وقعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة أمس بروتوكولاً للتعاون والتفاهم مع غرفة الصين لتنمية التجارة الدولية لمقاطعة فيوجان, واعقب ذلك جلسة مباحثات بين الجانبين عقدت بنادي رجال الأعمال في مركز اكسبو الشارقة. وأكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة ان البروتوكولات التي توقعها غرفة الشارقة مع غرف التجارة والاتحادات والهيئات الاقتصادية تمثل اضافة قيمة وحيوية لاتفاقيات التعاون المشترك وفق أطر تنظيمية تخدم توجهات القطاع الخاص المحلي واستثماراته في تلك الدول. وقال المدفع ان الغرفة حرصت على توقيع العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات التي ساعدت على توفير سبل تنمية وتطوير علاقات الاعضاء المنتسبين لها بنظرائهم في الخارج كما ساعدت على تقديم خدماتها لفعاليات القطاع الخاص والتي وجهت استثماراتها لدولة الإمارات عامة والشارقة خاصة. وكانت جلسة المحادثات قد تناولت بحث عدد من المسائل والموضوعات التي تهم الجانبين, وتركزت حول اوجه التعاون ووسائله المتاحة ودور القطاع الخاص في تعزيز هذا التعاون إلى جانب استعراض خدمات غرف التجارة تجاه تنمية وتطوير العلاقات المشتركة. حضر جلسة المحادثات سلطان احمد الخادم أمين الصندوق الفخري وحسين عبدالله الشامسي, ومحمد شريف زمان واحمد محمد الرشيد ومحمد سالم المشرخ أعضاء مجلس الإدارة وسعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة وبان جين كوان نائب رئيس الغرفة الصينية لي ممثلة مكتب التمثيل الاقليمي للغرفة الصينية. وقال المدفع في كلمته الترحيبية أمام الوفد الصيني ان سياسة دولة الإمارات الخارجية والاقتصادية اسهمت في تقوية علاقاتها مع كافة الدول الصديقة والشقيقة وان دعم صاحب السمو الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد عزز من دور الغرفة على الصعيدين المحلي والخارجي وأسهم ايضاً في تطوير العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية مشيراً في هذا الصدد إلى نجاح الامارة في تهيئة السبل للجانب الصيني لاقامة العديد من المشروعات والتي من بينها معرض تشاينامكس وتعدد رحلات الطيران الصيني عبر الشارقة واقامة مراكز تجارية صينية في العديد من الأنشطة الاقتصادية. ورحب المدفع بمشاركة فعاليات مقاطعة فيوجان الصينية في معارض اكسبو الشارقة وفي اقامة علاقات تجارية مع رجال الأعمال المحليين مؤكداً استعداد الغرفة لاستقبال المزيد من الوفود الصينية وتقديم التسهيلات والخدمات التي تمكنهم من انجاح زياراتهم ولقاءاتهم. ومن جانبه اعرب رئيس الوفد الصيني بان جين كوان عن سعادته وأعضاء الوفد لاجراء هذه المحادثات والاطلاع على الاوجه الحضارية والتطورات الاقتصادية التي تشهدها الامارات عامة والشارقة خاصة. وأشار إلى ترحيب بلاده لتوسيع حجم الشراكة التجارية والاستثمارية مع الإمارات, واستعداد مقاطعة فيوجان لتنمية وتطوير علاقاتها الاقتصادية مع امارة الشارقة. ورحب رئيس الوفد برجال الأعمال الاماراتيين للاستفادة من فرص ومجالات الاستثمار في المقاطعة التي لديها من الامكانيات والمجالات والضمانات ما يمكن من انجاح مشروعاتهم, كما وجه الدعوة إلى ر ئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة الشارقة لزيارة مقاطعة فيوجان وكذلك دعوة رجال الأعمال في الدولة للمشاركة في معرض الاستثمارات الدولية المزمع اقامته بالمقاطعة خلال هذا العام بالتنسيق والتعاون مع المكتب التمثيلي لغرفة الصين الدولية بالشارقة. وأكد رئيس الوفد الصيني مشاركة فعاليات المقاطعة في معرض الشارقة الدولي المقبل في اطار الحرص على الاستفادة من هذا الحدث في تطوير حجم المبادلات التجارية والتسويقية بين الجانبين. وحول أهم بنود بروتوكول التعاون والتفاهم الذي جرى توقيعه بين الجانبين ذكر سعيد الجروان مدير عام غرفة الشارقة انها تركزت حول توفير الخدمات والأنشطة المتاحة لدى كل جانب لاستفادة رجال الأعمال منها والعمل على تبادل المعلومات والبيانات والمطبوعات الاقتصادية وكذلك توفير وسائل التعرف على فرص الاستثمار والعروض التجارية في كل من الشارقة وفيوجان في اطار بيان طبيعة التسهيلات والحوافز التي تقدم للمستثمرين في كل من الامارات والمقاطعة. وأضاف ان بنود الاتفاقية شملت أيضاً تسهيل تبادل زيارات ولقاءات الوفود التجارية والاشتراك في الأحداث الاقتصادية من معارض وملتقيات والعمل على حل اي خلافات تجارية قد تنشأ بين الاعضاء المنتسبين للغرفتين إلى جانب الاستفادة من خبرات كل جانب في تطوير الأنشطة والخدمات المقدمة لفعاليات القطاع الخاص. واطلع الوفد على طبيعة خدمات وأنشطة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي من خلال العرض الوثائقي الذي قدمه حميد عبدالله الخاطري مسئول التسويق والمبيعات بالمنطقة الحرة والذي رد على استفسارات وتساؤلات الوفد الصيني حول التسهيلات والحوافز والمشروعات التي تقدم لها خدمات من الهيئة. كما اشاد الوفد بالانتاج الصناعي المحلي خلال جولته التفقدية لأقسام المعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية التابع لغرفة تجارة الشارقة ويضم العديد من النماذج الصناعية الممثلة لكافة مجالات الانتاج الصناعي في الشارقة, وأبدوا اهتماماً بامكانية فتح أسواق لها بالمقاطعات الصينية بشكل عام, وفي مقاطعة فيوجان بشكل خاص.