اعلنت منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والإعلام ان (مدينة دبي للاعلام) التابعة لها تمكنت منذ الاعلان عن تأسيسها من استقطاب استثمارات اقليمية وعالمية تقدر بعدة مئات من ملايين الدراهم, وذلك عبر 35 شركة عربية وعالمية وقعت عقود لمزاولة العمل في المدينة, فيما اصدرت المدينة 25 ترخيصا حتى الآن حيث يجرى حاليا استكمال عملية اصدار الرخص الباقية. وقالت انه تم تأجير اكثر من 90% من مساحة المرحلة الأولى من مشروع المدينة بعد نحو ستة اسابيع من إعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن اطلاق مدينة دبي للإعلام ضمن مشروع ريادي إعلامي جديد يعزز مركز دبي ودورها التخصصي التكاملي على صعيد منطقة الشرق الأوسط. واعتبر مدير عام المنطقة الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإعلام محمد القرقاوي اقبال الشركات الدولية والمحلية للانضمام الى مدينة دبي للإعلام بأنه كان جيدا على مختلف الاصعدة وهو ما يعكس الاهمية التي توليها هذه الشركات لدور المدينة كمركز اقليمي متنامي الأهمية مشيرا الى ان معظم الشركات التي تم الترخيص لها اعربت عن التزامها بالاستثمار في مشاريع تتراوح ما بين الاعلام والاعلان والبرامج والانتاج وذلك على الصعيدين الاقليمي والعالمي. واكد القرقاوي ان مدينة دبي للإعلام ستوفر للشركات العاملة في هذه الصناعة مركزا شاملا مجهزا ببنية اساسية فائقة التطور ومنفذا مباشرا الى الاسواق الاقليمية مستندة الى حزمة من قوانين الاستثمار الجذابة التي تسمح للمستثمرين الأجانب بالملكية الكاملية للمشاريع, بالاضافة الى الاعفاءات والتشريعات المرنة لجلب الكوادر البشرية. وتوقع سعيد المنتفق المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام ان يتم استكمال تأجير المساحة الباقية من منشآت المرحلة الأولى للمدينة في غضون الايام المقبلة حيث تعكف ادارة المدينة على اجراء التقييم النهائى لمجموعة من طلبات الشركات التي تقدمت للعمل في المدينة بهدف اتخاذها مركزا لعملياتها في الشرق الاوسط مضيفا ان الموافقة النهائية على بعض الطلبات ستمنح في غضون ايام. وقال منذ الرابع من نوفمبر الماضي وهو يوم الاعلان الرسمي عن اقامة مشروع المدينة تلقينا مجموعة كبيرة من الاستفسارات والطلبات المقدمة من شركات عربية وعالمية ترغب في العمل في المدينة في مختلف الفروع الاعلامية في المنطقة وتشمل محطات البث التلفزيوني وشركات الإعلام المتعددة الوسائط, مؤسسات الانتاج والخدمات الإعلامية المستقلة ودور النشر وشركات الأبحاث الاعلامية. واضاف قائلا وافقنا على طلبات مقدمة من 35 شركة, واصدرنا 25 ترخيصا لمزاولة الاعمال, ورفضنا بعض الطلبات التي لا تتوافق مع المعايير التي وضعتها ادارة المدينة, وندرس الآن مجموعة من الطلبات مؤكدا ان سياسة المدينة في منح التراخيص (انتقائية), فهي لا تستند الى الكم بقدر ما تركز فيه على النوع والجدوى الاقتصادية والتكامل في الانشطة بين مختلف الشركات العالمية في المدينة لتحقيق الأهداف الموضوعة في هذا المجال. وستستفيد الشركات الموجودة في مدينة دبي للإعلام التي تشكل جزءا من منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والإعلام من مزايا عدة تحفز على الاستثمار حيث تؤمن المدينة 100% ملكية خاصة, وعقود ايجار تمتد الى 50عاما, الى جانب العديد من الاعفاءات بالاضافة الى تسهيلات لاتمام العمليات الخاصة بالتسجيل وإصدار التأشيرات. واشار سعيد المنتفق الى وجود مفاوضات جادة مع عدد من الشركات العالمية الكبرى والتي اعربت عن رغبتها بتوسيع انتشارها الإعلامي في المنطقة للعمل انطلاقا من مدينة دبي للإعلام, وقال (بدأنا محادثات مع عدد من كبرى الشركات العالمية الرائدة في صناعة الإعلام والتي اعربت عن اهتمامها للاستثمار في مدينة دبي للإعلام, وبلغت هذه المحادثات مرحلة ايجابية متقدمة نتوقع الإعلان عنها خلال الاسابيع القليلة المقبلة. ويتوقع ان يتم افتتاح المرحلة الأولى من مدينة دبي للإعلام في النصف الثاني من شهر يناير الجاري, وتضم هذه المرحلة ثلاثة مبان يتألف كل مبنى من ستة ادوار تمتد على مساحة 20 الف قدم مربع, ضمن منطقة متكاملة توفر كافة الخدمات والتسهيلات وتوجد فيها بحيرة وحدائق جميلة فيما تم تجهيز المباني بأحدث تقنيات وتجهيزات البنية التحتية المتطورة ذات المقاييس العالمية العالية وتشمل انظمة اتصالات تكنولوجيا حديثة. واضاف المنتفق قائلا قمنا بتصميم المدينة لتكون جاهزة لتلبية متطلبات صناعة الإعلام المتطور, حيث يتيح موقعها الجغرافي المتميز لشركات الإعلام والانتاج العاملة فيها الاستفادة من بيئة ابداعية تكاملية شاملة تجمع بين الإعلام والثورة الرقمية.