أكد البنك الدولى ان اقتصاد دول شرق آسيا والباسيفيك سيواصل خلال عام 2001 الانتعاش القوي الذي حدث في العام الماضى وسيستمر في ذلك خلال السنوات العشر المقبلة لتوكد بذلك افلاتها من تداعيات وأثار الازمة المالية الطاحنة التى اندلعت منها الى بقاع عديدة فى العالم خلال عامى 1997 و1998. واوضح تقرير للبنك الدولى صدر تحت عنوان افاق الاقتصاد العالمى والدول النامية لعام 2001 أن أداء الاشهر التسعة الاولى من عام 2000 أظهر نتائج مشجعة دفعت خبراء البنك الى تحريك التوقعات حيال معدلات النمو الاقتصادى للامام حيث سجلت خلال 2000 بأكمله 2.7 في المئة بدلا من 6.6 في المئة في توقعات سابقة وتنبأ ان يصل النمو الى 4.6 وستة في المئة خلال عامى 2001 و2002. وذكر التقرير أن فترة الاثنى عشر والثمانية عشر شهرا الماضية شهدت تحسنا فى معدلات التضخم ببلدان المنطقة واستقرار معدلات الفائدة وشكلت تلك التطورات عوامل ايجابية ساهمت فى احداث حالة الانتعاش والتنامى بين بلدان المنطقة مشيرا الى ان التضخم في بلدان آسيا الخمسة الاكثر تضررا بالازمة الاخيرة (اندونيسيا وجمهورية كوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين وتايلاند) تراوح ما بين 5.1 واثنين فى المئة. وأشار التقرير (الذى تلقت النشرة الاقتصادية الدولية لوكالة انباء الشرق الاوسط نسخة منه) الى ان ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية انعكس بصورة محركة لمعدلات التضخم فى دولة كوريا الجنوبية التي ارتفع بنسبة 9.3 في المئة في شهر سبتمبر الماضى فيما كان لتحركات سعر النفط أثر محدود على التضخم فى دولتى ماليزيا وتايلاند. وأوضح التقرير ان بلدان دول منطقة شرق اسيا حققت في العام الماضي نموا كبيرا بلغ 9.6 في المئة مقابل تراجع فى النواتج المحلية بلغ 4.1 في المئة خلال العام السابق عليه. وذكرالتقرير ان كوريا الجنوبية حققت أعلى معدلات نمو بين بلدان المنطقة خلال عام 99 لتقفز بمعدلات النمو الى نسبة 7ر10 في المئة فيما تحسن الاداء في اندونيسيا التى كانت من أكثر الدول تضررا بالازمة المالية. وامتد ذلك التحسن الى الدول الخمس الاكثر تضررا بالازمة المالية الاخيرة التى حققت بصورة مجمعة معدل نمو فى 99 بلغ 7.6 في المئة مقابل تراجعها بنسبة 2.8 في المئة خلال العام الذي سبقه. وتأثرت الصين بصورة محدودة خلال عام 99 حيث تراجع معدل النمو الاقتصادى بها الى 1.7 في المئة. وقال التقرير ان الدول الصناعية الجديدة فى المنطقة التى تضم هونج كونج وتايوان التابعتين للصين ومعهما سنغافورة تمكنت من تحقيق انتعاش في عام 99 ونما الاقتصاد بنسبة 8.4 في المئة مقابل زيادة نسبتها 1.1 في المئة في عام 98. اما على المدى القصير لافاق النمو في ( منطقة (شرق آسيا والباسيفيك) تنبأ التقرير ان تشرع المنطقة في النمو بصورة معتدلة ليصل الى نسبة 4.6 في المئة في عام 2001 تنخفض الى ستة فى المئة فى عام 2002 مشيرا الى أن وتيرة النمو فى المنطقة ستواصل اداءها المعتدل فيما سينخفض نمو الصادرات تأثرا بالتباطو النسبى لمعدلات النمو. ـ أ.ش.أ