انقضى عام 2000 بكل ما شهده العالم من نجاحات وإنجازات وربما إخفاقات أيضا ومع بداية عام جديد كان من الضروري التعرف على أهم الملامح الرئيسية لهذا العام المنقضي على خريطة الأداء الاقتصادي للبلاد، ومن بين أهم قطاعاته سوق الكمبيوتر وتقنية المعلومات التي أصبحت تمثل عصب الاقتصاد العالمي الجديد والتي أجمع خبراء الاقتصاد أنها واحدة من أكثر الأسواق حراكا حول العالم خاصة في مناطق العالم النامية التي تحاول إيجاد مكانا لها تحت شمس التطور التكنولوجي حيث ترى هذه الشعوب في تلك التقنية طاقة الأمل في مواكبة التطور العالمي السريع والتلاحق في الوقت الذي وصلت فيه سوق تقنية المعلومات والكمبيوتر إلى حالة تقارب التشبع. وقد أكدت فعاليات سوق الكمبيوتر وتقنية المعلومات أن دبي خاصة ودولة الإمارات على وجه العموم أصبحت تحتل مكانة بارزة كواحدة من أهم مراكز إعادة تصدير منتجات تقنية المعلومات للمنطقة الممتدة من شبه القارة الهندية وكومنولث الدول المستقلة شرقا وحتى أفريقيا وشرق أوروبا غربا وهي المنطقة الأولى في العالم من ناحية الاستهلاك لهذه المنتجات نظرا لكونها أحدى المناطق النامية التي تحاول اقتحام هذا العالم الجديد من التقنيات المتطورة في الوقت الذي تدنت فيه معدلات الطلب في العالم الغربي المتقدم على تلك المنتجات. وفي تقييم عام لأداء الشركات العاملة في مجال بيع وتوزيع منتجات تقنية المعلومات من أجهزة وبرمجيات وخدمات بدولة الإمارات قال تجار بيع الجملة والتجزئة إن عام 2000 كان عاما جيدا من ناحية المبيعات التي زادت بمعدلات جيدة مقارنة بالعام 99 نظرا لزيادة الطلب إلا أن هوامش الربح في الشركات جاءت بمعدلات متفاوتة بين تلك الشركات وذلك نظرا لعدة عوامل أثرت في أداء الشركات خلال العام المنقضي. وأضافت مصادر السوق بأن المنافسة تأتي على رأس قائمة تلك العوامل حيث تبدل وجه المنافسة المعهود في ظل المتغيرات السريعة التي بات العالم يشهدها في مجالات البيع والتوزيع خاصة مع انتشار (الإنترنت) التي بدلت العديد من معايير تلك الصناعة وغيرت العديد من استراتيجيات البيع ونماذج الشراء لدى الأسواق وإن لم يكن هذا التأثير قد وصل إلى أوجه في الفترة الحالية نظرا لحجم الانتشار المحدود للشبكة (الإنترنت) على عدد متواضع من المستخدمين مقارنة بحجم سكان المنطقة العربية البالغ 220 مليون نسمة تقريبا. وقد اتفقت معظم الآراء على حقيقة مؤداها ان شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) قد تركت بصمات واضحة على معدلات أداء الشركات العام الحالي حيث فتحت باب المنافسة على مصراعيه وخرجت بهذه المنافسة من إطار الوحدة المكانية المحدودة على المستوى المحلي إلى إطار أكبر وأخطر حدوده العالم أجمع حيث باتت المنافسة عالمية مع إمكانية التواصل الهائلة التي خلقتها الإنترنت وتسهيل عمليات البيع والشراء من خلالها فيما أصبح يعرف بالتجارة لإلكترونية حيث يمكن للمستهلك الشراء مباشرة من أسواق شرق أسيا من تايوان أو ماليزيا أو حتى الصين من خلال مواقع الشركات العاملة هناك على الإنترنت. وأعرب عدد من مديري شركات توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات عن قناعتهم بأن استراتيجيات العمل لدى بعض الشركات تمكنها من النجاة من تلك المصيدة التي نصبتها الإنترنت للعديد من التجار والتي وقع فيها من لم يتمكن من تعديل سياسات عمله لتواكب مع التطور السريع الذي بات يشهده عالم الأعمال خاصة في هذا المجال فالتعامل على سبيل المثال في المنتجات التي تحمل علامات تجارية معروفة يخفف من وطأة الإنترنت والتجارة الإلكترونية حيث أن سعر البيع يكون متقارباً للغاية مع بلد المنشأ وبهذا يعتدل ميزان المنافسة ولايميل في صالح البيع الإلكتروني. إلا أن تأثير الإنترنت لم يتخذ بعد تلك الأبعاد التي يمكن أن نصفها بالملحوظة على تجارة التجزئة في عالم الكمبيوتر والتقنيات المتطورة في أسواق المنطقة العربية ككل حيث يبقى الوعي العام بهذا النوع من أنواع الشراء في طور النمو في الوقت الذي يفضل فيه المستهلك الابتياع من مركز أو متجر للبيع التقليدي حيث يكون في إمكان هذا المستهلك التعرف على المنتج على أرض الواقع. وأضافت فعاليات سوق أجهزة الكمبيوتر والمعلوماتية ان من بين أسباب زيادة الطلب على أجهزة الحاسب والبرمجيات في الإمارات خلال العام المنقضي 2000 عدد من العوامل التي انعكست بدورها على زيادة المبيعات ومن ضمنها الإعلان القوي والترويج للتكنولوجيا المتطورة في مجال تبادل المعلومات وتحفيز الناس على اقتحام عالم الإنترنت حيث تتجلى أبرز تلك الصور في مدينة دبي بهذا الزخم من المشروعات العملاقة من أمثال مشروع مدينة دبي للإنترنت ومشروع الحكومة الإلكترونية وهي مشروعات من شأنها الدخول بالدولة إلى ساحة المنافسة الدولية وتدعيم كيانها كلاعب قوي في هذه الساحة. الشركات الكبرى وعن أداء سوق تقنية المعلومات في الإمارات للعام 2000 وتوقعات الأداء للعام المقبل قال الدكتور وليد منيمنة نائب الرئيس ومدير تطوير الأعمال بمجموعة كومباك للكمبيوتر لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا إن التقديرات تشير إلى تحقيق السوق لنسبة نمو جيدة خلال العام المنقضي مقارنة بالعام 99 في الوقت الذي أعرب فيه عن تفاؤله باستمرار معدلات النمو الصحية لسوق تقنية المعلومات المحلي والإقليمي على حد سواء. واستشهد د. منيمنة بتقارير مؤسسة إنترناشيونال داتا كوربوريشن (أي دي سي) كبرى الشركات المتخصصة في مجال الإحصاءات والمتابعة لصناعة تقنية المعلومات في العالم والتي أشارت إلى توقع استمرار النمو في سوق تقنية المعلومات الإماراتية خلال العام 2000 بمعدل يتراوح حول نسبة 20% وهو ما جاء متفقا مع أداء شركة كومباك في الإمارات التي تعد واحدة من أهم أسواق المنطقة الممتدة من الهند شرقا وحتى أفريقيا غربا. وقال نائب رئيس كومباك للبيان إن تقديرات ( أي دي سي (تشير إلى بلوغ حجم السوق المحلية للكمبيوتر وتقنية المعلومات في الإمارات إلى حوالي 495 مليون دولار أي ما يربو على ملياري درهم خلال العام 2000 محققة بذلك نسبة نمو قدرتها المؤسسة الدولية بنحو 19,3 % مقارنة بالعام 99 في الوقت الذي أشارت فيه تقديرات (أي دي سي) إلى وصول حجم سوق تقنية المعلومات في كامل منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 4,1 مليار دولار بنسبة نمو قدرها 21 % مقارنة بالعام السابق. 