القطاع الفندقي في دبي حقق نسبة اشغال عالية حتى أكتوبر الماضي والتوقعات تشير إلى ان الاشغال سيحقق ما يقرب من 74% حتى نهاية ديسمبر 2000. ولكن في الوقت ذاته شهد العام الماضي انخفاضاً في الأسعار وبالتالي العائد والربح والسبب كما يقول المسئولون بالفنادق يرجع إلى اشتعال المنافسة وزيادة عدد الفنادق وزيادة مصاريف التشغيل. ومع ذلك فإن العائد الاستثماري في الفنادق بدبي مازال يعتبر الأفضل في الشرق الأوسط وبعض دول العالم متراوحاً ما بين 10% ــ 13% التوقعات للعام المقبل متفائلة وتستند إلى عدة أمور أهمها وجود معرض الطيران بدبي العام الحالي, افتتاح مرسى السفن السياحية البحرية والاستعدادات لقمة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتجهيز لانشاء قاعة ضخمة للمؤتمرات تتسع لــ 6 آلاف شخص. العام الحالي أيضا رغم التفاؤل ــ يشهد اضافة فنادق جديدة سيتم افتتاحها العام الحالي مثل دوسيت وشيراتون بلازا وهيلتون الخور وفنادق اخرى لم يتفق على تسميتها في شارع المكتوم بالاضافة إلى توسعات في فنادق الشاطيء وفندق جبل علي. ووفقاً لاحصائيات ارثر اندرسون فإن نسبة الاشغال بفنادق دبي بلغت مع نهاية اكتوبر الماضي 74% بزيادة 1.7 % عن الفترة ذاتها من العام 99 وحققت فنادق المدينة ارتفاعاً بنسبة 1.74% بزيادة 6.11% عن العام السابق فيما انخفضت نسبة الاشغال بفنادق الشاطىء إلى 4.73% مقابل 6.77%. اداء أفضل يقول رحيم ابو عمر مدير عام فنادق متروبوليتان ان اداء العام الحالي أفضل والاحصائيات اشارت إلى زيادة في نسبة الاشغال عن العام الماضي وخاصة مع ايام العيد واحتفالات رأس السنة الميلادية بعد انتهاء شهر رمضان ولأول مرة ترتفع نسبة الحجوزات عن العامين السابقين مع نهاية ديسمبر وزاد عدد الغرف المحجوزة واستمرت الأسواق السياحية المعتادة القادمة إلى دبي. ولكن في المقابل كما ــ يرى رحيم أبو عمر ــ ان الأسعار كانت أقل مقابل الاشغال الأعلى وانخفضت نسبة الربح بسبب المنافسة ومصاريف التشغيل المتزايدة وكانت فنادق البحر الأكثر استفادة من توقيع عقود مع شركات سياحية. وبالنسبة لفنادق المتروبوليتان فقد حققت نسبة اشغال عالية العام الحالي بلغت لمتروبوليتان الشاطيء 100% ولفنادق المدينة 90%. ويتوقع مدير عام فنادق متروبوليتان ان يشهد العام 2001 زيادة في نسب الاشغال وارتفاعاً في معدل ايجار الغرف مع وجود المعارض الكبيرة مثل معرض الطيران في نوفمبر المقبل وسوق الكمبيوتر ومعرض سوق السياحة والسفر ومهرجان التسوق وكذلك فعاليات الصيف والمعارض الكبرى الاخرى التي تساهم في تحقيق نسبة اشغال متزايدة بالاضافة إلى زيادة الاستثمارات في مجال الفنادق مع دخول فنادق جديدة أواخر العام الحالي والتي ستستوعب اعداداً جديدة من السياح إلى دبي. ويرى أبو عمر ان افتتاح المرسى البحري بميناء راشد سيضع دبي على خريطة السياحة البحرية في العالم وبالتالي جذب نوعية جديدة من السياح كذلك الاعلان عن افتتاح مركز المؤتمرات والاسراع في تنفيذه سيساهم في انعاش سياحة المؤتمرات وكذلك التركيز على السياحة التحفيزية. ويشير إلى ضرورة دراسة اوجه القصور والاستفادة من تجارب الاخرين في مجال السياحة. اشغال مرتفع ويحدد عماد الياس مدير عام البستان روتانا رأيين في السوق, الأول يدعو إلى الاستثمار وزيادته في مجال الفنادق والثاني يدعو للتأني والاستثمار وفقاً لمتغيرات السوق ومتطلباته وكما يقول فإن حجم العمل يزيد ولكن المهم سعر الغرفة فالطلب يزيد سنويا بنسبة 10% لكن العرض يزيد بنسبة 20% والارقام تشير إلى ان عدد الغرف حاليا في دبي يقدر بنحو 20 ألف غرفة