قالت مصادر صناعة النفط أمس ان تحميل النفط العراقي من ميناء البكر على الخليج لايزال متوقفا لليوم الثالث على التوالي أمس غير ان ناقلة جديدة القت مراسيها خارج المنفذ. وقالت المصادر ان الناقلة ذا سيلور التي ينتظر ان تحمل 5.1 مليون برميل من خام البصرة الخفيف رأسية على بعد نحو 11 كيلومترا من ميناء البكر ويمكن ان تدخله في وقت لاحق اليوم في حالة الحصول على موافقة العراق. ومازالت سفينة اخرى راسية في الميناء منذ شهر انتظارا لاذن التحميل. وتوقفت تماما صادرات العراق البالغة نحو 3.2 مليون برميل يوميا في بداية ديسمبر بعد ان طالب العراق المشترين بدفع رسم اضافي. واستؤنفت الصادرات من ميناء البكر في 12 ديسمبر ولكن بمعدل منخفض. وقالت مصادر الصناعة ان الامم المتحدة وافقت على عدد قليل من العقود نحو ستة او سبعة حتى الان في المرحلة التاسعة لاتفاق النفط مقابل الغذاء التي بدأت في السادس من الشهر الماضي كما لم تكشف مؤسسة تسويق النفط العراقية (سومو) عن برامج التحميل. وامس الأول قال مشترون منتظمون للنفط العراقي في اوروبا ان بغداد مازالت تطالب برسم اضافي نحو 30 سنتا لبرميل الخام مما يحبط التقدم بشأن ابرام عقود تصدير جديدة في المرحلة التاسعة من الاتفاق. كما ان العراق اقترح اسعارا لشحنات يناير لاوروبا اقل من المستويات الحالية للسوق مما دفع لجنة العقوبات لرفضها يوم الجمعة الماضي. كانت مصادر تجارية ومشترو نفط أمس الأول ان مشتري النفط العراقي بانتظام في اوروبا محجمون عن التفاوض على عقود لمبيعات نفطية جديدة مع بغداد بعد ان اصبحت المرحلة التاسعة من برنامج النفط مقابل الغذاء تعاني من مشكلات. وحذر هؤلاء من احتمال ان يخسر العراق حصته في الاسواق لصالح موردين اخرين للنفط خاصة في شمال غرب اوروبا ومنطقة البحر المتوسط من جراء استمرار مطالبة العراق بان يدفع مشترو النفط العراقي رسما اضافيا وبمعادلة سعرية دون المستوى السائد في الاسواق. وقال احد التجار صدام حسين الرئيس العراقي أكثر تنمرا من اي وقت مضى الا انه من المحتمل ان يصعد الامر الى حد كبير هذه المرة مما قد يترتب عليه اثر سلبي. مشيرا في هذا الخصوص الى تخفيف في موقف الامم المتحدة عندما اصر العراق على موقفه خلال المراحل السابقة من برنامج النفط مقابل الغذاء. ـ رويترز