شهدت تعاملات أسواق المال العالمية خلال الاسبوع المنتهي 5/1/2001. أول اسبوع تداول في العام الجديد ـ موجة من التقلبات الحذرة وإن اتصفت بالاداء الضعيف بشكل عام. حيث بدأت الأسواق تعاملات العام الجديد على هبوط فقد تراجعت الأسهم الأمريكية عند الفتح وسط اجواء حذرة من تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد الأمريكي وارتفاع اسعار الطاقة, كذلك كان الوضع في البورصات الأوروبية حيث لم يساعد صعود اليورو لأعلى مستوى امام الدولار في خمسة اشهر في الحد من الهبوط غير ان التعاملات في الأسهم كانت ضعيفة نتيجة لعودة المستثمرين ببطء من اجازة نهاية العام. وفي هونج كونج ايضا بدأت الاسهم الممتازة في اول ايام التداول منخفضة وانهى مؤشر هانج سنج للأسهم الممتاز التعاملات منخفضا 1.49% اي 225.6 نقطة الى 14869 نقطة. في الوقت نفسه اتسمت تعاملات وسط الاسبوع بالارتفاع الحاد احيانا والانتعاش تارة اخرى حيث سجل مؤشر ناسداك يوم الاربعاء الماضي أكبر ارتفاع في تاريخه في اعقاب اقدام البنك الفيدرالي الأمريكي على خفض اسعار الفائدة الرئيسية بين المصارف, مما قاد وول ستريت الى تسجيل ارتفاع بلغ 2.88% وقاد ايضا الأسواق الأوروبية واليابانية الى تحقيق ارتفاع قوى للأسهم الممتازة سرعان ما تراجع عند اغلاق يوم أمس الأول فيما عدا الاسهم اليابانية التي اغلقت على ارتفاع بعد ان دعم ضعف الين المستمر اسهم الشركات المصدرة مثل سوني وتويوتا. وقال كوجي هاياكاوا من شركة اتشييوش للأوراق المالية ان هناك تدافع على الاسهم تستفيد من ضعف الين. ويدعم ضعف الين عائدات الشركات اليابانية من التصدير عندما يتم تحويلها الى العملة المحلية. واغلق مؤشر نيكي على ارتفاع 176.12 نقطة اي 1.29% مسجلا 13876.61 نقطة. وتراجع المؤشر بنسبة 2.26% من قيمته خلال اربعة ايام من الانخفاض. وفي وول ستريت تراجعت أسعار الاسهم الامريكية تراجعا حادا عند الاغلاق أمس الأول وسط موجة أخرى من تخفيض التقديرات الخاصة بارباح الشركات من جراء تباطؤ الاقتصاد والمخاوف من ان تلحق ازمة الكهرباء في كاليفورنيا ضررا ببنوك كبيرة. وراح المستثمرون يبيعون اسهم شركات التكنولوجيا والاسهم الممتازة بعد ان عمد المحللون في وول ستريت الى تخفيض التقديرات الخاصة بأرباح عدد من الشركات البارزة. وقادت أسهم الشركات المالية هبوط الاسهم الممتازة وسط تكهنات باحتمال ان تتكبد بعض أكبر البنوك الامريكية خسائر من جراء تقديمها لقروض لمرافق كاليفورينا المتعثرة. واظهرت بيانات اولية غير رسمية ان مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا هوى 159 نقطة أو بنسبة 2 .6 في المئة لىقفل علي 96 .2407 نقطة. وهوي المؤشر 5 .2 في المئة خلال الاسبوع كله. وهبط مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الامريكية الممتازة 252 نقطة او بنسبة 3 .2 في المئة.الى 69 .10660 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندارد اند يورز الاوسع نطاقا والذي يضم اسهم 500 شركة 35 او بنسبة 6.2 في المئة الى 40.1298 نقطة. وفي أوروبا استسلمت الاسواق الاوروبية إلى موجة أخرى من القلق بشأن تراجع ارباح الشركات فيما سرت شائعات حول احتمال تعرض بعض البنوك الامريكية لمشكلات ائتمانية بصورة أطاحت بالمكاسب التي حققتها اسهم شركات الاتصالات التي قادت حركة التداول في وقت سابق. وتزايدت حدة ذلك القلق بشان الائتمان عندما أوقف تداول أسهم مصرف بنك اوف امريكا حتى اشعار اخر. واصدر البنك بيانا نفى فيه تكبده اي خسائر كبيرة في مجالي المشتقات أو التجارة الا ان حالة القلق استمرت على الرغم من ذلك. وفي اوروبا كانت أسهم الشركات العاملة في مجال الخدمات التأمينية والمالية من بين اضعف الاسهم اداء على الرغم من ان القطاع المصرفي تمكن من الحفاظ على مكاسب متواضعة. وتراجع مؤشرا فوتسي يوروتوب الذي يضم اسهم 300 شركة ودي.