شهدت حركة التعامل في سوق الأوراق المالية في مصر زيادة ملحوظة خلال عام 2000 حيث أكد تقرير صادر عن هيئة سوق المال عن أن قيمة الأوراق المالية المسجلة ببورصة القاهرة والاسكندرية قد وصل إلى 417 مليار، جنيه خلال عام 2000 بينما لم تزد القيمة في عام 99 عن 9.2 مليار جنيه, وأن المتوسط الىومي لتداول الأوراق المالىة المسجلة عام 99 كان 9.31 مليار جنيه زاد في عام 2000 إلى 3.168 مليار جنيه. وأكد التقرير أن عدد الأوراق المالية المتداولة في 99 كان 841 مليون ورقة زادت إلى 5.951 مليون ورقة في نهاية 2000 وأن عدد العمليات على الأوراق المالية المسجلة كان 892 ألفاً و291 عملة في 99 وصلت إلى 276 و216 عملية في 2000 وأن القيمة السوقية للأسهم المسجلة في البورصة وصلت قيمتها إلى 7.119 مليار جنيه في عام 2000 بعد أن كانت 3.112 ملياراً في العام السابق له , وأن صافي تدفق تعاملات الاجانب بيع وشراء كان في عام ,99 2.3 مليار جنيه ارتفع إلى 1.4 مليارات جنيه في 2000 بنسبة زيادة تصل إلى 28%. وأوضح رئيس هيئة سوق المال أن المؤشر القياسي لأسعار أسهم الشركات الأكثر نشاطا ارتفع إلى 30 شركة خلال الفترة من 15/10/2000 حتي 31/12/2000 بزيادة تصل إلى 3.24%. وكانت لجنة الخصخصة في اجتماعها الأخير قد ناقشت ورقة عمل حول تحقيق الاستقرار في سوق الأوراق المالىة في بورصة القاهرة والاسكندرية. وتقرر خلال الاجتماع تشكيل مجموعة عمل لوضع السياسات المستقبلية التي تحقق الاستقرار لتكون سوق الأوراق المالىة جاذبة ودافعة للاستثمار على المدي المتوسط والطويل والتي تشمل قيام نظام مؤسسي يبتعد عن المضاربة من خلال محافظ مالية تساهم فيها المؤسسات المالية من صناديق الادخار والبنوك وغيرها بما يحقق توازن نسبي من استثمار المؤسسات والأفراد على المدي المتوسط وطويل الأمد للوصول بها تدريجيا إلى نسبة 60% إلى جانب 40 لمساهمات الأفراد. من جانب آخر وافقت لجنة الخصخصة على طرح 49 شركة للبيع على أن تعلن وزارة قطاع الأعمال عن طرح تلك الشركات لتلقي عروض المستثمرين حتى تتأكد اللجنة الوزارية من المؤشرات والقيمة السوقية والضمانات اللازمة للحفاظ على أداء تلك الشركات وعلى حقوق العاملين بها, ووافقت اللجنة على طرح عدد من تلك الشركات على مستثمر رئيسي وعدد أخر بنظام المشاركة طبقا لطبيعة النشاط. كما وافقت اللجنة على اعادة طرح شركات التجارة الداخلية الخمس لعمر افندي وبنزايون وصيدناوي وهانو وبيع المصنوعات, وسوف تتلقي الوزارة عروض المستثمرين واعادة العرض على اللجنة الوزارية وذلك بعد أن أحجم المستثمرون عن الشراء تتم المغالاة في الاسعار السابق عرضها وارتفاع سعر الأرض وقررت اللجنة أن يراعي في العروض أن تقلل الأراضي المخصصة لتلك الشركات مملوكة للدولة على أن يتحمل المستثمر مقابل حق الانتفاع سنويا وأن يكون البيع نسبة 90% من أسهم تلك الشركات لمستثمرين استراتيجيين وتخصيص 10% لاتحاد العاملين إذا رغبوا في الشراء. كما اتفقت اللجنة على طرح جزء من شركة تجارة المواد الغذائية على أن يكون الطرح بنظام المشاركة وليس الطرح على أن يتم الاحتفاظ بكافة الفروع بالمناطق الشعبية وعدم طرحها للمشاركة لضمان وصول السلع لمحدودي الدخل وعلى أن تحدد ضمن شروط المشاركة إشراف وزارة التموين على تحديد أسعار السلع الأساسية كما تقرر الاحتفاظ بشركتي الجملة مع تطوير وتحديث نظم الإدارة وهما (الشركة المصرية, والعامة لتجارة الجملة) لتأمين منافذ توزيع السكر وزيت التموين بحصصها وضمان توزيع أي سلع أخري بالسوق المحلية لمحدودي الدخل. وكان رئيس الوزراء قد أكد خلال اجتماع لجنة الخصخصة على الترحيب بالاستثمار العالمي في مجالات تجارة التجزئة والجملة وتسهيل الاستثمار في هذا المجال . وأكد على أن الحكومة سوف تتولي على المستوي المركزي تقديم كافة التسهيلات للشركات المستثمرة في مجال تجارة التجزئة والجملة لفتح فروعها على مستوى الجمهورية طبقا لدراسات الجدوى إلى جانب التنسيق والمساعدة في وضع صيغة تحقق التعاون بين المصانع الوطنية والشركات والاستثمار العاملة حالىا أو مستقبلا في هذا المجال. كما تقرر تكليف هيئة الاستثمار بتخصيص مقار في جميع الجهات التي تتعامل مع المستثمرين داخل المقر الرئيسي للهيئة حتى يسهل على المستثمر بعد حصوله على ترخيص الهيئة أن يتعامل مع كافة الجهات داخل مبنى هيئة الاستثمار بعيدا عن المكاتب الحكومية المركزية أو المحليات وأن يتواجد في تلك المكاتب مسئولون مفوضون من الوزراء أو المحافظين باختصاصاتهم وأن يكون الاشراف إداريا تحت مظلة هيئة الاستثمار.