توقعت مصادر اقتصادية مطلعة ان يبلغ حجم ميزانية الحكومة المحلية في دبي حوالي 5 مليارات درهم سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة, سوف يذهب القسم الأكبر منها لتطوير وبناء البنية التحتية في الامارة، في ظل خطتها الطموحة الهادفة إلى بناء مركز تجاري واقتصادي يلعب دوراً بارزاً على صعيد منطقة الشرق الأوسط والعالم. ولم تبد تلك الأوساط تخوفها من التوقعات التي تشير إلى ان معدل نمو العمالة الوافدة سيرتفع سنوياً بواقع 9.5% من الآن ولغاية العام 2005 بحيث سيصبح عدد سكان دبي حوالي المليونين, باعتبار ان قسماً كبيراً منها سوف يغادر بعدما تكون المشاريع المزمع القيام بها قد انجزت. وأشارت المصادر إلى ان جميع الدوائر المحلية في دبي سوف يكون عليها الاستعداد لمواكبة هذا التطور السكاني الذي يقابله تطور عمراني سيكون معدله حوالي 8.2% سنويا حتى عام 2005, وتقديم الخدمات اللازمة التي تساهم في مواصلة تبوؤ المدينة مركزاً عالمياً. وسوف تشهد دبي خلال المرحلة المقبلة تنافساً قوياً بين دوائرها المحلية من جهة ومؤسسات القطاع الخاص من جهة اخرى, اذ يرى المسئولون في المدينة التي تتطلع إلى دخول الالفية الجديدة متسلحة بأدوات العصر التكنولوجية, ان السنوات الخمس المقبلة سوف تشكل نقلة نوعية في مستوى الخدمات التي يحتاج إليها قطاع الأعمال في مختلف المجالات الخدمية كالصحة والمشاريع السياحية والأمن والاتصالات من خلال تضافر جهود البلدية والشرطة والدوائر الأخرى مثل الصحة والتنمية والجمارك... وذكرت دراسة نشرت في العدد الأول من مجلة الأعمال في دبي التي تصدرها غرفة تجارة وصناعة دبي, ان المشاريع الحيوية الجديدة التي تقيمها دبي, تبرهن على ان الإمارة تسير بخطى ثابتة نحو الالفية الثالثة ومدعومة بمشاريع ضخمة تهدف إلى تلبية احتياجات دبي في مختلف القطاعات بدءاً بالقطاع الاقتصادي ومروراً بالقطاع الخدمي والاجتماعي وصولاً إلى القطاع الصحي. وأكد مسئولون ان دبي لن تواجه أية عراقيل لتمويل مشاريعها خلال السنوات الخمس المقبلة, في ظل استمرار تمويل الميزانية الحكومية إلى جانب الدعم الذي يقدمه القطاع الخاص على مختلف الأصعدة. وتشير إلى ان الميزانية المحلية المتوقعة لدبي سوف تبلغ سنوياً حوالي 5 مليارات درهم (حوالي 1.35 مليار دولار أمريكي) وذلك على مستوى الدوائر المحلية والخدمية خلال السنوات الخمس المقبلة, وتتضمن مشروعات البلدية والصحة والشرطة, خصوصاً ان تلك الدوائر ستواصل عمليات التوسع بخدماتها في مناطق دبي كافة. وتوقعت احصائية حديثة ان يصل عدد سكان دبي في نهاية العام إلى حوالي مليوني نسمة كما ستشهد العمالة زيادة بمعدل 9.5% سنوياً ما بين عام 1998 وعام 2005, غير ان المسئولين لا يبدون اية مخاوف من تلك العمالة, ويرجع السبب في ذلك إلى ارتباطها بتطوير المشروعات الضخمة وخروجها مرة ثانية, مع انجاز تلك المشروعات. وتدل الدراسة على ان النمو العمراني في دبي يبلغ 8.2% ما بين 1998 وحتى العام 2000 بحيث سيكون هذا النمو موزعاً على قطاعات عدة وبنسب متفاوتة منها 7.3% سكاني 30.7% سكاني وتجاري, 4.3% تجاري 5% صناعي, الأمر الذي يشكل هاجساً بالنسبة لمختلف الدوائر فيما يتعلق بتطوير خدماتها لتتماشى مع حركة النمو المتوقع. ومن جهتها ستتعرض ميزانية المشروعات وتحديثها في بلدية دبي لحدوث تقليس بعد العام 2002 بحيث ستتراوح ما بين 700 إلى 800 