جي يورو ستوكس الذي يضم اسهم 50 شركة ممتازة بنسبة 3 .0 في المئة لكل منهما بعد ان حققا ارتفاعا في معظم الجلسة. وهوى المؤشر المجمع لسوق الاتحاد الوطني لتجار الاوراق المالية (ناسداك) بنسبة خمسة في المئة فيما نزل مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الامريكية الممتازة بنسبة اثنين في المئة وهو الامر الذي من المحتمل ان يكون ايذانا بتعرض الاسواق الاوروبية لجلسة تداول عصيبة غداً. وقال مايك يونج المتخصص في استراتيجيات الاسهم في مؤسسة جولدمان ساكس الناس قلقون للغاية من المفاجآت البغيضة التي تخرج هناك واذا كان هناك شيء ما لا يعرفون الكثير عنه فانهم من ثم سيفترضون انها أنباء سيئة. وتابع في اللحظة الحالية هناك شائعات تدور حول سهم بعد اخر وبصورة عامة اسهم الشركات المالية والتكنولوجيا. انها أجواء غامضة تماما اننا لم نخرج من المتاهة. وكانت الاسواق قد ارتفعت ارتفاعا حادا يوم الخميس بعد خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) اسعار الفائدة بصورة مفاجئة الا ان المستثمرين سرعان ما نفضوا عن انفسهم فورة النشاط وبدأوا يفكرون مليا فيما اذا كان البنك المركزي الامريكي يسعى لتحذير الاسواق من مشكلات خطيرة في الاقتصاد الامريكي. وواصلت اسهم شركات التكنولوجيا والاتصالات الممتازة احتفاظها بأفضل اداء للجلسة الثانية على التوالي اذ عول المستثمرون على الخفض المفاجيء في اسعار الفائدة في انعاش الاقتصاد. وهيمنت اسهم شركات التأمين على قائمة الاسهم الخاسرة مع تراجع سهم مؤسسة سي.جي.ان.يو بنسبة ستة في المئة تقريبا ومؤسسة ميونخ ري بنسبة 1.5 في المئة بصورة تسببت في هبوط قطاع شركات التأمين بنسبة 8 .2 في المئة. وعلى صعيد العملات فقد ارتفع اليورو في اوروبا امام الدولار بعد ان ترك البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس الماضي بينما اقبل المتعاملون الذين توقعوا خفض الفائدة في اعقاب الخفض المفاجيء في الفائدة الامريكية امس على تفكيك مراكزهم. وترك البنك المركزي الاوروبي سعر الاقراض الرئيسي دون تغيير عند 75 .4 في المئة كما ترك سعر الاقراض الحدي وسعر الفائدة على الودائع دون تغيير عند 75 .5 في المئة و 75 .3 في المئة على التوالي. وقال ستيوارت جرين الاقتصادي في كريدي ليونيه في لندن كانت هناك تكهنات متزايدة بانه بعد خفض مجلس الاحتياطي اسعار الفائدة الليلة الماضية فقد يكون هناك تحرك منسق. لكن التوقعات للمركزي الاوروبي هو ان من المستبعد ان نرى اى تحرك من جانبه بينما لا يزال التضخم اعلى من اللازم. وادى قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) امس بخفض الفائدة على القروض الاتحادية الى ستة في المئة الى ارتفاع مؤشر ناسداك المركب 14 في المئة وعزز الدولار. الا ان مكاسب الدولار لم تدم طويلا وقال محللون ان خفض الفائدة لم ينجح في تغيير الصورة العامة عن تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة مقارنة مع منطقة اليورو. وانتعش اليورو نحو 5 .2 في المئة قبيل اعلان ابقاء الفائدة الاوروبية دون تغيير. وبلغ سعر اليورو 9454 .0 دولار مقارنة مع 9281 .0 دولار في اواخر المعاملات الامريكية يوم الاربعاء.