وستزيد الطاقة الاستيعابية خلال سنتين إلى 26 الف غرفة معنى ذلك ان التوازن بين العرض والطلب غير موجود, في رأي المستثمر الحقيقي وهو ما أدى إلى انخفاض الأرباح بسبب تزايد العرض. وشهد العام 2000 افتتاح 5 فنادق لمجموعة روتانا هي ايجفنيور روتان في بيروت وروتانا الشارقة وفندق روتانا بشارع الشيخ زايد ــ فئة 4 نجوم ــ وفندقان في مصر بمدينة العريش ومنتجع 5 نجوم بطاقة 370 غرفة في شرم الشيخ. وكما يقول عماد الياس فإن نسبة الاشغال بروتانا بلغت العام 2000 نحو 80% والتوقعات بزيادتها إلى 85% العام 2001. ويرى عماد الياس ان الخمس سنوات المقبلة مهمة بالنسبة للقطاع الفندقي في دبي بسبب التوسعات في مطار دبي وانشاء مركز للمؤتمرات سيضع المدينة على خارطة المؤتمرات العالمية, والتخطيط لفتح اسواق سياحية جديدة مثل السوق الأمريكي مع تسيير خط جديد لطيران الإمارات ولذلك لابد من التطوير وبناء فنادق ذات مستوى معين تتماشى مع وجود مؤتمرات ضخمة تنافس مدن اخرى ويضيف مدير عام البستان روتانا ان التوسعات الفندقية في شارع الشيخ زايد جاءت لتلبية الامتدادات العمرانية والانشائية في هذه المنطقة فالتوقعات تشير إلى ان المنطقة ستصبح منطقة المؤتمرات الضخمة كذلك هناك مدينة دبي للانترنت والاعلام ومجمع الماس والذهب والتوسعات في جبل علي كل ذلك يجعل من الشارع محطة فندقية مهمة وفي اعتقادي ان منطقة البرشاء أيضاً تتطلب وجود فنادق. ورغم انخفاض الارباح يتوقع عماد الياس ان يكون الاداء العام 2001 أفضل خاصة الثلاثة اشهر الأولى والأخيرة. ويرى ان الاستثمار يجب ان يمتد أيضاً للخدمات السياحية فالفنادق وحدها لا تشجع على جذب السياحة وتعدد زيارتهم لدبي فالمفروض وجود خدمات سياحية اخرى تشجع اكثر على جذب السائح بالتالي زيادة نسب الاشغال بالفنادق فلماذا لا يكون هناك حدائق كبرى متخصصة مثل حديقة للحيوان وللطيور والنباتات والملاهي الكبرى واعتقد ان الحكومة عليها ان تشارك في مثل هذه الاستثمارات لان القطاع الخاص قد يتخوف من المخاطرة بسبب العائد الذي لا يتحقق إلا على المدى الطويل كذلك أيضاً هناك ضرورة لدخول الشركات العقارية في مجال المشاريع السياحية. السياحة التراثية أيضاً لها دور مهم ولذلك يجب الاسراع في ترميم المنازل القديمة في منطقة الشندغة وتطويرها حتى تتحول إلى موقع سياحي يجذب السائح لتكرار الزيارة إلى دبي. ويؤكد الياس ان الفنادق على الشاطيء أصبحت جاذبة للاستثمار ووفقاً لدراسات تسويقية للمجموعة فإن الشاطيء مازال بحاجة إلى نحو 2000 غرفة بشرط تنوع الفنادق من 5 نجوم إلى 4 نجوم كذلك انشاء قرى سياحية من فئة 3 و 4 نجوم فالموجود حاليا 5 نجوم بالاضافة لفنادق جديدة في الفجيرة بطاقة 200 غرفة في منطقة العكا وفي مسقط والدوحة في العام 2001. وتخطط المجموعة حاليا لتقديم خدمة سياحية جديدة للوفود الزائرة لفنادقها في منطقة الشرق الأوسط بحيث يتم تنظيم برنامج سياحي يضم مصر وبيروت ودبي. المنافسة على الخدمات اشرف صفي الدين مدير التسويق والمبيعات بفندق وابراج شيراتون ديرة يرى ان العام 2000 شهد حركة جيدة من ناحية سياحة المؤتمرات وبالنسبة للفندق كان الاداء أفضل مقارنة بالعام 99 وحقق زيادة بنسبة 10 ــ 12 % في ظل المنافسة القوية نتيجة افتتاح فنادق جديدة مثل ابراج الامارات وروتانا في شارع الشيخ زايد. ويقول ان العائد على مدار السنة كان أفضل مع تفاوته في موسم الشتاء عن الصيف مشيراً إلى ان المنافسة على تقديم الخدمات حاليا هو المقياس فالسياحة ليست عدد الفنادق فقط وانما في الخدمات التي تقدم للسائح بداية من وسائل المواصلات والانتقال