أشاد الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري بالمستوى الريادي والمتصدر الذي حققته امارة دبي في الترويج للقطاع السياحي وتحويل وجهة السياحة العالمية إليها. وأكد خلال لقائه بالوفد الإعلامي والسياحي من دبي على انه يعيد الفضل في نجاح مهرجان القاهرة للتسوق إلى أصحاب الفضل في دبي من خلال مبادرتهم التلقائية بالحضور إلى مصر واطلاع المستويات القيادية فيها على عصارة الخبرات والتجارب التي حققتها دبي في مجال اقامة وتنظيم المهرجانات المختلفة. وقال ان وزارة السياحة المصرية تعد لطرح اثنين من ابرز المنتجات السياحية في مصر خلال عام 2001 وهما مشروع (العائلة المقدسة) ومشروع (آل البيت), مشيراً إلى انه قد تم تطوير حي في مصر القديمة يعد مجمعاً للأديان السماوية ويمتاز بتوافر شواهد لثلاث حضارات ففيها اقدم كنيسة واقدم جامع واقدم معبد وبالتالي تقرر اقامة مشروع العائلة المقدسة فيه والذي يتخذ الطابع السياحي والتثقيفي ويعكس تعايش الحضارات وتسامح الديانات, وقد اقتضى ابرازها إلى المستوى العالمي. أما المشروع الاخر فهو منتج سياحي ديني يعكس الزهد في الماديات المتطورة والعودة إلى الروحانيات, ويتمثل في احياء مسار (آل البيت) في مصر, حيث من المعروف ان لامهات المؤمنين السيدة عائشة, والسيدة رقية, والسيدة سكينة حسب تاريخي, وهناك خطة تنفذها الوزارة بالتعاون مع هيئة الاثار لايجاد التكافؤ بين هذه المشاريع. وأكد وزير السياحة المصري ان التجديد يعد القاعدة الرئيسية في نجاح السياحة وزيادة واثراء المنتج السياحي والتوسع عملياً وكيفياً. مشيراً إلى ان السياحة المصرية قد شهدت في عهد الرئيس محمد حسني مبارك تطوراً كبيراً في تحقيق البنية التحتية والفوقية والتي كان ابرزها اقامة شبكة طرق بلغت كلفتها الاجمالية 120 مليار دولار وهي مشاريع حققت بشكل مباشر رواجاً للسياحة في كافة مجالاتها الثقافية أو التاريخية, والعلاجية, والبيئية, والرياضية, والفنية, وغيرها.. حيث ارتفع عدد زوار مصر من مليون واحد عام 1980 إلى 3.5 ملايين في عام 93, ومنها إلى 5.5 ملايين سائح خلال عام 2000, وهي طفرة تحققت باهتمام وعناية الرئيس بهذه الصناعة ودعوته الأجهزة للتعامل معها بكافة التسهيلات الممكنة كل في مجاله, عدا عن لقاءاته مع السياح, والتي جعلت من منطقة مثل شرم ا لشيخ مدينة عالمية ومزاراً سياحياً هاما, كما يعد التجديد والمواكبة المستمرة للتطور احد العوامل الهامة في استمرارية الخط التصاعدي للسياحة في مصر. وأوضح انه قد تم ادراج شهر للتسوق على الاجندة السياحية المصرية يقام في موعد ثابت خلال الفترة من 20 يوليو إلى 20 أغسطس من كل عام وينظم هذه السنة للعام الثالث على التوالي بدعم كامل من القطاع الخاص, ويعد مناسبة سانحة للسياحة والتسويق, وهي تعني بالزائر من لحظة اختياره مصر كوجهة سياحية, حيث تقدم له جميع التسهيلات والتخفيضات في أسعار التذاكر والفنادق والمنشآت السياحية كما يعد مهرجاناً قومياً تقام فيه حفلات غنائية يومية لنجوم الغناء في مصر والخليج والوطن العربي, فضلاً عن الفعاليات الترفيهية الاخرى, ويتضمن المهرجان رقابة صارمة على مصداقية التخفيضات التي تشهدها المحال المشاركة وعروض الفنادق. وشدد البلتاجي على انه لا تفريق في أسعار الفنادق بين السائح العربي والأوروبي وأكد انه مهنياً تعتمد جميع المؤسسات الفندقية على المعايير والمقاييس الدولية, ودائماً ما تكون الأسعار التي تطبق على المجموعات اقل من السعر الذي يطبق على الافراد, كما يلعب التوقيت دوراً هاماً في مؤشر الاسعار, اذ يعني السائح الأوروبي باختيار المواسم العادية ويأتي ضمن مجموعات بسعر تكلفة اقل بينما طبيعة الحياة في الدول العربية تقتضي السفر خلال مواسم الذروة وفي الغالب تقدم كل اسرة بشكل شخصي وبالتالي تفرض عليها أسعار مرتفعة نوعاً ما. مشيراً إلى انه تفرض على الفنادق رقابة مشددة وعقوبات صارمة في حال اكتشاف اي تلاعب في الأسعار يصل إلى حد اغلاق المنشأة. وكان الوفد الإعلامي والسياحي من دبي قد التقى بعد ظهر أمس رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي الذي أكد حرص مصر على رفع عدد السياح بنهاية عام 2001 إلى 9.5 ملايين زائر وذلك من خلال توفير حشد من التسهيلات وافتتاح أربعة مطارات داخلية جديدة, وتبسيط اجراءات الدخول سواء عبر المنافذ البرية أو البحرية أو الجوية. وقد وصل الوفد الإعلامي والسياحي من دبي الذي يضم في عضويته عبدالله احمد الفلاسي تنفيذي ترويج تجاري في دائرة السياحة والتسويق بدبي, وعادل عمر مشرف تنسيق البرامج بتلفزيون دبي, وعدداً من الإعلاميين وممثلي وكالات السفر والسياحة العاملة في امارة دبي صباح أمس إلى محافظة الاقصر التي تعد من أعظم المتاحف المفتوحة في العالم, واطلق عليها مدينة القصور لكثرة ما يشاهد فيها من صروح وابنية شامخة, ومازالت المعابد والمقابر والقصور قائمة بها وقد شيدت من صخور الحجر الجيري والجرانيت لتبقى على طول الزمن شاهدة على الرغبة في الخلود وتحيط بها الأسواق والفنادق الضخمة.