أكدت شركة استرولينك العالمية المتخصصة في مجال الربط الشبكي عبر الأقمار الاصطناعية ان مستقبل الربط الشبكي سيشهد تطورا مذهلا خلال السنوات القليلة المقبلة من خلال تقنية الاقمار الاصطناعية، التي توفر سرعات هائلة لنقل وتبادل المعلومات في شتى اشكالها عبر قنوات النقل الفضائى حيث سيمثل هذا التطور ثورة حقيقية في عالم الاتصالات والانترنت. وقدم سكوت سبحاني نائب رئيس شركة استرولينك ومديرها العام لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا خلال لقاء صحفي عقدته الشركة بمقر فندق ابراج الامارات بدبي عرضا لتطور عمليات الربط الشبكي والتقنيات المختلفة الداخلة في هذه الصناعة منذ ظهورها وقال ان هذه الصناعة تطورت من الربط السلكي واللاسلكي الى الربط بكوابل النحاس للتواصل الصوتي والتي تصل قدرتها الى 10 ميجا بيت للثانية وقال ان هذا النوع من التقنية تميز بارتفاع تكلفته حيث تلزم كل منطقة تتراوح مساحتها ما بين 4 الى 8 كيلو مترات الى محول تصل تكلفته الى حوالي ثلاثة ملايين دولاراً. واشار نائب رئيس استرولينك الى كوابل الألياف الضوئىة التي تدخل ايضا في مجال وسائل الربط مرتفعة التكلفة وانتهاء بتقنية الربط عبر الاقمار الاصطناعية والتي تتميز بطاقتها الكبيرة التي تصل الى 22 ميجا بيت للثانية الواحدة وكذلك تكلفتها المنخفضة وقال سبحاني ان الشركة ستكون قادرة على تقديم هذا النموذج الجديد من الربط فائق القدرة مع حلول العام 2003 بعد اطلاقها لأول اقمارها الصناعية التي ستقوم بتوفير تلك الخدمات مشيرا الى ان الرحلة الأولى من المشروع تشمل اطلاق اربعة اقمار اصطناعية تعمل على تغطية كل من قاراتي امريكا واوروبا والشرق الأوسط واخيرا شرق ووسط آسيا. وحول تكلفة اطلاق القمر الجديد التابع للشركة قال سبحاني ان القمر الجديد يمتاز بحجمه الكبير مقارنة بالأقمار الاصطناعية المستخدمة في مجال البث الاعلامي التقليدي ومن هنا كانت تكلفة اطلاقه اكبر من نظيره العادي حيث يتكلف اطلاق قمر استرولينك حوالي 500 مليون دولار لوضعه في مجاله حول الأرض في حين يصل عمره الافتراضي الى حوالي 12 عاما مقارنة بتكلفة القمر العادي المقدرة بحوالي 250 مليون دولار. وحول نموذج عمل الشركة في المرحلة الأولى من التشغيل اكد سكوت سبحاني على ان الشركة ستعمل في مرحلتها الأولى على التركيز على تقديم خدماتها لقطاع الشركات باختلاف احجامها بدءا من الصغيرة والمتوسطة وانتهاء بالشركات والمؤسسات الكبرى حيث لن تركز الشركة في تلك الرحلة على تقديم الخدمة للمستهلك النهائى أو الجمهور العادي من المستخدمين.