حققت سلطة موانىء دبي انجازاً كبيراً في مناولة الحاويات حيث تجاوزت حاجز الثلاثة ملايين حاوية نمطية خلال عام 2000 وهو رقم قياسي جديد يضاف لانجازاتها الكبيرة ويعزز تقدمها على مستوى الموانىء العالمية في مناولة ، الحاويات. فقد بلغ عدد هذه الحاويات 866.058.3 حاوية نمطية وذلك بارتفاع قدره 8% عما حققته السلطة خلال عام 1999 حيث بلغ عدد الحاويات التي تم مناولتها خلاله 633.844.2 حاوية لتتفوق بذلك على جميع موانىء الشرق الأوسط. وبهذه المناسبة الهامة توجه سلطان أحمد بن سليم رئيس المنطقة الحرة بجبل علي والمدير العام لموانىء دبي بالشكر لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لما تلقاه سلطة موانىء دبي من توجيه ومتابعة من القيادة الرشيدة والذي كان له الفضل الاول في تحقيق هذا التقدم الموصول طوال السنوات الماضية, وتم تعزيزه بالنتائج المتفوقة في مناولة الحاويات في العام 2000. كما توجه سلطان بن سليم بالتحية لشركات الملاحة والعملاء كافة لما وضعوه من ثقة غالية بسلطة موانىء دبي واكد حرص سلطة الموانىء على مقابلة هذه الثقة بتقديم مزيد من الخدمات المتطورة لهؤلاء العملاء وكذلك الالتزام بخدمة السوق المحلي بما يساهم في دعم الحركة التجارية وتعزيز مكانة دبي المرموقة على مستوى التصدير واعادة التصدير لمختلف دول العالم. وتبرز اهمية هذا الانجاز عند الاشارة إلى النظرة المتخوفة التي صاحبت زيادة المنافسة بين الموانىء على الصعيد الاقليمي مع بداية العام 1999 والتي اكد بن سليم حينها قوة الموقف التنافسي لسلطة موانىء دبي بفضل علاقاتها المتينة مع شركات الملاحة الدولية والتي اهلتها لادارة موانىء اخرى بالمنطقة وكذلك ما تقدمه من خدمات ممتازة لهذه الشركات واعتمادها على احدث وسائل التقنية وانظمة المعلومات إلى جانب زيادة حصة المكننة في اعمال الميناء. ويذكر ان سلطة موانىء دبي التي تم تأسيسها في العام 1991 بدمج ميناءي راشد وجبل علي كانت قد تجاوزت في ذلك العام ولاول مرة حاجز مناولة المليون حاوية نمطية لتواصل تقدمها طوال السنوات التالية وتحقق زيادة قياسية في مناولة الحاويات وصلت مع النتائج الطيبة للعام 2000 إلى ما يقارب الثلاثة اضعاف خلال عقد واحد من الزمن, مما يعتبر انجازاً نادراً في مجال صناعة الموانىء ويؤكد نجاح دبي المتفوق بكل ما تطلقه من مشاريع سواء كانت هذه المشاريع صناعية, تجارية, عقارية او تدخل في مجال الخدمات إلى جانب ما تشهده الآن من نهضة متميزة في مجال الاقتصاد الالكتروني وتقدم في البنية الاساسية الذكية التي يدعمها توجه دبي للحكومة الالكترونية وانشاء مدينة دبي للانترنت ومدينة الاعلام الحرة. وفي هذا السياق فقد اكد بن سليم على اهمية السوق المحلي في تعزيز اعمال الميناء مع ما تشهده دبي من نهضة شاملة والزيادة الكبيرة في عدد الشركات في المنطقة الحرة لجبل علي. وذكر في هذا الجانب ان الموانىء كثيراً ما تركز جهودها على الجانب البحري للتسويق بمعني وضع جهودها كافة لجذب الشركات الملاحية فحسب ولكن سلطة موانىء دبي وخلافاً لذلك ادركت بحسها التجاري اهمية العملاء الذين يستوردون ويصدرون البضائع وبالتالي يلعبون دوراً حيوياً في اختيار الميناء الذي تصل اليه بضائعهم. وهكذا فقد بذلت سلطة موانىء دبي جهودها في جانبين هما شركات الملاحة والعملاء بحيث تصغى لمطالبهم وتعمل على سرعة تحقيقها. وفي هذا الجانب فقد اثني بن سليم على جهود مدراء وموظفي سلطة موانىء دبي والتي كان لها دور فعال في التفاعل مع متطلبات التطوير والتقنية وواقع السوق والتي ترجمت نفسها إلى واقع عملي من خلال الزيادة الموصولة في حجم المناولة طوال الفترة الماضية. ومن اللافت انه خلال النصف الاول من التسعينيات كانت حصة شحن الترانزيت لمجموع اعمالها تقارب 60% وانخفضت النسبة إلى 50% في العامين 98 ـ 99 وتصل الآن إلى 42% فقط من المجموع الكلي. وهذا التطور له اهميته الخاصة اذا ادركنا خطورة الاعتماد بنسبة كبيرة على شحن الترانزيت المتقلب والمصداقية العالية للميناء القوي بسوقه المحلية التي تشهد نمواً موصولاً بأعمالها.