173 ألف حاسب شخصي وحول سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصي بالدولة خلال العام المنقضي أوضح د. وليد منيمنة أن نتائج المتابعة التي تجريها مؤسسة (أي دي سي) لأسواق تقنية المعلومات حول العالم تشير إلى تحقيق السوق الإماراتية نسبة نمو قدرتها بحوالي 53% مقارنة بالعام 99 حيث بلغت مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصي في الإمارات للعام 2000 وفقا لتقديرات المؤسسة نحو 173 ألف جهاز مقارنة بإجمالي مليون و84 ألف و200 جهاز لكامل المنطقة والتي حققت زيادة قدرها 24,6% مقارنة بالعام 99. وأكد نائب رئيس كومباك أن هناك عدة أسباب ساعدت على هذا النمو في مقدمتها الأثر الذي تركه ارتفاع أسعار النفط الأمر الذي شجع الحكومة وكذلك شركات ومؤسسات القطاع الخاص على التوسع في الاستثمار في مجال تقنية المعلومات ورصد ميزانيات خاصة بهذا الاستثمار التي باتت تؤمن بجدواه ومردوده الإيجابي في تفعيل ودعم القطاعات الاقتصادية خاصة مع اتجاه العالم بخطى واسعة ناحية الاقتصاد الرقمي الذي تشكل فيه تقنية المعلومات العمود الفقري ومحور الارتكاز الأساسي. وأضاف د. وليد منيمنة نائب رئيس شركة كومباك لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بأن عدداً من العوامل الأخرى ساهمت أيضا في هذا النمو لسوق تقنية المعلومات في الإمارات من بينها تغير المفاهيم وتبني التطلعات الطموحة التي أفرزت عددا من المشروعات والمبادرات الرائدة وأبرزها مشروعا الحكومة الإلكترونية بدبي ومدينة دبي للإنترنت حيث سيستمر دور هذه المشروعات في زيادة الوعي العام وتثقيف الجمهور حول أهمية دور تقنية المعلومات في شتى مناحي الحياة خاصة الاقتصادية منها. وحول أداء كومباك على المستوى المحلي خلال العام 2000 أوضح د. منيمنة أن أداء الشركة كان قويا مستشهدا بنتائج الربع الثالث من العام الحالي والتي تشير إلى تحقيق الشركة لنتائج جيدة بعد تمكنها من السيطرة على حصة سوقية قوية في السوق الإماراتية لتتصدر بها قائمة منتجي أجهزة الكمبيوتر الشخصي والدفتري وأجهزة الخادم حيث وصلت هذه الحصة إلى 32,2 بالمائة. في الوقت نفسه أكد د. وليد منيمنة تحقيق الشركة لنسبة نمو صحية للغاية في المبيعات لسوق الإماراتية خلال الربع الثالث بلغت 48,8 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 99 وأشار إلى أن حصة كومباك السوقية من أجهزة الكمبيوتر الشخصي والدفتري وخادم الحاسب المكتبي سجلت 17,2% خلال الثلاث أرباع الأولى من العام الحالي مقارنة بنسبة 16, 9% للفترة نفسها من العام 99 بينما وصلت نسبة النمو في نفس الفترة إلى نحو 36 بالمائة. التفاؤل بنمو صحي وعن توقعات الأداء لسوق المعلوماتية في الإمارات والمنطقة بشكل عام قال د. وليد منيمنة إن المؤشرات الحالية تدعو إلى التفاؤل باستمرار النمو بمعدلات صحية في ظل محددات العمل في مجال تقنية المعلومات والتي ستعتمد في المرحلة القادمة على عدد من المحاور