في منتصف العام الماضي, ظهرت على الساحة وسيلة جديدة لتقديم الخدمات عبر الهاتف, واقتحمت (امارات كول) مجتمع الامارات دون سابق انذار وجرى تكثيف الحملات الترويجية للخدمات الجديدة عبر وسائل الإعلام المختلفة. أخذت الخدمات تزداد وتتنوع في ظل قبول من البعض ورفض من البعض الآخر وهذا أمر طبيعي لأي جديد يقتحم الحياة لكن كثيرين عرفوا (امارات كول) خلال فترة وجيزة, وهو أمر يحسب لــ (امارات كول) خاصة وان ترسيخ اسم شركة ما أو ماركة معينة يتطلب في العادة وقتاً طويلا فكيف تحقق ذلك؟ الحوار التالي مع رئيس مجلس إدارة (امارات كول) حمد بن سهيل الكتبي يكشف ذلك وغيره: كيف بدأت فكرة انشاء امارات كول؟ من خلال معرفتي العميقة بوسائل الإعلام التقليدية وهي التلفزيون والاذاعة والصحافة بدأت البحث عن وسيلة إعلامية جديدة بتقنيتها وأسلوبها, وسيلة تضع المادة في يد الجمهور في أي مكان وزمان, حيث لم يعد لدى الإنسان الوقت الكافي لتنسيق الفترات المناسبة لقراءة الصحف والمجلات وحتى الاستماع للراديو أو مشاهدة برنامج تلفزيوني محدد, عندها يحتاج إلى استقطاع وقت ملزم لا يتغير, وعلى الشخص الالتزام بفترات البث لبرامجه المحببة أو التقيد بيوم أو أسبوع طرح الخبر في الوسائل المطبوعة وفي عصرنا الحالي والذي تميز بالسرعة الفائقة وغلبت الإنسان مشاغله ومسئولياته الكبيرة اليومية, لم يعد لدى الإنسان فرص للمتعة أو لمتابعة الأحداث عبر الوسائل التقليدية, واليوم ونحن نعيش عصر العولمة التي فرضت على العالم مادام يستخدم الكمبيوتر, ولن يستطيع احد ان يعزل نفسه عنها, الا بالعيش في كهف واعتزال الحياة. ففي عصر العولمة وزمن السرعة, كان لابد من ايجاد وسيلة إعلامية تكون في متناول اليد في أي زمان ومكان.. ولهذا أوجدت مصانع السيارات التلفزيونات في السيارات وحاولت مؤسسات عديدة ايجاد حلول ولكنها ما كانت تصل إلى صلب المشكلة, فكان الحل جزئيا وغير كامل, ومن هنا بدأنا التفكير والبحث, ومن خلال دراساتنا وجدنا بأن الحل يبدأ من الهاتف. فكل إنسان يحمل هاتفاً وهو الجهاز الوحيد الذي لا يتحرك انسان اليوم بدونه, حتى أصبح أهم من امتلاك السيارة ذاتها. فتركز التفكير على ربط الهاتف بتكنولوجيا توفر المعلومة والخبر والمتعة في أي وقت يجد الإنسان نفسه فيه فارغاً, كدقائق التنقل بالسيارة, أو لحظات الانتظار وغيرها من الاوقات المحدودة التي يجد الإنسان نفسه فارغاً من مشاغله ولو لدقائق معدودة. هل اتجهتم إلى التقنية الحديثة والتكنولوجيا المتطورة لادخال الخدمات في إمارات كول؟ بالتأكيد تم تزويد إمارات كول بأجهزة متطورة يتم الاتصال عليها لتلقي الخبر وغيره, وهي أجهزة خاصة بهذا النوع من الخدمات, ووجدناها مستخدمة في دول العالم المتطورة ومنذ زمن, فلم نجد مانعاً من جلب هذه التقنيات إلى منطقتنا, واستقطبنا معها مهندسين ومبرمجين مختصين واكفاء, ودارت العجلة ووجدت (امارات كول) وهي تسير الآن في مرحلتها الأولى, وتوسعنا في نفس الفترة في دول المنطقة, فأسسنا (قطر كول) بالتعاون مع (المجموعة للخدمات الاعلامية) وفي البحرين اوجدنا بحرين كول (ونحن الآن في الخطوات الأخيرة لاطلاق) (كويت كول) وما هي طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه الوسيلة الإعلامية الجديدة؟ بدأنا بخدمات التسلية والمتعة وقدمنا الغناء والشعر والمسابقات والاخبار وغيرها, وهي برامج تقدمها كل وسائل الإعلام, والمرحلة الثانية من هذا المشروع. هل سعت امارات كول إلى التوطين باعتبارها شركة وطنية؟ نعم (امارات كول) وضعناها في ايد اماراتية من خلال توطين وظائف الإدارة وغيرها, ولدينا الآن فريق عمل مواطن يضع تفاصيل الخدمات الجديدة, فتم طرح خدمة الشلات والتراثيات كنتيجة لهدف كلفنا الشباب المواطن المنفذ لافكار الخدمات بوضعه في عين الاعتبار وتعديل ما تم استيراده وبالتدريج ليتناسب مع الحياة الاجتماعية ومتطلباتها في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربي الأخرى. هل هناك مفاجآت جديدة ستطرحها الشركة قريباً؟ بالتأكيد سنفاجىء الجمهور بخدمات حديثة تتناسب مع احتياجاتهم وميولهم, وذلك من خلال قسم الابحاث الذي اسسناه من اهل البلد المختصين في دراسات الإعلام ومازلنا نبحث عن المزيد من الكفاءات الوطنية في هذا المجال. ونحن في الشركة نلتزم بالنوعية والتأكيد على ان الخدمات المستقبلية, ستكون متناسبة مع متطلبات واحتياجات الجمهور. هل تمتلك الشركة حصصاً في الشركات الاخرى التي تم تأسيسها في المنطقة؟ نحن أول من طرح ونفذ فكرة تحويل الهاتف إلى وسيلة إعلام في منطقة الخليج. ونحن الذين اوصلنا الخدمة إلى دول المنطقة الاخرى, وحالياً نمتلك حصصاً في كل شركات الكول في المنطقة.