مليون درهم في مقابل 1.9 مليار درهم سنوياً حتى الآن وحتى العام المقبل. كما سيتم تخصيص 90% من ميزانية البلدية السنوية لتطوير وتحديث المشروعات التي تلبي التطورات المستقبلية كما في السابق, بحيث ان تقليص الميزانية لا يعني استكمال معظم المشروعات الضخمة التي تنفذها البلدية حالياً, وأشارت مصادر في البلدية إلى ان ميزانية البلدية الخاصة بالمشروعات خلال السنوات المقبلة في حدود الخمسة مليارات درهم بواقع 900 مليون إلى مليار درهم حتى 2005. وبالنسبة للقطاع الصناعي فانه يعد احد القطاعات التي ستلاحق عجلة النمو والتطوير فيها بحيث سترتفع مساحة القطع الصناعية إلى 1069 هكتار, ويبلغ عد القطع الصناعية حاليا 1272 قطعة, انطلاقاً من حرص البلدية ووعيها بضرورة تلبية الاحتياجات المتنامية لهذا القطاع حتى العام 2012 ضمن مخططها الاستراتيجي الشامل. وتستحوذ قضية (حماية البيئة) جانباً كبيراً من اهتمام بلدية دبي من اجل المحافظة عليها في اطار خططها المستقبلية, حيث انها من البنود الأساسية لخططها مستقبلاً, وقد تم اختيار دبي من قبل الجهات الدولية كمدينة رئيسية لمكافحة التلوث والحفاظ على البيئة في المنطقة خصوصاً وان الامارات تتمتع بجو ومياه نقية وهي دولة اقل تلوثاً من دول عديدة مما شجع على الافادة من مناطقها السيادية. ويعتبر مشروع تطوير شاطىء ديره احد أهم مشروعات بلدية دبي التي تم اعتمادها الا ان المشروع تم ارجاءه لمصلحة شركة اعمار العقارية, التي اعطيت اولوية لتنفيذ مشروع (المرسى الغربي) مع استبعاد حدوث اي تعارض بين المشروعين الهامين. كما تضع بلدية دبي نصب عينيها مشروع تطوير خور دبي, وذلك ضمن خطتها لتوفير مساحات جديدة للترفيه إلى جانب برامج حماية البيئة في هذه المنطقة من العالم. وحول جهود دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي, فقد خصصت ميزانية طموحة من اجل تطوير أعمالها وانشطتها ليس على مستوى المنشآت وحسب, وانما على المستوى الإداري والفني كذلك, بحيث من المتوقع ان تتراوح ميزانية الدائرة سنوياً ما بين 900 إلى مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة, وتعمل حالياً (الصحة) على قدم وساق في سبيل وضع هيكل متكامل بالتنسيق مع مؤسسة صحية دولية متخصصة للوصول بالدائرة إلى أعلى مستويات جودة الخدمات. وتشتمل المشروعات على اقساماً ومستشفيات جديدة, بالاضافة إلى تخطيط الصحة لاستقطاب كوادر فنية جديدة من العمالة المواطنة لتأهيلها في القطاع. شرطة دبي تخطط لرصد ميزانية تبلغ 1.2 مليار درهم تقريباً تتضمن مشروعاتها اقامة مبان جديدة, إلى جانب تطوير الخدمات في مجال القطاع التقني الذي أصبح الهدف. وجهت دعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وزير الدفاعي ولي عهد دبي إلى تأسيس مدينة دبي للانترنت كقاعدة للعلم والتجارة الالكترونية, انظار الكثيرين نحو مشروعات العصر الالكترونية على مستوى القطاعين الحكومي والخاص. ويشدد المسئولون على ضرورة اعتماد استراتيجية تقنية مرنة وقابلة للتغيير حسب المستجدات تتيح وصول المعلومات إلى مستخدميها بالسرعة المطلوبة وبأقل تكاليف ممكنة. وقد اهتمت دبي باستراتيجية تأهيل المواطنين باعتبارها من المرتكزات والدعائم الرئيسية لتحقيق التنمية المتوازنة المستديمة التي تنشدها, وان تحقيق النهضة الشاملة يرتكز على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟؟؟.