من والى الفندق وحسن المعاملة وتوفير الاحتياجات الملائمة وتضيف اننا ننظر فقط للسياحة الترفيهية ولكن هناك سياحة المؤتمرات والحوافز وسياحة رجال الأعمال فهل وضعناها في الاعتبار وماهي المقومات التي وفرناها. وبذلك فمن الضروري الاستثمار في مجالات السياحة الخدمية مثل المطاعم والمتنزهات والحدائق ومدن الملاهي الاسرية وهو ما يسمى بالاستثمار السياحي غير المباشر. ويؤكد اشرف صفي الدين ان مثل هذه الامور تستقطب السائح لتكرار الزيارة عدة مرات إلى دبي وليس مرة واحدة ولذلك فهناك ضرورة لوجود احصائيات لعدد المرات التي يتردد فيها السائح الواحد إلى دبي حتى يستفيد منها السوق. وحول اداء الفندق خلال العام 2001 قال ان الفندق حقق نسبة اشغال بلغت 70% تقريباً وتوقع ان تتحسن النسبة العام المقبل إلى 75% مشيراً إلى ان الفندق شهد تجديدات وتحسينات واضافات شاملة في الأجنحة والغرف لاستقطاب العائلات الخليجية ورجال الأعمال. ويضيف ان السياحة الأوروبية احتلت المرتبة الأولى من حيث الحجوزات وجاءت السياحة الخليجية والداخلية في المرتبة الثانية. وحول توقعاته لاداء القطاع الفندقي في دبي العام 2001 قال ان المنافسة ستكون اشد في حالة انخفاض الطلب وزيادة العرض وفي حالة زيادة الطلب ستكون المنافسة على الخدمة ولذلك نحتاج لدعم المعارض الكبيرة وابتكار معارض جديدة مثل معرض للكتاب أو مهرجان للمسرح. أما عن خطة الفندق في العام الحالي فسوف يكون هناك تركيز على السياحة الخليجية والداخلية بالاضافة إلى تجديدات في الغرف والمطاعم والقاعات. زيادة الفنادق الخبير الفندقي احمد رمضان مدير شركة رؤيا للاستشارات الفندقية يرصد مؤشر الاداء من خلال المواسم المختلفة خلال العام حيث يرى ان عام 2000 كان الاداء عاليا في شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر ثم انخفضت نسبة الاداء في شهر ديسمبر بسبب شهر رمضان ومع بداية العام كانت شهور يناير وفبراير ومارس وابريل ومايو الأعلى من حيث نسبة الاشغال وانخفضت النسبة بشكل طبيعي في شهور يونيو ويوليو وأغسطس ويقول ان أفضل شهور السنة بالنسبة للفنادق كانت في نوفمبر ومارس بسبب المعارض الكبرى وشهر التسوق. وحتى نهاية ديسمبر 2000 كانت نسبة الاشغال في الفنادق تتراوح ما بين 50% ــ 65% بسبب شهر رمضان وانخفضت نسبة نمو 3% مقارنة برمضان 99 وتفاوتت النسبة ما بين فنادق المدينة وفنادق الشاطيء. ولكن بشكل عام فإن نسبة الاشغال خلال العام 2000 تتراوح ما بين 73% ــ 74% وبالمقارنة هناك تغير ملحوظ ــ كما يقول احمد رمضان ــ في زيادة الاشغال ولكن شهد أيضاً انخفاضاً في الأسعار بسبب زيادة الطاقة الاستيعابية من الغرف وزيادة المعروض عن الفنادق فانخفض العائد وزادت المنافسة. ويلحظ رمضان ان الاستثمارات الفندقية زادت في العام 2000 وجاءت شركات من أوروبا واسيا لطلب الاستثمار في دبي مشيراً إلى ان العائد على الاستثمار في الفنادق بدبي يتراوح حاليا ما بين 10% ــ 13% وهي نسبة جيدة مقارنة بالدول الأخرى. ويضيف ان هناك حاليا وعيا استثماريا بعد تحقيق خسائر في البداية كما ان البنوك بدأت في التشديد على طلب دراسة جدوى كاملة لاي مشروع. ويؤيد مدير شركة رؤيا الرأي بزيادة عدد الفنادق وترك السوق مفتوحا فدبي مازالت محطة جذب للاستثمارات الفندقية بسبب البنية الأساسية التي تتمتع بها والتسهيلات التي تقدمها وخطوط المواصلات والطيران والاتصالات. ويرى ان زيادة الفنادق خلال العام 2001 سيؤثر على الأسعار وان كانت التوقعات بثباتها خلال العام المقبل لكن مع العام 2001 سترتفع الأسعار وستحقق الفنادق عائداً مقبولاً.