ارتفعت أسعار الاسهم الاوروبية قليلا أمس بينما عكف المستثمرون على بحث مغزى خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي المفاجيء للفائدة الامريكية للمرة الثانية هذا الاسبوع وترقب بيانات العمالة الامريكية. وتباينت اسعار اسهم القطاعات فارتفعت اسهم شركات الكيماويات والاتصالات والرعاية الصحية والتكنولوجيا في حين هبطت اسعار اسهم شركات الاغذية والمنتجين الرئيسيين وباعة التجزئة وشركات الطاقة والاعلام. وارتفع سهم اوتونومي كورب البريطانية لصناعة برامج الكمبيوتر 45.11 في المئة بعد ان قالت الشركة انها حققت نموا كبيرا منذ الربع الثالث من العام الماضي. وارتفع سهم الكاتيل الفرنسية 6.3 في المئة وفيليبس ثلاثة في المئة. وارتفع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي 1.0 في المئة في حين زاد مؤشر يوروستوكس50 الاضيق نطاقا 6.0 في المئة. ومن المقرر ان تصدر بيانات العمالة غير الزراعية الامريكية عن شهر ديسمبر ويخشى المستثمرون ان تكون البيانات الضعيفة جزءا من مبررات مجلس الاحتياطي لقراره خفض الفائدة نصف نقطة مئوية يوم الاربعاء الماضي. وبعد اغلاق وول ستريت الضعيف أمس الأول خفض البنك المركزي الامريكي سعر الخصم على اقراضه للبنوك التجارية بمقدار ربع نقطة مئوية الى 5.5 في المئة. واسهم ذلك في رفع اسعار اسهم التكنولوجيا الامريكية بعد انتهاء التعاملات كما دعم الاسهم الاسيوية صباح أمس. وجاءت هذه الخطوة بعد خفض مجلس الاحتياطي سعر الخصم يوم الاربعاء الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية وخفض سعر الفائدة الاساسي بنصف نقطة مئوية بهدف وقف تباطؤ الاقتصاد الامريكي. وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي امس الاول انه على استعداد لخفض سعر الخصم بدرجة اكبر اذا طلبت ذلك البنوك المركزية الاقليمية في الولايات المتحدة. وقد تراجعت اسعار الاسهم الامريكية عند الاقفال أمس الأول اذ باع المستثمرون الاسهم التي تمثل ملاذا استثماريا آمنا وتحولوا الى قطاعات اشد مخاطرة بعد أن خفف الخفض المفاجيء لاسعار الفائدة الذي أجراه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) بعض القلق بشأن تباطؤ الاقتصاد الامريكي. وكانت الاسهم الامريكية ارتفعت ارتفاعا صاروخيا يوم الاربعاء الماضي بعد ان اعلن البنك المركزي الامريكي خفضا في اسعار الفائدة للحيلولة دون تزايد حدة تباطؤ اقوى اقتصاد في العالم الا ان القلق من تراجع ارباح الشركات ومن التوقعات الاقتصادية مازال يلوح في افق وول ستريت تاركا المستثمرين ملتزمين الحذر. واظهرت ارقام اولية غير رسمية ان مؤشر سوق الاتحاد الوطني لتجار الاوراق المالية (ناسداك) الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا هبط 08.50 نقطة او بنسبة 91.1 في المئة الى 59.2566 نقطة. وكان مؤشر ناسداك قد ارتفع يوم الاربعاء ارتفاعاً كبيرا بلغ 324 نقطة محققا أكبر مكاسبه منذ ان تأسس سوق ناسداك في عام 1971. وتراجع مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الامريكية الممتازة 16.34 نقطة او بنسبة 31.0 في المئة الى 59.10911 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا والذي يضم أسهم 500 شركة 27.14 نقطة او بنسبة 06.1 في المئة الى 29.1333 نقطة. من جهة أخرى قال معهد تشارترد للمشتريات والتوريدات أمس الأول ان قطاع الخدمات الحيوي في بريطانيا حقق زيادة في معدل النمو في ديسمبر. وبعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي المفاجيء يوم الاربعاء بخفض الفائدة اظهر تقرير المعهد ان الاقتصاد البريطاني لا يتباطأ فيما يبدو. وقال جيرمي هوكينز الاقتصادي في بنك اوف امريكا هذه البيانات تشير فيما يبدو الى ان الاقتصاد البريطاني في الاساس قد حقق نتائج مرضية في ديسمبر.. ونتوقع ان تأتي بيانات الربع الاول من العام جيدة جدا. وأضاف ليست هناك ضغوط فورية على بنك انجلترا المركزي لاتباع خطى المركزي الامريكي. وقال ميرفن كينج نائب محافظ بنك انجلترا لرويترز يوم الاربعاء الماضي بعد ساعات من اعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض الفائدة الامريكية انه ليس هناك ما يضمن ان يتبع بنك انجلترا خطاه. واشار تقرير المعهد الى ان مؤشر نشاط الاعمال ارتفع الى 6.57 نقطة من 57 نقطة في نوفمبر. واى مستوى اعلى من 50 نقطة يشير الى نمو. ــ رويترز
الأسهم الأوروبية تنتعش.. والأمريكية تعاود الهبوط ، القلق من تراجع أرباح الشركات يسيطر على تعاملات المستثمرين