من بينها إعادة تعريف الإنترنت كوسيلة بالغة الأهمية بل الأخطر على الإطلاق في عالم تبادل المعلومات كما أن نمو الوعي سيؤدي بدوره إلى إحداث حالة من التعجيل بتغلغل تقنية المعلومات في كل من القطاعين الحكومي والخاص. أما عن كومباك في العام 2001 في الإمارات فأكد نائب رئيس الشركة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أن كومباك تأمل في الحفاظ على عادتها دائما في تحقيق نسبة نمو تفوق نسبة النمو المتوقعة للمنطقة والتي قدرتها مؤسسة إنترناشونال داتا كوربوريشن (أي دي سي) بنسبة عشرين بالمائة. تجارة الجملة أحمد الحسيني مدير تطوير الأعمال بشركة (كمبيو مي) التي تعد واحدة من كبرى شركات توزيع وبيع أجهزة الكمبيوتر ومنتجات تقنية المعلومات في دولة الإمارات والمنطقة يرى أن سوق التقنية المعلوماتية في دبي خاصة والإمارات على وجه العموم تمر بمرحلة نمو متواصلة إذا أخذنا في الاعتبار نتائج الرصد التحليلي لحركة السوق على مدار العامين الماضيين على سبيل المثال. وقسم الحسيني سوق تقنية المعلومات بالدولة إلى ثلاثة روافد أو أسواق تصب في نهايتها في مجرى واحد يمثل سوق تقنية المعلومات وهي رافد سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصي والمحمول ورافد البرمجيات وأخيرا سوق الخدمات المكملة للرافدين الأول والثاني والتي تتركز في مجال الدعم التقني والصيانة وغيرها من الخدمات ذات الصلة. وعن حجم الروافد الثلاثة في السوق المحلية وتقويم حركتها أعرب أحمد الحسيني عن اعتقاده بتحقيق إجمالي مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصي والدفتري في السوق مبلغ 215 مليون دولار للعام 2000 بزيادة قدرها 60 مليون دولار مقارنة بمبيعات العام 99 والتي جاءت عند معدل 515 مليون دولار بينما أوضح أن نسبة النمو المتوقعة في قيمة مبيعات تلك الأجهزة في أسواق الإمارات خلال العام القادم توازي 20 % حيث من المنتظر أن تسجل مبيعات العام 2001 من أجهزة الحاسب الشخصي والدفتري حوالي 260 مليون دولار. أما بالنسبة لسوق البرمجيات فقد أكد أحمد الحسيني مدير إدارة تطوير الأعمال بشركة كمبيو مي لـ(البيان) أن حجم سوق البرمجيات في زيادة مطردة عاما تلو الأخر حيث أشار إلى إمكانية بلوغ مبيعات البرمجيات للعام 2000 إلى ما يناهز 95 مليون دولار بزيادة قدرها 15 مليون دولار بالمقارنة بنظيرتها للعام 99 والتي سجلت 80 مليون دولار في الوقت الذي أشار فيه إلى توقع تراوح نسبة النمو في سوق البرمجيات بالدولة خلال العام المقبل 2001 حول معدل 15 % مقارنة بمبيعات العام 2000 لتصل في نهاية العام المقبل إلى 110 ملايين دولار . وأخيرا وحول أداء السوق في قطاع الخدمات المكملة من خدمات ما بعد البيع من صيانة فنية وتدريب تقني ودعم للعملاء فقد أوضح الحسيني أن هذا القطاع لم يتخلف عن النمو المشار إليه في القطاعين السابقين من سوق تقنية المعلومات حيث حقق قطاع الخدمات نموا جيدا قدرته التقارير بنحو 10% لتصل قيمة هذا القطاع خلال العام 2000 إلى 60 مليون دولار بزيادة قدرها خمسة ملايين دولار مقارنة بالعام 99 التي سجل فيه قطاع