أعلنت حفصة العلمُـا المدير الشريك بواحة دبي للمشاريع عن إجراء الواحة لسلسلة من المناقشات والحوار مع مجموعة من الشركات العالمية بغرض الدخول معها في شراكة استراتيجية حيث أكدت أن المرحلة المقبلة سوف تشهد الكشف عن اتفاقيات تعاون مع أربعة أو خمسة شركات منها على الأقل. جاءت تصريحات حفصة العلمــا على هامش الندوة التي أقامتها واحة دبي للمشاريع بالتعاون مع مؤسسة ميتا العالمية الرائدة في مجال الأبحاث والدراسات المتعلقة بعالم أعمال تقنية المعلومات حيث ناقشت الندوة عددا من القضايا الهامة المتعلقة بعصر الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية بحضور عدد كبير من مسئولي الشركات وخبراء تقنية المعلومات والمهتمين بالتجارة الإلكترونية وذلك في إطار جهود الواحة في مجال رفع الوعي العام وإذكاء روح المعرفة حول التجارة الإلكترونية ومستقبلها في البلاد في إطار المنظومة العالمية للاقتصاد الرقمي الجديد. وقالت العلمُـا إن إدارة الواحة بصدد وضع اللمسات الأخيرة لاتفاقها مع شركة فيزا إنترناشيونال التي كانت صاحبة السبق في الأخذ بزمام المبادرة بالدخول في شراكة استراتيجية مع الواحة حيث من المقرر أن يتم الانتهاء قريبا من تحديد حصة الشركة العالمية من أسهم المشروع حيث من المنتظر ألا تزيد هذه النسبة على خمسة بالمئة كما جاء في نص الاتفاق المبدئي الذي تم الإعلان عنه خلال معرض جيتكس 2000 بعد أيام قليلة من إطلاق مشروع الواحة. وأكدت العلمُــا أن هذه الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية تخدم في مجال تعزيز خطة عمل الواحة وتحقيق أهدافها التي تتركز في الأساس على تفعيل ودعم الخطط الطموحة لإمارة دبي في خلق مجتمع يقوم على نمط اقتصادي جديد يعتمد في جوهرة على تقنية المعلومات والإنترنت حيث أوضحت أن الواحة تركز جهودها خلال المرحلة المقبلة على إذكاء دورها كحاضنة للمشروعات الداخلة في هذا الإطار قبل التفكير في التوسع بدعم المشروعات الأخرى وذلك من خلال تقديم الدعم الكامل لهذه المشروعات سواء من رأسمال أو خبرات. وأضافت حفصة العلمُـا بأن الواحة تضم حاليا خمسة مشروعات وهي المشروعات الثلاثة الفائزة من بين 1385 متسابقاً مسابقة المشروعات الإلكترونية الجديدة التي عقدت في دبي العام الماضي وهي مشروعات (فيرتسكيب) لتقديم خدمات تطبيقات البنية التحتية القائمة على الشبكة للشركات الصغيرة والمتوسطة و(مكوك) المنصة المحلية للمزادات الإلكترونية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و(ديفينت) التي تقدم البديل السريع للنفاذ إلى شبكة الإنترنت بدلا من الكوابل والموديم أما المشروعين الآخرين فهما مشروع موقع مهرجان دبي للتسوق على الشبكة MyDSF.com ومشروع موقع بيع السيارات المستعملة ECZ.com. وأوضحت حفصة العلمُــا المدير الشريك بواحة دبي للمشاريع أن نشاط الواحة يتنوع ما بين تقديم خدمات الحاضنات من خلال حاضنتها المملوكة لها ملكية كاملة أو من خلال التعاون مع الحاضنات الأخر وأيضا فتح المجال للحاضنات الأخرى لتقديم خدماتها بشكل مستقل تحت مظلة الواحة في الوقت الذي يمتد فيه نشاط الواحة إلى الناحية الاستثمارية من خلال الذارع الاستثماري للواحة الذي يضم صندوقا استثماريا يبلغ رأسماله 8 ملايين دولار يهدف إلى الدخول في عدد من المشروعات الاستراتيجية لا تقتصر فقط على دبي والإمارات بل قد يمتد إلى عدد من المشروعات الإقليمية الأخرى بالمنطقة. وأشارت العلمُـا إلى أن الواحة لا يقتصر دعمها للمشروعات الجديدة التي تحتضنها على الدعم المادي ولكنها أيضا توفر لها العديد من الخدمات الاستشارية في مجال خطط الأعمال والخطط التسويقية والموارد البشرية والخدمات المالية والقانونية إضافة إلى توفير المكان والأجهزة والمعدات اللازمة لتلك الشركات. وخلال الندوة التي عقدت بمقر قاعة المؤتمرات بفندق رويال ميراج دبي تحت اسم (الفائزون في السباق إلى السوق الإلكترونية) تحدث اثنان من الخبراء العالميين في مجال الاقتصاد الرقمي التجارة الإلكترونية وهما د. ولفجانج مارتن نائب الرئيس الدولي لمؤسسة ميتا العالمية لشئون تطبيقات التوصيل الاستراتيجي وروجر ميليجان مدير البرنامج الدولي لتطبيقات التوصيل الاستراتيجي بالمؤسسة ذاتها حيث استعرض المحاضران الأثر الذي تركه ظهور تقنية التبادل السريع للمعلومات عبر شبكة الإنترنت على عالم الأعمال وقدم المحاضران خلال الندوة عرضا كاملا لتطور أساليب العمل من نماذجها التقليدية إلى النموذج الإلكتروني. وطرح الخبيران الدوليان على الحضور شرحا كاملا لمكونات ما بات يعرف بسلسلة التبادل التجاري بكامل حلقاتها حيث أكد المحاضران على أهمية شفافية المعلومات داخل هذه السلسلة على عكس العرف السائد في السابق من ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات وحجبها حتى فيما بين الإدارات المختلفة للمؤسسة الواحدة مشددين على أن المعلومة أصبحت أهم العناصر المؤثرة في نموذج الأعمال الإلكترونية حيث أصبحت المعلومة تشكل تيارا متبادلا بين طرفي البيع والشراء إضافة إلى تيار تدفق البضائع من البائع إلى المشتري وتيار تدفق الأموال من المشتري إلى البائع. وأكد كل من د. ولفجانج مارتن وروجر ميليجان على أن سوق التجارة الإلكترونية هي سوق معقدة ومتشابكة تقوم على أكتاف عدد من اللاعبين على قاعدة من التعاون حيث لا يمكن في هذا العالم أن يقدم لاعب واحد كافة الحلول النموذجية اللازمة لإنجاح هذه العمليات الأمر الذي أصبح يتطلب إعادة النظر في العديد من النظم ومخططات العمل القائمة من أجل تطويرها بالنمط الذي يتواءم مع روح الاقتصاد الجديد.