتصادي للدولة الذي تميز بالعديد من الشركات العائلية التي مرت بتطورات كثيرة على مر تاريخها في نظامها الهيكلي والتنظيمي الذي افرز هذا التوجه المتنامي في صدد شراء وتملك الشركات وقال إن مقررات منظمة التجارة العالمية ستؤدي خلال المرحلة المقبلة الى دعم واذكاء هذا التوجه على امتداد منطقة الخليج في الوقت الذي ستلعب فيه تقنية المعلومات دورا خطيرا في تغيير المفاهيم وأساليب الادارة والتخطيط التقليدية للشركات. وعن اهم المشروعات المستقبلية التي سيشارك بها بنك (أيه إن زد) أكد مسئول البنك ان هناك مجموعة من المشروعات المهمة التي سيدخل فيها البنك بالمنطقة في المرحلة المقبلة مشيرا الى ان قائمة هذه المشروعات يتصدرها مشروع (الشويهات) بأبوظبي وكذلك مشروع الخط العملاق لنقل الغاز الطبيعي الذي سيربط بين دولتي قطر والامارات والمعروف باسم مشروع (الدولفين) في الوقت الذي اعرب فيه عن امله ان يبلغ اجمالي المشروعات التي سيساهم فيها البنك في المنطقة خلال الفترة المقبلة الى خمسة وعشرين مشروعا. وعن اهم خطط البنك للفترة القليلة المقبلة قال مسئول (أيه إن زد) إن البنك اضافة الى ذلك يراقب المناقشات الجارية حاليا بصدد اجراء بعض التوسعات في شركة (دوبال) التي قد يسهم فيها البنك في الوقت الذي يتابع فيه (أيه إن زد) عن كثب تطورات السوق المحلية في الامارات وما تعج به من مشروعات جديدة تفتح المجال أمام البنك لكي يدعم من تواجده على ساحة تلك المبادرات كما سيشارك في تقديم خدمة الاستشارات المالية لشركة ايطالية كبرى في مشروع ضخم لإنشاء محطة طاقة جديدة بالمملكة العربية السعودية. واوضح جوردون برانستون مدير ادارة هيكلة عمليات التمويل العالمية ببنك (أيه إن زد) ان البنك مر خلال الأعوام الاربعة المنصرمة بثلاث مراحل مهمة على مستوى التخطيط الاستراتيجي لعملياته التي بدأت بالتركيز على مجال مشروعات التنقيب عن النفط وانتاجه ثم ما لبثت ان تمددت لتشمل ايضا صناعة البتروكيمياويات والتي تعتمد على النفط ومشتقاته واخيرا دخول البنك في دائرة المشروعات التي تخدم البنية التحتية والاتصالات وهو القطاع الذي يمر حاليا بمرحلة نمو هائلة خاصة في دول منطقة الخليج والشرق الاوسط في الوقت الذي وصلت فيه معظم دول العالم الى حالة من الثبات نتيجة للتشبع اضافة الى التركيز على نشاطات تملك الشركات. وفي النهاية عاود جوردون برانستون مدير ادارة هيكلة عمليات التمويل العالمية بالبنك تأكيده على عزم (أيه إن زد) الارتقاء الى قدر اكبر من النفاذ الى اسواق المنطقة التي باتت تشهد نموا سنويا متزايدا لنشاط البنك الذي وصلت نسبة نموه فيها الى الضعف تقريبا خلال العام 2000 مقارنة بالعام 99 مشددا على العلاقات القوية التي تربط بين البنك ودول مجلس التعاون وفي مقدمتها الامارات.