كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال عام 2000 بشكل عام ضعيفاً مما اثر على المؤشرات الرئيسية للتداول مقارنة بالثلاث سنوات الماضية, اما مؤشر الشال (مؤشر قيمة) فقد ارتفع عام 2000 ، مقارنة بالعامين الماضيين (1999 ــ 1998), نتيجة ارتفاع قيم بعض الشركات ذات الاداء الجيد. وقد بلغت قراءة مؤشر الشال في نهاية آخر يوم تداول بتاريخ 26 ديسمبر 2000 نحو 149.9 نقطة بارتفاع وقدره 10.4 نقاط او ما يعادل نحو 7.5% مقارنة بآخر اقفال عام 1999 والذي بلغ نحو 139.5 نقطة. وان المكاسب المحققة في قيمة السوق طبقا لمؤشر الشال في نهاية عام 2000 قد فاقت مكاسب عام 1999 التي بلغت نحو 5.0%. وقد سجل مؤشر الشال اعلى مستوى له خلال العام الفائت عندما بلغ 151.1 نقطة بتاريخ 7 اكتوبر 2000, بعد ان كانت اعلى قراءة له خلال عام 1999 عند 149.4 بتاريخ 10 يوليو 1999, وفي عام 1998 عند 194.9 نقطة بتاريخ 6 يناير 1998. فيما سجل المؤشر ادنى رقم له خلال عام 2000 حين بلغ 132.6 نقطة بتاريخ 8 مارس 2000, فيما سجل المؤشر ادنى رقم له خلال عام 2000 حين بلغ 132.6 نقطة بتاريخ 8 مارس 2000, وهو اعلى بقليل من ادنى قراءة للمؤشر في عام 1999 حين بلغ 127.6 نقطة, وفي عام 1998 حين بلغ 127.5 نقطة. ومن الملاحظ ان حركة المؤشر العام خلال الاشهر الثلاثة الأولى من عام 2000 كانت متذبذبة ما بين (130 ــ 140) نقطة وبدأ المؤشر في الارتفاع في أواخر الربع الأول من العام بسبب اعلانات الشركات عن ارباحها التي سجلت تحسناً محلوظاً مقارنة بالسنة الماضية واستمر في ذلك الاتجاه حتى 9 يوليو 2000 حيث عكس اتجاهه مع بداية نتيجة فصل الصيف, ثم سجل ارتفاعه الاخر في منتصف شهر اغسطس نتيجة تعديل على قانون الشركات التجارية واستمر حتى نهاية تداولات العام الفائت ليتحرك في نطاق (140 ـ 150) نقطة. وقد بلغ اجمالي قيمة الاسهم المتداولة خلال عام 2000 نحو 1294.8 مليون دينار كويتي أو (4231 مليون دولار امريكي) تقريبا وهو الأدنى منذ عام 1995, وبهبوط حاد بلغ 547 مليون دينار كويتي او 27.9% عن عام 1999 والذي بلغت فيه قيمة التداول نحو 1841.3 مليون دينار كويتي, كذلك بانخفاض بلغت نسبته 61.2% و87.7% و77.5% و32.1% عن مستوى اداء الاعوام 1998 و1997 و1996 و1995 على التوالي. ويذكر ان اعلى قيمة تداول للاسهم قد تحققت في يوم واحد عند 18.4 مليون دينار كويتي بتاريخ 7/9/2000, في حين سجلت اعلى قيمة تداول خلال الاعوام 1999 و1998 و1997 عند 34.1 مليون دينار كويتي بتاريخ 11/5/1999 وعند 50.2 مليون دينار كويتي بتاريخ 6/5/1998, وعند 125.8 مليون دينار كويتي بتاريخ 28/4/1997 على التوالي. اما أدنى قيمة تداول للأسهم تم تسجيلها في يوم واحد خلال عام 2000 كانت عند 469 الف دينار كويتي بتاريخ 12/12/2000 بعد ان بلغت 778 الف دينار كويتي بتاريخ 11 ديسمبر 1999 وعند 249 الف دينار كويتي بتاريخ 29 نوفمبر 1998. وتجدر الاشارة الى ان قيمة التداول تساوي نحو 14.3% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية لعام 