يبدأ فريق تقييم التدريب الامريكي في مجال مواجهة غسل الاموال زيارة للدولة يوم 13 يناير الجاري تستغرق ثلاثة ايام يلتقي خلالها مع محافظ مصرف الامارات المركزي والمسئولين في دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف وكبار موظفي المصرف. ومن المقرر ان يقدم الوفد في اليوم الاول من زيارته محاضرة لموظفي المصرف المركزي والبنوك والصرافات في امارة أبوظبي. ويلتقي في اليوم الثاني مع المسئولين في دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف والتفتيش المسئولين عن التدريب بشان اجراءات مواجهة غسل الاموال ويقدم محاضرة اخرى للجنة الوطنية لمواجهة غسل الاموال والتي تضم ممثلين عن المصرف المركزي ووزارات المالية والاقتصاد والعدل والداخلية وجهات اخرى. وينظم الوفد يوم 15 يناير محاضرة في فرع المصرف المركزي بدبي لموظفي المصرف والبنوك والصرافات في دبي والامارات الشمالية. ويجري مناقشة عامة مع المصرف المركزي وكبار موظفي المصرف وكبار المصرفيين خلال مأدبة غداء في دبي ويعقد في المساء اجتماعا ختاميا مع المحافظ والمدير التنفيذي لدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف وكبار موظفي الدائرة في دبي. ومن جانب اخر تلقت الجهات المعنية تقريرا حول الاجتماع الاخير للجنة الوطنية لمواجهة غسل الاموال, ووفقا للتقرير فقد قام معالي المحافظ بعرض الاجابات الاولية المعدة من قبل المصرف المركزي على اسئلة استبيان التقييم المشترك لمجموعة حملة العمل المالي الدولية (FATF) باللغة العربية, وتمت مناقشة الاجوبة وادخال التعديلات عليها وابداء الاقتراحات والاراء بشأن بقية الاجوبة وتم الاتفاق على اعادة صياغة بعض الاجوبة على ان يقوم المصرف المركزي باعادة الصياغة وادخال التعديلات اينما لزم وتوزيع الوثيقة مرة اخرى على اللجنة بعد الانتهاء منها. وحث المحافظ ممثلي كل من وزارة الداخلية ووزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف تقديم ملاحظاتهم وتعديلاتهم مكتوبة حول الاجابات ذات الصلة بالاستبيان ليتسنى ادخالها على النص الانجليزي تمهيدا لتقديمه الى مجموعة حملة العمل المالي الدولية حيث تعتمد المجموعة اللغة الانجليزية للاستبيان المذكور, فوافق الممثلان المذكوران يقوما بارسال الملاحظات والتعديلات المقترحة مكتوبة. وطلب ممثل وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ان يقوم المصرف المركزي بارسال مشروع القانون المصرفي المقترح الى الوزارة بشكل رسمي, لتقوم الوزارة بابداء مرئياتها بشانه فتمت الموافقة على ذلك الطلب. واحاط معالي المحافظ الحضور بان المصرف المركزي سيقوم فور الانتهاء من تعبئة استبيان الامم المتحدة بشان خطط مكافحة المخدرات, الجزء الخاص بمواجهة غسل الاموال في النظام المصرفي والمالي في الدولة بارساله الى وزارة الداخلية. واصلت اللجنة مناقشتها للموضوعات المختلفة وفي مقدمتها الاعتمادات المستندية (خطابات الاعتماد) والمعوقات التي تواجه الاطراف ذات الصلة بما في ذلك البنوك بشان الاحكام القضائية التي تصدر من قبل المحاكم بشان وقف تنفيذ هذه الاعتمادات بسبب الخلافات الناشئة بين التجار (المستوردين والمصدرين من الخارج), واقترح المصرف المركزي ان تنظر وزارة العدل في هذه القضايا في ضوء القوانين الدولية والسمعة التجارية للدولة. وفي هذا السياق اوضح معالي المحافظ للحضور انه في حالة الاعتمادات المستندية الصادرة من قبل البنوك في الدولة نيابة عن عملائهم من التجار, فان البنوك ليست طرفا فيما يتم بين التجار حيث ان تلك الاعتمادات المستندية تصدر من البنوك بناء على طلب اولئك التجار (المستوردين والمصدرين) والبنوك مسئولة عن الوفاء بالتزاماتها عملا بالانظمة والقواعد والاعراف الموحدة للاعتمادات المستندية الصادرة في نشرة غرفة التجارة الدولية رقم (500) المنظمة لهذه الاعتمادات, بغض النظر عن عدم التزام المصدرين من الخارج بالمواصفات والشروط حيث لا تعفي البنوك من سداد قيمة هذه الاعتمادات حتى وان صدرت الاحكام القضائية بعكس ذلك, لان هذه الاعتمادات تخضع للانظمة والقواعد الدولية المذكورة اعلاه.