اجمع خبراء وباحثون واساتذة جامعيون ومتخصصون في شئون الاقتصاد في العراق على ان قرار القيادة العراقية بوقف التعامل بالدولار الامريكي بيعا وشراء واستبداله بالعملات العالمية الاخرى, وفي مقدمتها اليورو, يمثل اهم حدث اقتصادي خلال عام 2000. وقالت صحيفة ''الاقتصادي'' الاسبوعية التي اجرت الاستطلاع ونشرت نتائجه امس الاول ان (الاستطلاع شمل 50 شخصية عراقية لاختيار اهم حدث اقتصادي خلال العام المنصرم في العراق). وقد اجمع الذين شملهم الاستطلاع على ان قرار العراق ''يتسم باهمية سياسية كبيرة من شأنها الحد من الهيمنة النقدية والتجارية للولايات المتحدة الامريكية فضلا عن الاسهام في اعادة التوازن الاقتصادي والسياسي الدولي عبر تشجيع العملة الاوروبية الموحدة لخلق قطب اخر لمواجهة الهيمنة الامريكية''. وكان العراق قرر في السادس والعشرين من سبتمبر الماضي وضع قرار وقف التعامل بالدولار الامريكي في كافة التعاملات واستبداله بالعملات الاخرى موضع التنفيذ. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن نائب رئيس الوزراء وزير المالية حكمت العزاوي قوله ان ''الدولار عملة دولة عدوة يجب مغادرتها الى العملات الاخرى مثل اليورو''. واضافت صحيفة (الاقتصادي) التي تصدرها جمعية الاقتصاديين العراقيين ان المشاركين في الاستطلاع اجمعوا على ''ان استبعاد الدولار يأتي ردا فاعلا ضد الاعتداءات والتسلط الامبريالي الامريكي على العالم واقتصادياته ومهد الطريق امام العديد من الدول لاعتماد سياسات نقدية ومالية بعيدة عن مضاربات الدولار الامريكي). وشمل الاستطلاع ايضا آراء وزيرين وثلاثة بدرجة وكيل وزارة وعددا من رؤساء جمعيات ومؤسسات تعنى بالشئون الاقتصادية. ـ أ.ف.ب