أكد الزعيم معمر القذافي أمس خلال لقائه مع المجلس الأعلى للتخطيط في ليبيا على أهمية ايجاد الحلول للمشاكل الاقتصادية التي يواجهها المجتمع الليبي من خلال حلول جذرية يقدمها مجلس التخطيط الأعلى، الذي يتكون من أمناء اللجنة الشعبية العامة (الوزراء) وأمناء الشعبيات (المحافظين) واساتذة الجامعات والخبراء والمستشارين الاقتصاديين. وأشار القذافي إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ القوانين والقرارات التي أصدرتها الجماهيرية الشعبية فيما يتعلق بالشركات والشركات المساهمة وعدم التلاعب بهذه القوانين محذراً من هذا التلاعب. ودعا القذافي إلى ضرورة الاستفادة من الطاقات الليبية العاملة في الشركات والمؤسسات من خلال تشغيل الخريجين الليبيين بدلاً من العمالة الاجنبية للقضاء على البطالة, كما دعا كافة الخريجين التقدم إلى جهاز التشغيل في كل شعبية للاستفادة من خبرته وتأهيله حسب المطلوب. كما دعا القذافي إلى اعادة النظر في هيكلة الجهاز الإداري في الدولة الليبية لانه عبء على الميزانية العامة. وطلب القذافي اعادة النظر أيضاً في القانون رقم 15 لسنة 1985بشأن تحديد الرواتب للعاملين ويجب رفع رواتب العاملين في الدولة بما يتماشي مع ارتفاع الأسعار والمتغيرات الاقتصادية. وحث القذافي على ضرورة الانتاج والتحول إلى مجتمع منتجين بعيداً عن ثروة النفط في المجالات الاقتصادية المختلفة الصناعة ــ الزراعة ــ التجارة. وأكد القذافي على ضرورة سرعة التحول إلى الإنتاج لايجاد بدائل لثروة النفط حتى لا تقع تحت طائلة الدول المستدينة لان ميزانية النفط لا تكفي ميزانية الانفاق في السنوات المقبلة, ولابد من الاعتماد خلال السنة المقبلة على ميزانية الانتاج بعيداً عن ميزانية النفط. كما حث المجلس واللجنة الشعبية العامة على زيادة القروض للمواطنين في مجال الاسكان والزراعة من 500 الف دينار سنويا إلى مليار دينار سنوياً على ان تكون بدون فائدة وحث على ضرورة مساعدة القطاع الخاص من اجل المساهمة في بناء وتنمية المجتمع والاقتصاد الليبي وتتجه الحكومة الليبية في نظام القطاع الخاص لقطاعي التعليم والصحة من خلال انشاء مستشفيات خاصة ومدارس خاصة في كافة مراحل التعليم الاساسي والثانوي والفني حتى الجامعات والمعاهد العليا وقد امر القذافي بمساعدة المواطنين لاخذ القروض اللازمة في هذين القطاعين اللذين يكلفا الدولة ثلثي من الميزانية العامة سنوياً. وحذر القذافي من السمسرة في قوت الشعب والسلع الأساسية المدعومة التي تقوم باستيرادها الدولة. كما دعا إلى ضرورة الحد من كمية الاستيراد في خطة الحكومة الحالية والتحول إلى الانتاج ومحاولة خلق صناعات وطنية تكفي المجتمع حالياً والتصدير وحث القذافي القطاع الخاص الليبي على ضرورة الاستثمار وخلق شركات مساهمة في شتى المجالات والتي تنهض بالمجتمع ودعا المسئولين في كافة الأجهزة إلى مساعدة هؤلاء المستثمرين من خلال التسهيلات والاجراءات كما حث على عدم التساهل في حق المجتمع من جباية الرسوم والضرائب لانها دخل أساسي للخزينة العامة وعدم التلاعب بالقوانين والسمسرة والمحاباة من أجل النهوض بالمجتمع في ظل التطورات الاقتصادية السريعة من حولنا.