وقعت ايران اتفاقيات استثمارية تقدر بثمانية مليارات دولار من اجل تطوير ثمان مراحل لحقل غاز رئيسي فى الجنوب. وقال وزير النفط الايراني بيجان زنجانه فى منتدى اقتصادي فى مدينة بوشهر الايرانية ان المرحلة الاولى من حقل بارس يبدأ العمل به فى مطلع السنة الايرانية فى 21 مارس المقبل. ولم يعط الوزير الايراني تفاصيل حول المرحلة الاولى الا ان تقارير سابقة ذكرت ان وزارة النفط وقعت صفقات تقدر بمليارات الدولارات مع شركات ايرانية واجنبية من اجل تطوير حقول بارس الغازية. وقال زنجانه ان ايران تعلق اهمية كبيرة على رؤوس الاموال والاستثمارات الاجنبية من اجل الحد من ظاهرة البطالة. يذكر انه خلال الخمسة اعوام الماضية قامت شركات عالمية باستثمار 15 مليار دولار فى 12 مشروع نفط وغاز فى ايران. ووفقا لتقارير نشرت سابقا يصل احتياطى ايران من الغاز الطبيعي الى معدل 2.29 ترليون متر مكعب. كما ان ايران تمتلك ثاني اكبر احتياطي فى العالم من الغاز الطبيعي بعد روسيا ووصل انتاجها من الغاز الطبيعي خلال الاعوام الاخيرة الى ما يزيد على 10 فى المائة. وتنتهج الحكومة الايرانية سياسة تهدف الى احلال الغاز الطبيعي مكان استهلاك المنتجات النفطية وزيادة استخداماته فى البتروكيماويات والصادرات. من جانب آخر حذر عضو في مجلس الشورى الايراني أمس من ان الارتفاع المستمر في استهلاك مشتقات النفط سيفضي الى كارثة. وقال نائب رئيس لجنة استهلاك الطاقة في المجلس حسين افارايده لوكالة الانباء الايرانية (ايرنا) ان الحكومة تدعم هذه المواد بنحو 12 مليار دولار سنويا وان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى وقوع كارثة اقتصادية حيث انه لن يتبقى من النفط ما يكفي للتصدير وان السوق المحلية ستكون مصيره. واوضح المسئول الايراني ان سياسة الدعم الحالية تشجع المستهلكين على التبذير وتهريب بعض المنتجات وبيعها بأسعار كبيرة مشيرا في الوقت نفسه الى ان معدل استهلاك الفرد من هذه المنتجات يفوق معدلات الاستهلاك في دول اخرى. ويرفض افارايده ولايزال مشروع قانون رفع قيمة الوقود تدريجيا والذي يطرح بداية كل سنة نيابية داعيا الى فرض زيادة كبيرة على اسعار الوقود لازالة العبء المالي الثقيل عن كاهل الدولة والعمل على تغيير النمط الاستهلاكي السائد. ــ كونا