يتفق مصدرو النفط في اوبك على الحاجة الى خفض الامدادات النفطية الا انهم سيدرسون وجهة النظر الامريكية التي تقول ان من الافضل ترك الانتاج عند مستوياته الراهنة وذلك قبل ان يتخذ وزراء نفط المنظمة قرارا في اجتماعهم في 17 يناير. وقال علي رودريجيز الامين العام لمنظمة أوبك أمس هناك اجماع على خفض الانتاج في الوقت الراهن ولكننا لا نعرف حجم هذا الخفض. وأدلى رودريجيز وزير النفط الفنزويلي السابق بتلك التصريحات في مؤتمر صحفي بعد اجتماع استغرق ساعة مع وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون. وقال رودريجيز سندرس الآن رأي الولايات المتحدة. يتعين علينا تحليل كل العوامل وبعد التحليل سنتخذ القرار. وكان ريتشاردسون قد توجه الى فيينا في مسعى لاقناع الامين العام لمنظمة أوبك بأن المنظمة تخاطر باشعال ارتفاع جديد في اسعار النفط بعد التراجع الاخير الذي منيت به تلك الاسعار والذي تسبب في هبوط سوق النفط الى مستوى مقبول بالنسبة لواشنطن. وقال ريتشاردسون افترض انه سيجري التفكير في نوع ما من خفض الانتاج. وجهة نظرنا هي الابقاء على الانتاج عند مستويات مستقرة ونود الا نشهد تخفيضات انتاجية الا اننا نسلم بان هناك حقائق. ترى الولايات المتحدة اننا بدأنا نصل الى نوع من الاستقرار في الاسعار. ومن شأن اي اجراء متسرع لخفض الانتاج ان يؤدي الى نتائج عكسية. ويساور واشنطن قلق من تأثير ارتفاع اسعار النفط على الاقتصاد الامريكي والذي يعتقد بالفعل انه يشهد تباطؤا لاسباب منها ارتفاع تكاليف الطاقة في العام الماضي. وكان ريتشاردسون قد مارس في العام الماضي ضغوطا مكثفة من أجل سلسلة من الزيادات في معروض اوبك من النفط وهي السلسلة التي رفعت اجمالي انتاج المنظمة 7.3 ملايين برميل يوميا. وعززت تلك الزيادات النفطية المخزونات العالمية المنخفضة من النفط وساهمت في تراجع الاسعار عن ذروتها البالغة 35 دولارا للبرميل في أكتوبر الى 25 دولارا للبرميل مزيج برنت خام القياس العالمي في الاسبوع الماضي. وقال رودريجيز ان امدادات النفط العالمية خلال الفترة بين ابريل نيسان وسبتمبر من العام الماضي كانت تزيد بمتوسط مليوني برميل يوميا عن الطلب. وتابع من سبتمبر حتى نهاية العام الماضي كانت هناك زيادة في المعروض تبلغ حوالي 4.1 مليون برميل يوميا. وهذه التقديرات لحجم الزيادة في المعروض النفطي تتماشى مع مستوى الكميات التي يعتقد الكثير من أعضاء اوبك انه يتعين الان خصمها من الانتاج الحالي لدول المنظمة العشر التي تبلغ حصصها 7.26 مليون برميل يوميا. ونقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية عن وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح قوله أمس الأول انه فهم من رودريجيز ان هناك اجماعا على خفض الانتاج بما يتراوح بين 5.1 مليون ومليوني برميل يوميا. وتفضل الكويت خفض الانتاج بهذا المقدار. الا ان رودريجيز قال للصحفيين في فيينا انه لا توجد وجهة نظر موحدة بشأن حجم الخفض الانتاجي. وفي الاسبوع الماضي قال مسئول من السعودية وهي أكبر منتجي النفط في اوبك ان الرياض ترى ان هناك اجماعا بدأ يتبلور على خفض الانتاج بواقع 5.1 مليون برميل. وقال ريتشاردسون انه يتعين على أوبك الا تبحث خفض المعروض لان المخزونات ما زالت منخفضة بالمقاييس التقليدية. وقال اننا نحث اوبك على التروي في قرارها الذي ستتخذه في يناير لان مخزونات النفط ما زالت منخفضة. والمخزونات النفطية في دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي لا تزال اقل بكثير من المستويات المعتادة. ــ رويترز