تعاني اكبر شركات الانترنت في امريكا اللاتينية مشكلات كبيرة حتى تظل عاملة في السوق, بما يعكس ما يمكن ان يواجه شركات الانترنت التي تتزاحم على سوق مستخدمي الانترنت الصغيرة في القارة. فقد فشلت مفاوضات بيع اسهم شركة لاتين ستوكس. كوم لشركة بانكو ايتاو البرازيلية, بسبب تراكم الديون الكبيرة على الشركة وعدم وجود ممولين لها. وتعتبر شركة لاتين ستوكس. كوم من كبريات شركات الانترنت في امريكا اللاتينية ومن اكبر الشركات الاستثمارية الخاصة التابعة لمجموعة إكسل الارجنتينية, التي قررت عدم استثمار اي اموال اخرى في الشركات وتبحث اغلاقها. وهناك شركة اخرى من شركات الانترنت هي سبورتس بورتال تفكر في اغلاق ابوابها ووقف نشاطها بسبب عدم تحقيق ارباح منذ فترة طويلة او وجود أمل لها في اطلاق اسهمها للاكتتاب العام. وقالت الشركة انها سرحت ربع العاملين بها. كما قالت شركة ستارميديا نتورك ومقرها نيويورك وهي من أولى شركات الانترنت باللغة الاسبانية انها سوف تخفض عمالتها بمقدار 125 عاملا او بنسبة 15%. وقال اوسكار كوين الرئيس التنفيذي لشركة يو. ي. كوم في ميامي, التي الغت طرح الاسهم للاكتتاب العام في ابريل العام الجاري ان الشركة لا تعتزم طرح الاسهم للاكتتاب العام خلال العام الجاري. وترتفع تكلفة تشغيل شركات الانترنت الجديدة في امريكا اللاتينية لأن الكثير منها قررت في وقت مبكر جداً ان تكون ذات نشاط واسع النطاق اقليميا بحيث يكون لها فروع ممتدة من نيومكسيكو الى بوينس ايريس وتعتزم ان تصل الى اسبانيا ايضا والبرتغال وتطرق سوق السكان من اصل اسباني في الولايات المتحدة في الوقت نفسه. لكن ا لتكلفة ارتفعت بشكل كبير حيث وجدت هذه الشركات انه يتعين عليها ان تقدم خدمات مختلفة في كل من هذه الاسواق حتى تناسب الظروف المحلية. ولم تستطع شركات انترنت امريكية لاتينية إلا النذر القليل ان تطرح أسهمها للاكتتاب العام قبل ان ينخفض مؤشر ناسداك في الربيع الماضي, بخلاف شركات الانترنت الامريكية الشمالية التي حاولت هذه الشركات تقليدها في نظام العمل. وفي الوقت الذي أذهلت فيه شركات الانترنت الامريكية اللاتينية المستثمرين بسرعة نموها في البداية, فإن السوق الذي تعمل فيه لم ينم بنفس السرعة ليستوعب العدد الكبير من الشركات التي فتحت في هذا المجال. هناك نحو 16 مليون شخص في امريكا اللاتينية يستخدمون الانترنت أو نحو 3% فقط من اجمالي السكان. ومن المتوقع ان ينفق هؤلاء 537 مليون دولار عبر التسوق بالانترنت خلال العام الجاري, والمتوقع ان يساهم المعلنون على الانترنت بمبلغ 127 مليون دولار في هذه الشركات وفقا لبحث اجرته شركة جوبيتر للاتصالات. ويقول لوكاس جريفز المحلل في شركة جوبيتر انه من الصعب انشاء شركات انترنت جديدة في امريكا اللاتينية مقارنة بالولايات المتحدة نظرا لأن السوق صغيرة مع وجود منافسة شديدة. وهنك بعض الشركات مثل سبورتس بورتال لاتزال تعمل عن طريق الحصول على مزيد من التمويل من المستثمرين (دون تحقيق أرباح حقيقية). وتعتمد الشركات التي أنشأتها مجموعات اتصالات وإعلام كبيرة على الشركات الأم في الاستمرار في العمل. ويقول توم نيكوسيلي رئيس شركة ميدموندو لتجارة الدوائيات عبر الانترنت انه اذا لم تحصل الشركة على مستثمرين (ممولين) اقوياء من البداية سوف تتوقف عن العمل. وتتفاوض هذه الشركة على الحصول على خمسة ملايين دولار من أكبر المستثمرين فيها حتى تستمر في العمل. ويضيف نيكوسيلي ان كثيرا من الشركات المنافسة له أغلقت أبوابها. وهناك شركات اخرى لا يمكن بيع اسهما بأي سعر, وقال أحد العالمين ببواطن الامور بخصوص شركة لاتين ستوكس في بيونس ايرس ان الشركة تدين بمبلغ 11 مليون دولار للمستثمرين فيها, غالبا ما تنفق في تكاليف التسويق, وقد تزداد هذه الديون بمقدار 8 ملايين دولار قريبا.