توقع البنك الدولى انتعاش مستويات الاداء الاقتصادي لبلدان منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبى في العامين المقبلين وزيادة معدلات النمو من أربعة في المئة في عام 2000 الى 1.4 و2.4 في المئة خلال العامين 2001 و2002 على التوالي. وقال تقرير البنك الدولى الصادر مؤخرا تحت عنوان (أفاق الاقتصاد العالمى والدول النامية لعام 2001) ان استقرار اسواق المال العالمية واستمرار تنامى التجارة الدولية ساهمتا بصورة واضحة فى مواصلة دعم ركائز النمو لاوجه النشاط فى منطقة امريكا اللاتينية والكاريبى بصفة عامة. وأكد التقرير أن منطقة أمريكا اللاتينية رغم توقعات انتعاش اقتصاداتها وتحسن مؤشرات الاداء الاقتصادى الا انها لن تقوى على النمو بصورة مماثلة لمنطقة شرق اسيا على المدى القريب نظرا للتفاوت بين أداء واقتصادات دول المنطقة. وعرض التقرير الذى تلقته النشرة الاقتصادية الدولية لوكالة انباء الشرق الاوسط مؤشرات الاداء الايجابية التى حالفت مسيرة النمو في بلدان امريكا مشيرا الى ان معدلات التضخم بأغلب دول المنطقة (باستثناء الاكوادور) أظهرت تراجعا أو استقرارا أدت الى اشاعة ميول تراجعية لاسعار الفائدة. وتراجعت معدلات البطالة فى معظم بلدان المنطقة وارتفعت مستويات الاجور الحقيقية خلال عام 2000 في كل من البرازيل وشيلى والمكسيك مقارنة بمستوياتها في العام الماضيى 99 غير ان مستويات البطالة ظلت مرتفعة فى الارجنتين وكولومبيا. وعلى صعيد أسعار صرف العملات المحلية فى المنطقة أفاد تقرير البنك الدولى بأن الاستقرار كان السمة المميزة في العديد من الدول اللاتينية والكاريبى بعدما عانى بعضها من تراجعات حادة في اسعار عملاتها المحلية كما حدث فى البرازيل والاكوادور خلال عام 99 مشيرا الى ان ذلك الاستقرار حافظ على مستويات القوة الشرائية في بادرة أمل في تحسن مستويات الانفاق الشخصى والنفقات الاستثمارية خلال الاعوام المقبلة. وقال خبراء البنك الدولى أن أغلب عملات منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبى شهدت خفضا لاسعار عملاتها المحلية خلال عام 2000 الا انها ظلت عند مستويات منخفضة تساعد على تحقيق معدلات نمو متزايدة للصادرات في دول بالمنطقة مثل البرازيل وشيلى وكولومبيا وبيرو وهو الامر الذى قاد الى تحسن موازين التجارة لأغلب دول المنطقة بما فيها الدول المستوردة للنفط. وذكر التقرير أن الصادرات السلعية المقومة بالدولار للدول الكبرى فى المنطقة ( باستثناء المكسيك) تمكنت من الصعود بصورة حادة خلال العام الماضي 2000 مقارنة بعام 98 حيث قفزت صادرات تلك المجموعة خلال الاشهر الستة من عام 2000 بنسبة تزيد على 17 في المئة فيما ارتفعت صادرات المكسيك خلال الفترة نفسها بنسبة 25 في المئة. وأرجع خبراء البنك الدولى طفرات الصادرات فى المكسيك وارتفاعها بنسب كبيرة الى عضويتها فى اتفاقية منطقة التجارة الحرة لبلدان امريكا الشمالية (نافتا) التى تضم ايضا الولايات المتحدة وكندا وهو السبب الذى مكن البلاد من الافلات من أثر الازمة المالية الطاحنة في آسيا والبرازيل خلال عامى 98 و99. واشار الخبراء الى ان المكسيك استفادت على نحو فائق بوضعيتها التجارية فى (نافتا) خاصة مع الولايات المتحدة التى تعد المحرك الفاعل لاوجه الاقتصاد العالمى في ذلك الوقت. فقد زادت صادرات المكسيك الى السوق الامريكى وتوطدت العلاقات التجارية على نحو وثيق بين الدولتين مما عزز من معدلات نمو الاقتصاد المكسيكى وقدرته على التغلب على مشاكل الاضطرابات فى اسعار صرف عملته وتقليص معدلات التضخم الى ادنى من 10 في المئة منذ أزمة البيزو (العملة المحلية) التى اندلعت فى عام 1994. ـ أ.ش.أ