تشير التقديرات الاولية الى ان حجم الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة قد ارتفع بنسبة 14% في العام 2000 ليبلغ 217 مليار درهم, مقابل 174 مليار درهم في العام 1999. وافاد تقرير صادر عن مصرف الامارات الصناعي ان الاوضاع الاقتصادية في الدولة, تأثرت في العام 2000 بالتغيرات الكبيرة في سوق النفط العالمية والتي ادت الى ارتفاع الاسعار بنسبة 60% مقارنة بمتوسط الاسعار في عام 1999. واشار التقرير الى ان هذه التطورات الايجابية في أسواق النفط جاءت بفضل الاتفاقيات المتتالية التي توصلت اليها منظمة (الاوبك) والتي ساهمت في استقرار الأسواق وارتفاع الاسعار, حيث لعبت الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي دوراً هاماً في التوصل الى هذه الاتفاقيات. واعتبر انه على الرغم من تدني الاسعار في شهر ديسمبر الماضي, الا ان متوسط سعر البرميل لعام 2000 ظل مرتفعاً نسبياً, مما ادى الى تغير هيكلية الناتج المحلي الاجمالي للدولة لصالح القطاع النفطي, والذي مازال يلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات النمو الاقتصادي ككل في دولة الامارات. وتشير التقديرات الأولية لحجم الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة الى ان حجم هذا الناتج قد ارتفع بنسبة 14% في عام 2000 ليبلغ 217 مليار درهم, مقابل 174 مليار درهم في عام 1999. وحقق قطاع النفط نسبة ارتفاع كبيرة بلغت 73% لتصل مساهمته الى 83 مليار درهم من اجمالي قيمة الناتج المحلي, مقابل 48 مليار درهم, وبنسبة 38% من قيمة هذا الناتج في عام ,2000 مقابل 5.27% في عام 1999. القطاعات غير النفطية اما القطاعات الاقتصادية غير النفطية. فقد نمت بنسبة 3.6% لتبلغ 134 مليار درهم في العام الماضي, مقابل 126 مليار درهم في عام ,1999 الا ان نسبتها من اجمالي قيمة الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة انخفضت من 5.72% في عام 1999 الى 62% في عام ,2000 وذلك كنتيجة طبيعية للارتفاع الكبير في اسعار النفط وكذلك زيادة الانتاج والتي جاءت لتغطية حصة الدولة ضمن السقف الجديد لمنظمة (الاوبك). وعلى المستوى القطاعي, فقد حققت بعض القطاعات الاقتصادية غير النفطية مستويات نمو مرتفعة نسبياً, وبالاخص قطاع الصناعات التحويلية والذي نما بنسبة 3.14% لترتفع مساهمته من 21 مليار درهم في عام 1999 الى 24 مليار درهم في عام ,2000 مما يشكل 11% من اجمالي قيمة الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة, مقابل 6.11 % في عام 1999. القطاع التجاري واوضح تقرير مصرف الامارات الصناعي ان القطاع التجاري استمر في النمو محققاً معدلات جيدة بشكل عام, وبالاخص بعد ارتفاع قيمة صادرات الدولة من المنتجات النفطية والالمنيوم, حيث ارتفعت قيمة هذا القطاع بنسبة 7% لتصل الى 5.24 مليار دولار درهم في عام ,2000 مقابل 9.22 مليار درهم في عام ,1999 ليشكل ذلك 3.11% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي في الدولة. وساهم ارتفاع قيمة الصادرات, وبالاخص صادرات النفط الخام في زيادة فائض الميزان التجاري بصورة كبيرة ليرتفع من 5.13 مليار درهم في عام 1999 الى 35 مليار درهم في عام 2000 وبنسبة 159%. واعتبر التقرير انه على الرغم من انخفاض قيمة الايجارات بنسبة تتراوح بين 10 ــ 15% خلال عام واحد, الا ان القطاع العقاري مازال يحتل اهمية بالغة للاقتصاد المحلي ككل, وخصوصاً بعد الاعلان عن تنفيذ العديد من المشاريع العمرانية الضخمة من بنايات تجارية وفنادق ومجمعات سكنية في مختلف امارات الدولة. واشار الى ان هذه التطورات في مجموعها, وبالاخص ارتفاع العائدات النفطية تعتبر أرضية ملائمة لاستمرار النمو الاقتصادي في الدولة خلال السنوات المقبلة, حيث يتوقع ان يتم ضخ المزيد من السيولة لتنفيذ العديد من المشاريع التنموية للقطاعين الحكومي والخاص. وتوقع التقرير ان يشمل هذا التحسن الاقتصادي في هذا العام سوق الأوراق المالية, وذلك بعد تجاوز بعض الصعوبات المحلية التي واجهتها في العامين الماضيين وعودة جزء من الاستثمارات التي تم توظيفها في الاسهم والسندات الخارجية, حيث تعرض بعضها لخسائر بسبب انخفاض اسعار الاسهم, وبالاخص اسهم شركات التنقية الحديثة. وخلص التقرير الى انه اذا ما استثنينا التوقعات الخاصة بانخفاض متوسط سعر النفط في العام الجاري, مقارنة بمتوسط سعره في عام ,2000 فان باقي المؤشرات الاقتصادية تبين بوضوح وجود امكانيات كبيرة لتحقيق معدلات نمو جيدة في عام 2001.