1999 والبالغ 9032.8 مليون دينار كويتي, بعد ان كانت في عام 1999 عند 24.0%, وفي عام 1998 نحو 36.3%, وفي عام 1997 نحو 113.0%. كذلك سجلت قيمة التداول في نهاية العام الفائت نحو 20.3 % من القيمة الرأسمالية للشركات المسجلة كما في 31/12/2000 بعد ان بلغت نحو 29.8% في نهاية عام 1999, ونحو 58% في نهاية عام 1998 ونحو 116.1% في نهاية عام 1997. وقد بلغ المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة خلال عام 2000 (248 يوم عمل) نحو 5.2 ملايين دينار كويتي, وهو ادنى معدل يومي لقيمة الأسهم المتداولة منذ خمس سنوات متتالية. وللعام الثالث على التوالي تكون ذروة التداول في شهر مايو وبمعدل تداول يومي بلغ نحو 12.5 مليون دينار كويتي, وبنحو 16.6 مليون دينار كويتي في شهر مايو من عام 1999, ونحو 21.7 مليون دينار كويتي في شهر مايو من عام 1998. وربما تفسر في جزء منها نتيجة لاقرار اعضاء مجلس الأمة في بداية شهر مايو 2000 قانون الاستثمار الاجنبي غير المباشر اي تملك غير الكويتيين لأسهم الشركات الكويتية المساهمة المسجلة في سوق الكويت للأوراق المالية وغير المسجلة والمشاركة في تأسيسها, فيما كان سبب النشاط في مايو من عامي 1998 و1999 أزمة سياسية محلية. وبالنسبة لترتيب القطاعات الثمانية من حيث القيمة المتداولة خلال عام 2000 فقد جاء ترتيب المراكز الثلاثة الأولى نفس ترتيب عام 1999, حيث حافظ قطاع البنوك على المركز الأول وبنحو 28.4% من جملة قيمة التداول في السوق وهو نفس المركز المحقق في عام 1999, وبعد ان احتل المركز الخامس في عام 1998, والمركز الرابع في عام 1997, والمركز الأول خلال السنوات 1993 ــ 1996. في حين بقي قطاع الاستثمار في المركز الثاني في عام 2000 وبنسبة 21.6% من اجمالي السوق بينما حافظ قطاع الخدمات خلال العام على ترتيبه السابق وجاء بالمركز الثالث وبنسبة 21.5%. كذلك سجلت كمية الأسهم المتداولة خلال عام 2000 انخفاضا حاداً تجاوز الــ 2.7 مليار سهم, أي تراجعت من 9.5 مليارات سهم في عام 1999 إلى نحو 6.8 مليارات سهم في نهاية العام الفائت, وبلغ المعدل اليومي لكمية الاسهم المتداولة خلال العام الفائت نحو 27.3 مليون سهم وهو الأدنى منذ عام 1995, وبانخفاض بلغ نحو 28.9% عن معدل عام 1999/ اما عدد الصفقات المبرمة فقد تراجعت من 212.4 ألف صفقة في عام 1999 إلى 157.1 ألف صفقة بمعدل عام 1999. وبلغت القيمة السوقية لجميع الشركات المسجلة في البورصة والبالغ عددها 86 شركة مع نهاية عام 2000 نحو 6391.3 مليون دينار كويتي, ولا يمكن مقارنة هذه القيمة الرأسمالية مع قيمتها في نهاية عام 1999 وذلك لادراج شركة واحدة جديدة في السوق هي شركة رابطة الكويت والخليج للنقل. ولو قمنا بحساب القيمة السوقية للشركات المشتركة (852) شركة والمسجلة فيما بين عام 2000 وعام 1999, نجد ان القيمة الرأسمالية لتلك الشركات قد ارتفعت من 6193.1 مليون دينار كويتي إلى نحو 6387 مليون دينار كويتي في نهاية 23 ديسمبر 2000, اي ان السوق الكويتي سجل مكاسب على مدار عام كامل نحو 