توقعت نشرة (اخبار الساعة) ان تقر منظمة (اوبك) خفضا فى انتاجها من النفط للمرة الاولى منذ مارس 1999 وذلك خلال اجتماعها المقبل في السابع عشر من الشهر الجارى في فيينا وقالت أنه اعتمادا على التصريحات المتعاقبة لمسئولين رسميين فى الدول الاعضاء, هناك ما يشير الى اجماع تام حول ضرورة خفض الانتاج من اجل سحب الكميات الزائدة من المعروض فى السوق ودعم الاسعار باتجاه عودتها الى المستويات المرغوبة بعد ان انخفضت دونها وبشكل حاد خلال الاسابيع القليلة الماضية. وقالت النشرة في كلمتها الافتتاحية انه ان تركزت التكهنات خلال الاسابيع الاخيرة حول ما اذا كانت (اوبك) ستقر خفضا فى انتاجها ام لا اصبحت تدور في الوقت الحاضر حول كمية الخفض المقترحة وعندما اجمعت التوقعات على خفض بمقدار مليون برميل يوميا في انتاج اوبك دعا مسئول سعودي رسمى الى خفض الانتاج 5.1 مليون برميل يوميا اى اكبر مما كان متوقعا مما يؤكد ان المنظمة عازمة على وقف هبوط الاسعار والعودة بها الى المستويات المستهدفة عند 25 دولارا للبرميل من سلة خامات (اوبك) من خلال الاستجابة العاجلة لسحب الفائض من المعروض في السوق. واكدت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية انه مهما كانت كمية الخفض التى ستقرها (اوبك) في الشهر الحالى فان القضية الملحة التى يتعين على المنظمة ان تعالجها بسرعة تتمثل فى الحد من التقلب الحاد فى الاسعار الذى ميز حركة الاسواق في العام الماضي. واعتمادا على تجربة المنظمة فى معالجة تلك القضية وانطلاقا من المتغيرات التي شهدتها الاسواق النفطية وخصوصا تلك المتعلقة بكميات المخزونات من الخام والوقود لدى الدول الرئسية المستهلكة ودخول المضاربة باعتبارها احد العوامل المهمة المؤثرة فى تحديد اتجاهات الاسواق يمكن القول بان الالية السعرية التى سعت (اوبك) من خلالها الى اشاعة الاستقرار فى الاسعار ضمن نطاق مستهدف يتراوح بين 22 و 28 دولارا للبرميل من سلة خامات اوبك قد كشفت عن قصور واضح فى تحقيق الهدف المرجو منها اذ يمنع هذه الالية صعود الاسعار الى ما يزيد بكثير عن النطاق الاعلى لتصل الى 34 دولارا للبرميل في حين انها اخفقت فى تجنب هبوط حاد للاسعار خلال ايام معدودة لتصل إلى مستوى اقل من الحد الادنى للنطاق المستهدف المذكور وربما بسبب ذلك تجاهلت المنظمة اللجوء إلى هذه الالية باستثناء حالة واحدة تمثلت فى الزيادة الاخيرة فى بداية نوفمبر الماضي . وأعربت النشرة عن اعتقادها أن احد اسباب اخفاق الالية يعود إلى الفترة الطويلة نسبيا التى تبلغ 20 يوما من ايام التعامل التى تقتضى الالية مرورها قبل ان تعمد اوبك الى تغيير الانتاج سواء بزيادته نصف مليون برميل يوميا اوخفضه بنفس الكمية ذلك لا يعني ان خفض مدة هذه الفترة من شأنه ان يجعل من تطبيق تلك الالية علاجا شافيا لمشكلة التقلب فى الاسعار وقالت يتعين على المنظمة ان تدرس بعناية المتغيرات التى طرأت على سوق النفط خلال الاعوام القليلة الماضية التى ساهمت فى دعم حالة التقلب والتذبذب فى الاسعار ومهما يكن من امر فان مرونة الاستجابة الفورية للمتغيرات فى الاسواق باتت هى القضية الملحة امام المنظمة من اجل اشاعة استقرار طويل الاجل في الاسواق. ـ وام