أكدت شركة (الكترونيك داتا سيستمز) العالمية المتخصصة في مجال استشارات الحاسب الآلي ضرورة اعادة هندسة الخدمات والاجراءات الحكومية قبل التحول إلى حكومة الكترونية, وضرورة اجراء بعض التعديلات في بعض القوانين واللوائح لانجاح مشروع حكومة دبي الالكترونية. وقال ايه اوكان احد الخبراء البارزين بالشركة المذكورة التي تتولى تقديم الاستشارات الفنية لفريق الحكومة الالكترونية بدبي ان التكنولوجيا هي احدى الوسائل الرئيسية والهامة للتحول إلى الحكومة الالكترونية ولكن يجب النظر اليها على انها وسيلة وليست غاية. جاء ذلك في الاجتماع الذي عقده أمس فريق حكومة دبي الالكترونية بحضور ثاني الزفين مدير إدارة المعلومات بديوان صاحب السمو حاكم دبي وعضو فريق الحكومة الالكترونية ومدير الخدمات المشتركة بالمشروع وسالم الشاعر عضو فريق الحكومة الالكترونية ومدير الخدمات الحكومية بالمشروع. وناقش الاجتماع الذي حضره جميع مديري إدارات ومراكز تكنولوجيا المعلومات بالدوائر الحكومية خطة العمل للمرحلة المقبلة والجدول الزمني لتنفيذ المشروع وفقاً للاتفاق الذي وقعته حكومة دبي مؤخراً مع شركة الكترونيك داتا سيستمز. ركيزة أساسية وقد القى ثاني الزفين كلمة في افتتاح الاجتماع اكد فيها على ان مشروع حكومة دبي الالكترونية يمثل احد الركائز المهمة والرئيسية في رؤية دبي الاستراتيجية وتنفيذاً لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بجعل دبي مركزاً اقليمياً عالمياً في الاقتصاد الرقمي الجديد وجعلها مركز المال والاعمال بالمنطقة في القرن الجديد. وأشار إلى ان مشروع الحكومة الالكترونية سيحقق هذا الهدف بالتضافر مع بقية المشاريع الخلاقة الاخرى التي اطلقها سمو ولي عهد دبي مثل مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للإعلام وتجاري دوت كوم وغيرها من المشروعات المستقبلية التي يخطط لها سموه برؤيته المستقبلية الثاقبة وبعد نظره. استعدادات الدوائر الحكومية من جانبه قال سالم الشاعر ان المسح المبدئي أظهر ان اكثر من 90% من دوائر دبي الحكومية لديها نسبة عالية من الاتمتة والاستعداد لتنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية من الموعد المحدد ووفقاً للجدول الزمني المعلن. وأعلن ان فريق العمل سوف يبدأ سلسلة من الاجتماعات مع مديري الدوائر الحكومية المحلية خلال الايام القليلة المقبلة وذلك لمناقشة خطة العمل معهم ولاستطلاع رؤاهم فيما يتعلق بأهم الخدمات الحكومية التي تحرص كل دائرة على ادراجها ضمن الخدمات التي سيتم البدء بتقديمها الكترونياً عبر البوابة التي يجرى العمل حالياً في انشائها. هذا وقد قدم أو كان نيابة عن شركة الكترونيك داتا سيستمز شرحاً وافياً عن خطة العمل للمرحلة المقبلة ومراحل تنفيذ المشروع خلال مدة زمنية تقدر بنحو 18 شهراً منذ بدء تنفيذ الاتفاق في نوفمبر الماضي. وأكد ان التحول إلى حكومة الكترونية ليست مسئولية فريق العمل وحده وليست مسئولية جهة واحدة ولكنها مسئولية الجميع. كما ان هذه العملية تعتمد في المقام الأول على الدوائر الحكومية المختلفة وعلى المسئولين عن الخدمات ذاتها. كما يتحمل المسئولون في مراكز تقنية المعلومات بالدوائر مسئولية كبيرة في هذا الصدد. وأوضح انه لابد من اعادة هندسة الاجراءات والخدمات قبل تقديمها للجمهور الكترونياً فضلاً عن أهمية حساب تكاليف الأرباح والخسائر باعتبار ان أي مشروع لابد وان يكون له جدوى اقتصادية بما في ذلك الحكومة الالكترونية وان الجودة تتطلب دائماً ترشيد استخدام الموارد المالية والبشرية وان التكنولوجيا هي أحد الأدوات لتحقيق هذا الهدف. وأكد انه لتحقيق كل هذه الأهداف فانه لابد من اجراء بعض التعديلات على بعض القوانين واللوائح مشيراً إلى ان فريقاً من الاستشاريين وأعضاء من الدوائر الحكومية سيتولون هذا الجانب القانوني. وأضاف انه بالاضافة إلى الجوانب الفنية والقانونية, فان تنفيذ مشروع حكومة دبي الالكترونية يتطلب اعداد خطة اعلامية دقيقة موجهة إلى كل فئة من فئات الجمهور باعتبار انه المستهدف في النهاية من تقديم الخدمات الحكومية وهو الذي سيتعامل مع هذه الحكومة. وتطرق اوكان في كلمته إلى بعض الركائز المهمة التي يجب ان تؤخذ في عين الاعتبار عند اعداد المواصفات القياسية الواجب اتباعها من قبل الدوائر لضمان تنفيذ المشروع على الوجه الاكمل من جهة وضمان أمن وسلامة التعاملات من جهة أخرى في ظل تكامل النظم المتبعة.
