ارتفع سعر خام برنت مزيج القياسي العالمي في التعاملات الآجلة في بورصة البترول امس, متجاوزاً خسائره السابقة التي جاءت في اطار عملية تصحيح سعري وسط استمرار الثقة في ان منظمة اوبك ستقرر خفض انتاجها هذا ، الشهر, على الرغم من اعلان النرويج وهي اكبر مصدر للنفط خارج المنظمة انها لا تعتزم خفض انتاجها لدعم الاسعار. وارتفع سعر برنت في عقود فبراير 18 سنتا الى 25,53 دولاراً للبرميل بعد انخفاضه لفترة وجيزة الى 25,30 دولاراً في التعاملات الالكترونية. وواصل سعر السولار ارتفاعه بعد ان تحول عن الخسائر في وقت مبكر امس الاول ليرتفع اليوم 25.4 دولارات مسجلاً 75.235 دولاراً للطن. وارتفع سعر النفط في التعاملات الالكترونية على نظام اكسيس في بورصة نيويورك ستة سنتات الى 20.28 دولاراً للبرميل. وصعدت الاسعار امس الاول بعد ان اعلن مسئول سعودي انه يتوقع خفض انتاج اوبك بمقدار 5..1 مليون برميل يوميا اى بنسبة 5.5 في المئة خلال اجتماع المنظمة المقرر عقده في فيينا في 17 يناير الجاري. لكن الولايات المتحدة قالت انها ستحث اوبك على الابقاء على مستوى امداداتها عندما يجتمع وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون مع الامين العام الجديد لاوبك على رودريجيز هذا الاسبوع. وكانت اوبك اعلنت في وقت سابق ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع الى 25.23 دولارا للبرميل امس الأول مقارنة مع 61.22 دولاراً الاربعاء الماضي. وظل سعر السلة بذلك أعلى من مستوى 22 دولارا للبرميل وهو الحد الادنى للنطاق السعري الذي تستهدفه أوبك. وتقضي الية اوبك لضبط اسعار النفط بخفض الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظل سعر السلة أدنى من 22 دولارا لمدة عشرة ايام عمل متصلة وزيادته بنفس الكمية اذا ارتفع السعر عن 28 دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل متصلة ايضا. وتجتمع اوبك في 17 يناير ولكن كبار المنتجين دعوا بالفعل الى خفض الانتاج لوقف هبوط الاسعار. وكان مسئول سعودي قد اعلن الثلاثاء الماضي ان بلاده ترى ضرورة ان تخفض اوبك انتاجها بواقع 5.1 مليون برميل يوميا لدعم سعر يبلغ 25 دولارا للبرميل عندما يجتمع وزراء اوبك في فيينا. في حين وتريد الكويت من اوبك خفض الانتاج ما بين 5.1 مليون ومليوني برميل يوميا. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. من جهة اخرى اعلنت الناطقة باسم وزارة النفط والطاقة النرويجية ان بلادها لا تعتزم خفض انتاجها لدعم الاسعار على الرغم من خطط اوبك لخفض الانتاج. وقالت ان (ليس هناك خطط لخفض انتاج النرويج الآن.. ولكننا نتابع التطورات في اسواق النفط). وأضافت انها ليست على علم بأي طلب رسمي من اوبك للنرويج للاسهام في الخفض. وخفضت اوسلو انتاجها تمشيا مع قرار اوبك لمدة نحو عامين حتى منتصف عام 2000 في اطار جهود ناجحة لدعم اسعار النفط. وقالت ان النرويج التي تنتج نحو 2.3 ملايين برميل يوميا ان مسألة خفض الانتاج لم تبحث بعد, في حين نقلت صحيفة افتنبوستن النرويجية عن وزير النفط والطاقة اولاف اكسلسين قوله ان النرويج خفضت انتاجها فقط عندما انخفضت الاسعار بدرجة كبيرة