193.9 مليون دينار كويتي أو ما يعادل نمو بلغت نسبته 3.1% في قيمة شركاته. وتجدر الاشارة إلى ان جزءاً من هذا الارتفاع ناتج عن تحسن ملحوظ للأسعار السوقية لمعظم شركات قطاع البنوك باستثناء سعر سهم بيت التمويل الكويتي والبنك الاهلي الكويتي. وبلغ عدد الشركات التي انخفضت قيمتها الرأسمالية خلال عام 2000 56 شركة من أصل 85 شركة مشتركة مقابل ارتفاع 25 شركة, واستقرار 4 شركات أخرى مما يعني ان الشركات التي ارتفعت قيمتها هي الشركات الكبيرة نسبيا. وتشير البيانات حول اداء الشركات بأن اكثر الشركات خسارة خلال عام 2000 كانت شركة اسمنت الخليج حيث سجلت هبوطا في قيمتها السوقية بلغت 54.5%, تلتها في التراجع شركة المجموعة العربية للتأمين وبخسارة في قيمتها السوقية بلغت 51.5%, ثم شركة المجموعة الدولية للاستثمار بانخفاض بلغ 1.0%. في حين سجلت شركة المجموعة البترولية المستقلة اكبر ارتفاع في قائمة الأسهم المرتفعة (بعد استثناء الشركات التي قامت بزيادة رأسمالها خلال عام 2000) وبزيادة بلغت 88.2%, تلتها شركة الشعبية للصناعات الورقية وبنسبة زيادة 74.0% ثم البنك التجاري الكويتي وبنسبة 50.0%. وقد جاءت معدلات نمو القيمة الرأسمالية لجميع القطاعات بالسالب باستثناء قطاعي البنوك والخدمات, فبينما سجل قطاع البنوك على نمو وبنحو 17.9%, تلاه قطاع الخدمات بنسبة 6.8%, سجل قطاع الشركات غير الكويتية أعلى نسبة تراجع حيث بلغت 32.0% تلاه قطاع التأمين اذ لم تتجاوز نسبة التراجع نحو 13.6%. من جهة اخرى, تشير النتائج المالية للشركات المسجلة بأن ربحية الأسهم منذ بداية السنة وحتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي 2000 قد سجلت تحسناً طفيفاً مقارنة بادائها خلال نفس الفترة من عام 1999. ولقد تطرقنا إلى ذلك بالتفصيل في تقرير سابق رقم (47/2000 المنشور في 25/11/2000), وللتذكير نشير إلى ان اجمالي ارباح الشركات بعد خصم حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي قد بلغ منذ بداية العام ولغاية 30/9/2000 ولعدد 82 شركة متوفرة بياناتها بعد استثناء 4 شركات تم ايقافها لعدم الإعلان عن نتائجها المالية مع نهاية الوقت المحدد نحو 370.8 مليون دينار كويتي, وبافتراض ان اداء الربع الرابع من العام الحالي سوف يكون مماثل لمعدل اداء الاشهر التسعة الأولى من عام 2000, فمن المتوقع ان يبلغ اجمالي ارباح هذه الشركات خلال عام 2000 نحو 494.4 مليون دينار كويتي. واذا قمنا بحساب ارباح الشركات المشتركة الست التي لم تعلن عن ارباحها خلال الفترتين والشركة الجديدة التي تم ادراجها في عام 2000 فقد بلغ اجمالي الارباح نحو 368.1 مليون دينار كويتي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2000 مقابل 366 مليون دينار كويتي خلال نفس الفترة من عام 1999, أي بارتفاع بلغت نسبته 0.56%. وعند مقارنة اداء السوق خلال نهاية الأرباح الثلاثة الأولى من عام 2000 مع نفس الفترة من عام 1999, نجد ان عدد الشركات التي حققت نمواً في مستوى أرباحها يبلغ 41 شركة مقابل تراجع 38 شركة.