الخدمات 55 مليون دولار. وحول توقعاته لأداء قطاع الخدمات الفنية لما بعد البيع ودعم العملاء والصيانة في دولة الإمارات خلال العام الجديد قال مدير إدارة تطوير الأعمال بشركة (كمبيو مي) إن تقديرات السوق تشير إلى إمكانية تحقيق معدلات جيدة من النمو تصل إلى معدل 17 % حيث من المتوقع أن تصل قيمة هذه الزيادة إلى ما يناهز العشرة ملايين دولار لتبلغ القيمة الإجمالية لهذا القطاع للعام 2001 إلى حوالي 70 مليون دولار . تجارة التجزئة ولم يقتصر استطلاع البيان على التعرف على حالة سوق الكمبيوتر وتقنية المعلومات في دبي والإمارات خلال العام 2000 على الشركات الكبرى والموزعين بل حرصنا على التعرف على آراء تجار التجزئة أيضا وذلك للوقوف على الصورة الكلية بكامل جوانبها وتقديم رصد كامل لحركة السوق وتوقعاته للعام الجديد. ولم تختلف آراء تجار التجزئة كثيرا عما سبق وأبداه ممثلو الشركات المنتجة الكبرى وشركات التوزيع حيث صدق التجار على ارتفاع حجم المبيعات خلال العام 2000 مقارنة بالعام 99 في الوقت الذي أعرب فيه البعض عن اعتقاده بأن العام المنقضي كان عاما (صعبا) تعلم خلاله التجار العديد من الدروس التي امتازت بالقسوة أحيانا إلا أننا يجب ألا نغفل الأمر في النهاية (تجارة) وارد فيها المكسب والخسارة. ويرى توران ناندي مدير عام شركة (بلو بيل كمبيوتر) بدبي والمتخصصة في بيع مكونات الحاسب والبرمجيات أن عام 2000 كان عاما جيدا إذا ما قورن بسابقة من عام 99 بينما أعرب عن ثقته في أن العام المقبل سيكون أفضل وأفضل حيث قدر نسبة النمو المتوقعة للسوق بحوالي 25% كذلك بنسبة لشركته بينما قدر نسبة نمو السوق خلال العام المنقضي 2000 بنحو 15 بالمائة. وقال ناندي إن السوق شهدت عددا من التغيرات في السياسات التسويقية للشركات المنتجة حيث باتت الشركات المنتجة تحزو حزوا جديدا وذلك باللجوء إلى التعامل والتعاون المباشر مع تجار التجزئة عوضا عن الموزع حيث يمثل التواجد المباشر للشركات المنتجة داخل الأسواق من خلال مكاتبها الإقليمية عنصرا هاما في دعم تاجر التجزئة إلا أن السوق بات يشهد منافسة مشتعلة في ظل تلك التغيرات. وعلى عكس الرأي القائل بانخفاض نسبة الربحية لشركات بيع وتوزيع أجهزة الكمبيوتر ومنتجات تقنية المعلومات المختلفة أكد توران ناندي أن عام 2000 كان عاما جيدا بالنسبة لشركة بلو بيل كمبيوتر من ناحية الربحية التي شهدت تحسنا قدره بحوالي 10 % مقارنة بأرباح الشركة عام 99 في الوقت الذي أكد فيه ثقته من مواصلة النمو في الأرباح مشيرا إلى توقعه بلوغ هذه الزيادة نسبة 15% خلال العام 2001. وعن نشاط شركة بلو بيل كمبيوتر قال مديرها العام إن الشركة متخصصة في بيع مكونات أجهزة الحاسب من منتجات الشركات المعروفة العاملة في مجال تقنية المعلومات مثل كومباك و(أي بي إم) و(هيوليت باكارد) ومايكروسوفت حيث يتنوع نشاط البيع ما بين التصدير والبيع للأ سواق الداخلية بالدولة . 