مثلما انخفضت الاسعار الى اقل من عشرة دولارات في اواخر عام 1998. ومع ذلك ظلت النرويج تمد خفض الانتاج تمشيا مع اوبك حتى بعد ان ارتفعت اسعار النفط الى الى اعلى من 30 دولارا للبرميل. وبلغ حجم تخفيضات الانتاج النرويجية 200 الف برميل يوميا. اما الامين العام لاوبك على رودريجيرز كان قد اعلن امس الاول, انه من المرجح ان تقرر اوبك خفض انتاجها في اجتماعها المقبل. وقال في الايام الاخيرة انتعش سعر النفط قليلا لكن مازالت هناك زيادة في المخزونات مما يثير قلق اعضاء اوبك. ولذلك فمن المرجح اذا لم يتغير هذا ان يقرر الاجتماع الوزاري لاوبك خفض الانتاج. وأشار محللون في الصناعة الى ان اوبك قد تخطيء في حذرها بسبب مخاوف من توقف صادرات النفط العراقي واحتمال انتعاش الطلب الامريكي. وقال رودريجيز ان انخفاض أسعار النفط العالمية في الربع الاخير من عام 2000 اثار قلقا بين الدول المنتجة التي لا تريد تكرار سيناريو انهيار الاسعار عام 1998. مضيفا ان المنظمة تريد تحقيق (الاستقرار) في اسعار النفط. وتابع ان اوبك مستمرة في دعم الية نطاق الاسعار التي رسمها هو بنفسه بهدف ابقاء الاسعار داخل نطاق بين 22 دولارا و28 دولارا للبرميل. ومن جهة اخرى ارتفعت اسعار النفط الخام في العقود الاجلة خلال التعاملات المبكرة في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) امس الاول بعد ان أظهرت بيانات اسبوعية حكومية أمريكية سحبا كبيرا من مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة. وارتفعت اسعار النفط الخام في عقود فبراير بنايمكس في التعاملات المبكرة 33 سنتا الى 33.28 دولاراً للبرميل لتمحو الخسارة التي تكبدتها الليلة الماضية عندما تراجعت 15 سنتا للبرميل. وتراجعت تلك الاسعار تراجعا طفيفا ليصبح مستواها مرتفعا 11 سنتا الى 11.28 دولاراً. وكانت المعنويات المتفائلة التي سادت السوق في التعاملات المبكرة قد عززها تقرير لوزارة الطاقة الامريكية أظهر سحبا من المخزون النفطي الامريكي في الاسبوع الماضي بلغ 8.1 مليون برميل يوميا. وتراجعت اسعار زيت التدفئة في العقود الاجلة الا انها كانت دون مستواها الليلة الماضية بعد ان أظهرت بيانات وزارة الطاقة الامريكية زيادة لمخزونات البلاد من نواتج التقطير قدرها 4.1 مليون برميل يوميا وهو ما يقل كثيرا عن تقدير معهد البترول الامريكي الذي حدد تلك الزيادة عند 5.3 ملايين برميل. وتراجعت اسعار زيت التدفئة في عقود فبراير 68.1 سنت الى 30.84 سنتاً للجالون بعد ان انخفضت في التعاملات المبكرة الى 84 سنتا. وقال متعامل في نيويورك (التوقعات الخاصة بدفء المناخ واعتقاد السوق ان مخزونات زيت التدفئة تكفي الان لاجتياز فصل الشتاء مع قدوم الكثير من الواردات هي ضغوط تحدق بزيت التدفئة). وارتفعت اسعار البنزين في عقود فبراير10.1 سنت الى 10.82 سنت للجالون لتقترب من مستواها المرتفع الذي سجلته في اوائل التعاملات والبالغ 40.82 سنتا. وجاء ارتفاع اسعار البنزين بفضل ما اظهرته البيانات المتطابقة تقريبا لمعهد البترول الامريكي ووزارة الطاقة الامريكية عن سحب 6.2 مليون برميل من المخزون الامريكي من هذا المشتق النفطي. ـ رويترز