أفاد تقرير اقتصادى حديث خرج عن المنظمة العربية للأقطار المصدرة للبترول (الأوابك) أن الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) احدى الشركات التابعة للمنظمة شهدت تحسنا ملحوظا فى عملياتها، بما انعكس ايجابيا على مستوى الأرباح الصاخبة والتى بلغت 9.34 مليون دولار مقابل 1.12 مليون دولار عام . 1998 قال التقرير ان هذا التحسن جاء متزامنا مع عودة الانتعاش لأسواق النفط خلال النصف الثانى من عام 1999 واستمراره للعام الجارى مشيرة إلى أنه بطبيعة الحال ساهم هذا الانتعاش فى تحسين المناخ الاقتصادى فى المنطقة العربية, والبدء فى تنفيذ بعض المشاريع النفطية التى تأخر بدء العمل فيها بسبب اضطراب أسواق النفط منذ نهاية عام .1997 وفى أعقاب الأزمة المالية التى شهدتها مجموعة دول جنوب شرق آسيا أو اضافة الى تدهور الأسواق المالية فى روسيا والبرازيل وهو وضع ساهم الى حد كبير فى تراجع مستويات النمو الاقتصادى فى تلك الدول. وكشف التقرير عن أن ابيكورب تتطلع للتوسع فى نشاط الاقراض خلال العام الجاري خاصة فى دول الشمال الافريقى حيث عاد مجددا الاهتمام بالجماهيرية الليبية اضافة الى الفرص المشجعة فى الجزائر والتى تتوقع الشركة معها قدرا رفيعا من النشاط فى الشمال الافريقى. وذكر أنه بالرغم من تركيز ابيكورب على نشاط تمويل المشروعات فإنها مازالت تواصل تقديمها لتسهيلات تمويل التجارة والخاصة بتمويل شحنات النفط والمواد المكررة من البلاد العربية للدول المستهلكة فى الخارج, مشيرا الى أن اجمالى ارتباطات قروض ابيكورب لتمويل التجارة مطلع العام الماضي, بلغت 9.77 مليون دولار, علما أن مشاركة مخاطر ابيكورب خارج الميزانية بلغت فى نفس الفترة نحو 50 مليو ن دولار. ولفت التقرير الى أن دعم ومساندة الشركات العربية ومنها دولة الامارات التى تمتلك ابيكورب حصصا فى رؤوس أموالها من الأوجه الهامة لنشاط الشركة موضحة أن ابيكورب قامت حتى مطلع يناير الماضى بترتيب قرض لصالح الشركة العربية للحفر وصيانة الآبار بالجماهيرية الليبية, وتقديم استشارة مالية للشركة السعودية الأوروبية للبتروكيماويات (ابن زهر) بالسعودية. وقال عبدالعزيز العبدالله التركى أمين عام منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الاوابك) انه مع زيادة معدلات النمو الاقتصادى فى الدول المشار اليها سابقا واستقرار الأسواق المالية, واستمرار النمو الاقتصادى فى الولايات المتحدة الأمريكية بمستوى غير مسبوق علاوة على عودة الانتعاش من جديد الى اقتصاديات دول الاتحاد الأوروبى فقد ساهمت تلك الظروف فى زيادة الطلب على النفط وتحسن فرص امكانية استقرار الأسعار عند معدلات أعلى من مستواها فى السنوات القليلة الماضية. ونبه التركى الى أن الأمل معقود على استمرار الدول العربية فى ادخال الاصلاحات الهيكلية الضرورية على اقتصادياتها بما يساعد على زيادة معدلات النمو الاقتصادى وتحسين مناخ الاستثمار وزيادة فرص التبادل التجارى فيما بينها كما توقع أن يتيح هذا المناخ أيضا فرصا كبيرة لنشاط القطاع الخاص وزيادة فعاليته مما سيخلق فرص استثمار مناسبة سواء فى تمويل مشاريع الصناعة النفطية أو فى المساهمة المباشرة