120 مليوناً للعام الجديد وأوضح توران ناندي أن التصدير يمثل 70% من مبيعات الشركة حيث تتركز هذه الصادرات على دول مجلس التعاون الخليجي ومناطق متفرقة في القارة الأفريقية مقدرا قيمة صادرات الشركة للعام 2000 بحوالي 60 مليون درهم في الو قت الذي سجلت فيه المبيعات المحلية 35 مليون درهم ليصل إجمالي مبيعات الشركة للعام المنقضي 95 مليون درهم مقارنة بخمسة وثمانين مليون درهم هي مبيعات الشركة للعام 99 والتي وصلت قيمة الصادرات فيها إلى 55 مليون درهم بينما توقع أن تحقق الشركة نسبة نمو قدرها 25% خلال العام 2001 ليصل مجمل مبيعات بلو بيل كمبيوتر إلى 120 مليون درهم. وعن تقديره لسوق الكمبيوتر وتقنية المعلومات في دولة الإمارات أبدى توران ناندي اعتقادا بترواح حجم السوق حول معدل 3 مليارات درهم إذا ما أخذنا في الحسبان عمليات إعادة التصدير خاصة مع اتساع الرقعة الجغرافية التي تغطيها تلك العمليات مشيرا إلى أن السوق الأفريقية تحمل الكثير من فرص النجاح في هذا المجال خاصة مع الانتشار النسبي للسلام في بعض البلدان التي انشغلت لفترات طويلة بالحروب ومحاولتها اللحاق بركب التقدم. وشدد مدير عام شركة بلو بيل على حقيقة النجاح الذي حققته دبي في مجال التقنيات المتطورة والأثر الإيجابي الذي تركته المشروعات الكبيرة التي أطلقتها دبي على سوق تقنية المعلومات بالدولة في شتى أشكاله وصورة سواء من مبيعات الأجهزة والبرمجيات أو الخدمات مضيفا بأن التجارة الإلكترونية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من السوق وقال إن السوق لن يشهد معدلات أداء صحية العام المقبل إلا إذا أعار الجميع انتباههم لهذه الجزئية الهامة والتي باتت تتخذ معدلات متزايدة من التأثير في السوق المحلية والخارجية على حد سواء. 40% تحسن المبيعات من ناحية أخرى أكد عبد الله كريم مدير المبيعات الدولية بشركة الأنظمة المباشرة للكمبيوتر أن أداء الشركات لابد وأن يكون متفاوتا بتفاوت استراتيجيات العمل التي تضعها كل شركة لنفسها وفقا لحاجاتها إلا أن المعدل العام لسوق خلال العام 2000 جاء جيدا بشكل عام من ناحية المبيعات التي شهدت زيادة تراوحت حول معدل 40 % مقارنة بالعام 99 في الوقت الذي سجلت فيه ربحية شركات بيع منتجات تقنية المعلومات ومكوناتها المختلفة تراجعا كبيرا وصل أحيانا إلى 40 بالمائة . وعزا عبد الله كريم هذا الانكماش في أرباح شركات البيع والتجزئة إلى عدة عوامل في مقدمتها التدخل المباشر للشركات المنتجة الكبرى في الأسواق وقال إن العديد من شركات البيع اعتمدت فيما سبق في جزء كبير من نشاطها على عنصر التصدير إلى عدد من الأسواق المحيطة مثل إيران وعمان وغيرها من دول المنطقة التي تمثل أسواقا هامة لتلك المنتجات إلا أن الوضع تبدل حاليا مع اعتماد الشركات المنتجة سياسة التدخل المباشر في السوق الأمر الذي أدى إلى تراجع معدلات إعادة التصدير إلى تلك المناطق. وبالنسبة لنشاط شركة الأنظمة المباشرة للكمبيوتر وتوقعات الفترة المقبلة أعرب عبد الله كريم عن أمله في تحقيق زيادة في المبيعات خلا ل العام 2001 تصل إلى 20% مقارنة بمبيعات العام 2000 إلا أنه توقع بقاء هامش الربح عند معدلات متواضعة نظرا لاستمرار المؤثرات التي أدت إلى حالة التراجع الربحي خلال السنة الفائتة. وأكد مدير المبيعات الدولية