اكد التقرير الاقتصادي الذي اصدرته مؤسسة ميريل لينش العالمية اهمية التشدد في السياسات النقدية على النطاق العالمي بهدف تقليل مخاطر الاستثمار. وتوقع التقرير استمرار التباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي خلال النصف الاول، من العام الجديد واستمرار ضعف قدرة الشركات على تحقيق الارباح الامر الذي يعني الحد من ارتفاع اسعار الاسهم. وطالب التقرير الذي اعده دايفيد باورز كبير مخططي الاستثمار العالمي بالمؤسسة اعتماد استراتيجية دفاعية لتقليل المخاطر فيما يتعلق بتوزيع الاستثمارات على القطاعات او البلدان. وذكر ان عام 2000 كان عام التحول في قطاع التقنية الحديثة وذلك على ضوء انحدار مؤشر ناسداك الامريكي ليخسر ما يقرب من نصف قيمته مقارنة مع اعلى مستوى وصل اليه في مارس 2000 مشيراً إلى ان ارتفاع ناسداك قبل مارس 2000 كان يفوق كل التوقعات والتكهنات. واكد التقرير ان التشدد في السياسة النقدية على الصعيد العالمي عام 2000 لعب دوراً مهماً في حماية المستثمرين من المخاطر. فقد كان هذا الامر احد الاسباب الرئيسية إلى جانب زيادة اسعار النفط في تحسن النمو الاقتصادي في الفصل الثالث من السنة. كما كان احد اسباب التحولات في الاستثمار بين الاقتصاد القديم والجديد. وتوقع ان تحقق الشركات الامريكية في العام الجديد معدلات نمو تقدر بنحو 9% سنوياً برغم الضغوط التي تواجه بعض القطاعات. واوضح ان افضل قطاعات الاستثمار في الاسهم هي الطاقة والمرافق. وفي اوروبا قال التقرير ان اكثر القطاعات ربحية تشمل اسهم شركات النفط والمؤسسات المالية وبعض الصناعات الدفاعية. غير ان التقرير اوضح ان البنوك المركزية في اوروبا لم تبدأ بعد في الاستجابة إلى التباطؤ في النمو العالمي من خلال قرارات تيسير السياسة النقدية.