اثارت زيادة رسوم الانتاج التي تم فرضها على كافة السلع الواردة والتي جاءت في موازنة الدولة للعام 2001م والتي بدأ تنفيذها منذ مطلع الشهر الجاري في اعقاب اجازة الموازنة العامة من قبل مجلس الوزراء، في غياب المجلس الوطني المحلول, اثارت موجة من الرفض في اوساط الدوائر الصناعية, حيث تراوحت هذه الزيادات وبلغت نسبة 200% على السجائر و40% على السيارات و25% على الأسمنت و10% على المياه الغازية والمشروبات. وقال مصدر مسئول بوزارة الصناعة والاستثمار في تصريح لــ (البيان) ان فرض رسوم جديدة على العصاير الطبيعية والصناعية وزيادة رسوم الانتاج للمياه الغازية وزيادة رسوم الانتاج لسلعة السكر من وجهة نظرنا هي انهزام لسياسة الاصلاح الضريبي التي كانت آخر محطاتها تطبيق الضريبة على القيمة المضافة مع الغاء جميع رسوم الانتاج وضريبة المبيعات والاستهلاك والالغاء التدريجي لرسوم الانتاج على سبع سلع مستثناة هي السكر والسجائر والمياه الغازية والبوهيات والأسمنت والعربات والبترول, على أساس ان يتم الغاء رسوم الانتاج فيها تدريجياً. وأضاف المصدر الذي آثر عدم الافصاح عن اسمه ان الأمر الذي حدث في موازنة العام الحالي فيه عدم مصداقية للدولة ولا يساعد على جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية, وقال ان الزيادة في سعر سلعة السكر بعرض الرسوم الجديدة وزيادة الرسوم على المياه الغازية والعصاير سيكون له اثران, وذلك نسبة لزيادة سعر سلعة السكر وزيادة الرسوم نفسها, مشيراً إلى انه اذا تم تعديل أسعار هذه السلع على ضوء الزيادة الجديدة فسوف يؤدي ذلك إلى انخفاض القوة الشرائية لهذه السلع وبالتالي انخفاض مبيعاتها وهذا لا يؤدي في النهاية إلى زيادة ايرادات الدولة اذا كان الهدف من فرض هذه الرسوم تحقيق ايرادات. وقال المصدر لــ (البيان) اننا نعتقد جازمين ان هذا القرار لم يحالفه التوفيق. على الصعيد نفسه قال سعود البرير رئيس اتحاد الغرف الصناعية لصحيفة (الرأي العام) ان الاتحاد قرر استمرار توقف مصانع المياه الغازية والمشروعات عن العمل إلى حين مراجعة القرار بواسطة سلطات الجمارك التي بدأت في تنفيذ زيادة رسوم الإنتاج على المياه الغازية والمشروعات والسكر, وأضاف ان هذه الزيادة في رسوم الإنتاج غير مبررة ومن شأنها ان تؤدي لتحطيم الصناعة بالبلاد. ووصف محمد عثمان هاشم المدير التنفيذي لاتحاد الغرف الصناعية الزيادات في الرسوم بأنها نكوص عن السياسات المعلنة وان لها آثاراً قاسية على القطاع الصناعي الذي يواجه تحديات اقليمية ودولية.