استخدم البيت الابيض لغة الارقام للرد على المعارضة والتأكيد على أن معدلات البطالة ما تزال ثابتة عند نسبة قياسية منخفضة تبلغ أربعة في المئة فقط ولاول مرة في تاريخ الولايات المتحدة على مدى 30 عاما كاملة. وجاء هذا الاعلان الصادر مساء أمس الاول من جانب إدارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي تنتهي ولايتها الديمقراطية في العشرين من الشهر الحالي لتفنيد المزاعم القائلة بأن الاقتصاد الامريكي يشهد تراجعا ويتجه إلى الركود قبل أيام قليلة من انتقال السلطة إلى الرئيس الجمهوري المنتخب جورج دبليو بوش. وأكدت وزارة العمل الامريكية في بيانها في هذا الصدد أن معدل البطالة في البلاد ظل ثابتا عند معدله خلال ديسمبر الماضي دون تغير يذكر مقارنة بفترة الاشهر الماضية وهو أربعة في المئة. وشدد بيان الوزارة على أن عام 2000 قد انتهى بالتالي مسجلا أدنى معدل للبطالة السنوية في تاريخ البلاد منذ عام 1969 (أربعة في المئة). إلا أن البيان اعترف بأن هذا المعدل كان متجها إلى الصعود بنسبة طفيفة عن هذا المعدل الثابت. وأضاف أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 5.7 ملايين شخص بينما تم خلق 000.49 فرصة عمل خلال الشهر الماضي وحده. وأكد جيك سيورت, المتحدث باسم البيت الابيض من جانبه أن هذا المعدل المنخفض يظهر أن الاقتصاد مازال قويا وأن الادارة القادمة للرئيس بوش سوف ترث أفضل ظروف العمالة في هذا الجيل. وقال (إننا إذ نمضي قدما, فنحن نترك الادارة القادمة ولديها صورة واضحة تتميز بالثبات). وأضاف (فهناك 5.22 مليون وظيفة ومعدل البطالة منخفض للغاية حيث يقل عما كان يتوقعه العديد من أكثر رجال الاقتصاد تفاؤلا). ونفى سيورت التصريحات الاخيرة التي أدلى بها بوش مؤخرا حين حذر من أن الاقتصاد يتجه إلى انتكاسة محتملة حيث تتجه معدلات النمو إلى الانخفاض. واستخدم بوش المؤشرات التي تشير للبطء الاقتصادي كي يعزز وجهة نظره الداعية إلى ضرورة إجراء تخفيضات ضريبية وكي يظهر للشعب الامريكي أن أي أزمات اقتصادية قد تقع في المستقبل ليس مسئولا عنها. وقال سيورت أن الارقام الخاصة بالبطالة تظهر أن الاقتصاد مازال في عنفوانه نسبيا. وأضاف بوش (أن ما شهدناه هو انخفاض طفيف في معدلات النمو ولكن الاقتصاد ينمو بشكل ثابت وما زال يتمتع بالصلابة نسبيا). ـ د.ب.أ