بشركة الأنظمة المباشرة للكمبيوتر أن حالة التراجع في أرباح الشركات لا تشكل ظاهرة محلية بل هي حالة عامة اجتاحت العالم منذ بداية عام 99 حيث ترك الهلع الذي اجتاح عالم تقنية المعلومات من مشكلة علة القرن وما قد يترتب عليها من مشكلات الأمر الذي انعكس سلبا على القوى الشرائية العالمية التي آثرت الانتظار إلى ما بعد بداية العام 2000 ومرور أول أيامه بسلام قبل شراء أجهزة ومنتجات قد تصيبها علة القرن في مقتل. عام الدروس المستفادة من ناحية أخرى يرى ميشيل تايه مدير العمليات بشركة كاب لتجارة تجزئة مكونات التكميلية لأجهزة الكمبيوتر أن العام 2000 كان عاما صعبا بعض الشيء لتجار التجزئة التي عانى الكثير منهم من انخفاض هامش الربح الذي قدره بنسبة تتراوح حول معدل 25% مقارنة بالعام 99 حيث أكد أن هذا الانخفاض كان له أثر بالغ على تجار التجزئة في سوق تقنية المعلومات التي تمكن الكثير منهم من تغطية مصروفاته بالكاد للعام المنقضي على الرغم من زيادة المبيعات . ويضيف تايه قائلا :" إن نسبة قليلة من الشركات لديها القدرة على التغلب على هذه المشكلات وهي شركات البيع الكبرى التي تعتمد اعتمادا كبيرا على عمليات إعادة التصدير إلى أسواق المنطقة وتقدر نسبة هذه الشركات بحوالي 10 % من سوق الكمبيوتر بالإمارات حيث يكون المصدر الرئيسي لعائدات هذه الشركات من الأسواق الخارجية عوضا عن عائداتها من السوق المحلية. ويوضح مدير العمليات بشركة كاب لتجارة التجزئة ويقول : (قد تدخلت العديد من العوامل في السوق خلال العام الماضي حيث تضافرت هذه العوامل في إفراز أنماط جديدة للأعمال تعتمد في جزء كبير منها على الإنترنت في حيث ظهر عامل أخر في منتهى الأهمية وهو الدخول المباشر للشركات الكبرى إلى أسواق المنطقة من خلال مكاتبها الإقليمية ومحاولات البيع المباشر للمستهلك النهائي الأمر الذي ترك ظلاله على حركة البيع بشركات التجزئة) ويستطرد ميشيل تايه في حديثه عن حالة سوق الكمبيوتر في الإمارات خلال العام 2000 ويضيف بأن الشركات الكبرى أصبحت تقدم خدمة البيع المباشر للمستهلك وبأسعار قد تقل أحيانا عن سعر بيع موزعي هذه الشركات في الأسواق المحلية والإقليمية. استراتيجية دفاعية وأكد ميشيل تايه أن الحل الوحيد لمواجهة هذه المنافسة الشرسة التي مثلها التدخل المباشر من الشركات الكبرى في الأسواق هو التنسيق فيما بين التجار من أجل توحيد الجهود والسياسات في سبيل الحد من الخطر الذي يمثله دخول الشركات الكبيرة التي تتجاوز رؤوس أموالها مليارات الدولارات في دائرة المنافسة في مجال البيع وقال إن التجار بصدد رسم استراتيجية تحقق الحفاظ على مصالح واضعيها مشيرا إلى أن هذا التنسيق لابد وأن يتم من خلال عدد من الشركات ذات الخبرة الطويلة في هذا المجال والتي تتمتع بقدر كبير من المصداقية والعلم بالسوق. في الوقت نفسه أعرب تايه عن اعتقاده بأن الدخول في علاقات مباشرة مع الشركات الكبرى من أمثال مايكروسوفت وأي بي إم وكومباك وغيرها من الأسماء المعروفة في عالم تقنية المعلومات يشكل هو الأخر طوقاً للنجاة لتجار التجزئة بدلا من الوقوف في وجه التيار