عقدت جمعية المقاولين امس بالتعاون مع شركة جيمس ارنولوز الشرق الاوسط المتخصصة في الاستشارات الدولية ندوة تناولت التعديلات الجديدة لعقود المقاولات المدنية ببلدية دبي في اطار سعي البلدية لتوثيق العقود، المبرمة وحفظ حقوق جميع الاطراف, حيث تم وضع شروط جديدة تعالج الثغرات الموجودة في العقود السابقة للبلدية ومعالجتها بصورة افضل. ناقشت الندوة التي حضرها عدد كبير من المدراء التنفيذيين لشركات المقاولات والمكاتب الاستشارية والمهندسين والمحاموين ومسئولين حكوميين في بلدية دبي, وحاضر فيها روجر آرنولوز رئيس مجلس ادارة شركة جيمس آرنولوز وتناول في محاضرته التعديلات الجديدة المطروحة للدراسة والتنفيذ. وتركزت الندوة حول عدد من النقاط الاساسية في التعديلات مثل اجراءات الاخطار وموافقة اصحاب العمل والفترة الزمنية لظهور العيوب واختلاف المتطلبات بالاضافة إلى مراجعة فقرة الدفع. وقد تناولت التعديلات الجديدة عدداً من البنود منها: تحديد وقت ميعن لتقديم الطلبات من المقاول وسرعة البت في صرف الدفعات من ثلاثة اشهر حالياً إلى اقل من 21 يوماً من تاريخ تقديم دفعة المقاول, كما تناولت التعديلات ايضاً البرنامج الزمني للمطالبات وذلك بوضع برنامج زمني آخر بالنسبة لتقديم المطالبة النهائية للمقاول مختلف عن البرنامج القديم خلال فترة 35 يوماً وتقديم البيان الختامي خلال فترة لا تتجاوز 56 يوماً. وتلزم التعديلات الجديدة المقاول باخطار الاستشاري بحدوث اية اخطاء في التصميم, بالاضافة إلى الزامه بالتبليغ في غضون يوم واحد ايضا عن اي ظروف غير متوقعة يمكن ان يلاقيها المقاول خلال فترة التنفيذ, كما تلزم التعديلات الجديدة المهندس بزيارة الموقع بمجرد الاخطار اللفظي من المقاول بوجود اية عوائق في العمل والتشاور مع صاحب العمل. والزامه ايضاً باعداد تقرير قصير لصاحب العمل في غضون سبعة ايام من استلامه التقرير المكتوب من المقاول. كذلك اذا كان لدى المقاول النية في تقديم ادعاء ما فإن المهندس مطالب باصدار تعليمات في فترة لا تتجاوز ثلاثة ايام حول مضمون وتفاصيل الادعاء. ومراجعة شكوى المقاول. وفي خلال فترة سبعة ايام من استلام المهندس لدعوى المقاول فإنه يجب عليه اما ان يرفض الادعاء او ان يسأل عن المواصفات وتحديد موعد لاستلامها او ان يقبل الدعوى لاستعراضها ودراستها. وفي خلال فترة 28 يوماً من استلام الدعوى فيجب على المهندس ان يقدم الدعوى الاصلية وتحليله لها لصاحب العمل. كما شملت التعديلات ايضا بنوداً جديدة حول السلامة والامن وحماية البيئة, حيث اشارت التعديلات إلى اهمية التعاون بين قسم الامن وحماية البيئة في بلدية دبي. وتخصيص شخص واحد مسئول عن حل جميع المشكلات البيئية وتناولت الندوة ايضاً عدداً من البنود الاخرى والخاصة بالعمالة والمواد والشهادات وسبل الدفع والتعاملات المالية والتقارير الشهرية من المقاول وبالاضافة إلى فقرة جديدة متعلقة بسبل تسوية المنازعات. وفي نهاية الندوة استطلعت (اليبان) آراء عدد من المشاركين فيها حول التعديلات الجديدة, حيث اجمع معظمهم على ان هذه الشروط تعالج الثغرات الموجودة في العقود القديمة للبلدية ومعالجتها بصورة افضل يرى البعض ان العقود المعمول بها حالياً تفتقر إلى جزء كبير من العدل وتكون في اغلب الاحيان في جانب المالك ولا تغطي جزءاً كبيراً من ضعف او مشاكل الاستشاري ويتم تحميلها للمقاول دون اي سند قانوني, وتعطي فرصة كبيرة للاستشاري للتلاعب ومن ثم فرضه الاتاوات على المقاول. بالاضافة إلى عدم التزام الملاك احياناً بالمواصفات ورغبتهم في التنفيذ وعدم وضوح الاجراءات التي تحفظ حق المقاول في حال طلب التعديل وعدم وضوح المواصفات في بعض الاحيان مما يوجد مجالاً واسعاً للتضارب بين المقاول والمالك وعدم التزام الملاك بصرف الدفعات الشهرية طبقاً للمدة المحددة. ويرى بعضهم ان العقود المعمول بها حالياً تعتمد بشكل او بآخر على مصدر هذه العقود وخبرة الجهة المحررة لها وخصوصاً في القطاع الخاص وكل طرف يحاول اخلاء مسئوليته والقائها على الطرف الآخر وعلى هذا جاءت معظم العقود المعمول بها ناقصة وبها تناقضات وتحتاج دائماً إلى تفسيرات واحياناً إلى تنازلات من احد الطرفين لتفادي اللجوء إلى التحكيم والمحاكم.