اكد المستشار الألمانى جيرهارد شرويدر على أهمية الزيارة الخاصة التى يقوم بها الى موسكو فى وقت لاحق امس ويلتقى خلالها بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين خاصة وأنها تأتى في سياق تعزيز أواصر علاقاتهما الشخصية. الا أن هناك قضية اقتصادية هامة يجب مناقشتها خلال الزيارة وتتعلق بديون روسيا الخارجية. ووصف راديو (لندن) امس العلاقة بين المستشار الألماني والرئيس الروسي بأنها تماثل فى قوتها علاقة الرئيس الروسى برئيس الوزراء البريطانى تونى بلير. ان تونى بلير قد قام بزيارتين قصيرتين لموسكو للقاء الرئيس الروسى. اما بالنسبة للمستشار الألمانى شرويدر فهذه هى المرة الثانية له التى يقوم فيها بزيارة موسكو. وتبدو ألمانيا أكثر اهتماما للابقاء على مصالح اقتصادية أكبر في روسيا فهى تعد صاحبة جزء كبير من الدين الروسى الخارجى وقد تكون أكبر دائن لروسيا حيث تصل حصتها الى نصف الدين المستحق على روسيا للدائنين ويصل اجماليه الى ثمانية وأربعين مليار دولار ويحين موعد سداده هذا العام . وتصر موسكو على أن المفاوضات لاتزال جارية على قدم وساق مع دائنين في باريس وان ذلك لن يعطل دفعها لأقساط الديون. كان بعض الساسة الروس قد طالبوا بالتراجع عن سداد الجزء الأكبر من الديون الروسية والفوائد المترتبة عليها على اعتبار أنها تعود الى عهد الاتحاد السوفييتى السابق. الا أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لا يميل الى وجهة النظر تلك على ما يبدو ومن المتوقع أن يواصل بوتين مع المستشار الألمانى شرويدر النهج ذاته والذى يقضى بأن تحول ديون ألمانيا على روسيا الى مقايضة بالأسهم حيث تحصل ألمانيا على أسهم فى الشركات الروسية مقابل ديونها. كان رئيس الوزراء الروسى ميخائيل كازينوف قد ناقش تلك الفكرة الشهر الماضى فى برلين. ـ أ.ش.أ