الذي قد لا يتمكنوا من صده. وعن نشاط شركة كاب للكمبيوتر خلال العام 2000 قال ميشيل تايه مدير العمليات بالشركة إن مبيعاتها من المنتجات المكملة من شاشات وأطر خارجية لأجهزة الحاسب ألواح المفاتيح وسواقات الأقراص المرنة والمدمجة في كل من دبي ومنطقة الشر ق الأوسط سجلت 45 مليون درهم مقارنة بواحد وأربعين مليون درهم للعام 99 إلا أنه أكد أن هامش الربح في العام 99 كان أكبر حيث تميزت تلك السنة بالقدرة على تحقيق أرباح جيدة مقابل جهد يسير على عكس ما حدث عام 2000 حيث تتطلب تحقيق النذر اليسير من الربح مجهودا فائقا. وأضاف تايه بأن إدارة الشركة تعمل حاليا على تطوير نموذج جديد للأعمال من خلال استراتيجية معدلة للتسويق وقال إن السوق تعلمت خلال العام المنقضي العديد من الدروس المستفادة التي تمكن العاملين بها من مسايرة الشركات الكبرى عن طريق سياسات خفض تكاليف الأعمال موضحا أن مجال خدمات ما بعد البيع يمثل طاقة جديدة لمزيد من الازدهار خلال الفترة المقبلة في سوق تقنية المعلومات في الإمارات خاصة مع إطلاق المشروعات الجديدة التي تتصدرها مشروعات الحكومة الإلكترونية ومدينة دبي للإنترنت التي ستشكل دفعة نوعية جديدة لهذه السوق في المرحلة القبلة. وعن توقعاته للعام 2001 أعرب ميشيل تايه عن اعتقاده باستمرار مؤشر المنافسة في منحناه الصاعد خلال العام الجديد حيث دعا شركات البيع إلى تقويم أوضاعها بما يتناسب مع هذه الأوضاع مشيرا إلى أن التجارة الإلكترونية سيكون لها دور أكبر في رسم خريطة ا لمنافسة في السوق بدءا من هذا العام كما شدد على ضرورة التخصص للشركات في بيع منتجات معينة تحمل علامات تجارية معروفة حيث أصبح جمهور المشترين يعزفون عن المنتجات المبهمة التي يصعب التعرف على هويتها . في الوقت نفسه أكدت مصادر السوق على أن أحد العوامل المهمة التي لا يمكن إغفالها في مجال تقنية المعلومات وسوقها سواء داخل دولة الإمارات أو على مستوى السوق العالمية هو عامل التحديث والتطوير المستمر والسريع حيث ما تلبث الشركات الكبرى المنتجة لتلك التكنولوجيا من طرح الجديد من المبتكرات كل يوم الأمر الذي يعزو بالشركات وقطاعات الأعمال على مواكبة هذا التطور عن طريق العمل على اقتناء أحدث التقنيات من أجل الوصول إلى أفضل النتائج المرجوة مما ينعكس بدوره على انتعاش الأسواق وزيادة الطلب وبالتالي البيع. ويبقى أن نؤكد أن الكمبيوتر ومنتجات تقنية المعلومات لم تعد سلع كمالية ترفيهية كما كان سائدا الاعتقاد عنها قبل عقد من الزمان بل أصبحت جزء مهما من حياتنا اليومية إضافة إلى دورها المحوري في عالم الأعمال والشركات حيث لم تعد أية شركة تخلو من تلك التقنيات مهما كان حجم الشركة صغيرة كانت أم عملاقة وحتى على المستوى الشخصي فإن الطبيعة الفريدة للتركيبة السكانية للدولة تعمل على تعزيز انتشار الكمبيوتر والإنترنت بين الناس نظرا لإقبال العديد من المغتربين على شراء أجهزة الكمبيوتر لمنازلهم من أجل التواصل مع أهلهم وأصدقائهم في بلدهم الأم من خلال ذلك الساحر الجديد المعروف بالإنترنت الذي قصر المسافات واختصر الزمن في مجال الاتصال .