فى رؤوس أموالها. وذكر التقرير أن ابيكورب عززت من تواجدها فى سوق تمويل المشروعات وحققت زيادة فى معدل الأرباح فى هذا المجال بنسبة 3.16% خلال عام 1999 مقارنة بالعام 1998 كما استطاعت الانتهاء من ترتيب 12 قرضا جديدا بلغ اجمالى قيمتها 7.2 مليار دولار بلغت حصة ابيكورب منها 7.313 مليون دولار (مقابل 9.231 مليون دولار عام 1998) وتمكنت الشركة من الاضطلاع بأدوار قيادية فى هذه القروض كمرتب ومدير مكتتب ومدير فنى, ومسوق اقليمى بما يؤكد الدور المتميز الذى تقوم به فى سوق التمويل فى المنطقة العربية. وسجلت الاوابك ارتفاع صافى رصيد قروض تمويل المشروعات والتجارة المستحقة فى مطلع يناير 2000 فى ابيكورب ليبلغ 9.53 مليون دولار بزيادة نسبتها 4.33% من نفس الفترة فى العام السابق. علما بأن هذا النمو قد تحقق فى معظمه داخل الأقطار العربية والخليجية حيث استحوذت قروض تمويل المشروعات على نصيب الأسد من تلك القروض وبلغ اجمالى رصيد القروض للدول العربية حتى مطلع يناير الماضى نحو 7.1 مليون دولار. وتتوقع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) ان تحقق مزيداً من النمو فى نشاط الاقراض خلال العام المقبل 2001 على ضوء التطورات الايجابية التى تشهدها دول المنطقة خاصة الدول المساهمة منها (عشر) بما فيها دولة الامارات العربية المتحدة. وعلى صعيد عمليات الخزانة رصد التقرير قيام الشركة خلال العام الحالى بإعادة هيكلة شاملة لاستثمارات الشركة بالتركيز على محافظ السندات ذات النوعية الممتازة بهدف تحقيق مصدر مستقر من ايرادات الفوائد اضافة الى محفظة صناديق تدار عن طريق مؤسسات مالية متخصصة علما أن عمليات الخزانة ساهمت بحوالى 8.16 مليون دولار فى أرباح الشركة لهذا العام مقارنة بخسارة قدرها 1.13 مليون دولار العام الماضى. وأشار التقرير الى أنه نتيجة التوسع فى نشاط القروض فقد ارتفع اجمالى أصول الشركة الى 6.1639 مليون دولار مقارنة بمبلغ 9.1513 مليون دولار العام الماضى. محققا زيادة نسبتها 3.8% وحافظت الشركة (ابيكورب) على سيولة مالية عالية, ومركز مالى متين حيث ارتفع اجمالى حقوق المساهمين الى 6.650 مليون دولار مطلع يناير 2000. كما بلغت قيمة مساهمات ابيكورب حتى ذات الفترة الى 146 مليون دولار تمثل احد عشر مشروعا موزعة فى 7 دول عربية تتعدد أوجه نشاطاتها لتشمل تقديم خدمات المسح الزلزالى, والسيزمى ذات التقنية المتقدمة, وحفر الآبار وصيانتها فى العالم العربى, وتخزين المنتجات البترولية, والبتروكيماوية, واستخلاص وتسويق غاز البترول السائل, والمكثفات من الغاز المصاحب, وانتاج مواد محسن الجازولين, والبولى بروبيلين, والكيل بنزين المستقيم, بالاضافة الى مادة أسود الكربون والمواد العطرية, وحامض الترفثاليك النقى وألياف وخيوط البولى استر, والأسمدة النتروجينية. وخلص التقرير إلى أن عام 1999 كان بمثابة عام استمرار نمو أرباح ابيكورب بحيث أسهم نشاط تمويل المشروعات والتجارة بمبلغ 4.12 مليون دولار فى صافى أرباح الشركة لعام 1999 تم تحقيقها من الهوامش والرسوم بدل من 1.11 مليون دولار عام 1998 مشيرا الى أن الشركة تهدف الى تحقيق زيادة ملحوظة فى الداخل عن نشاط تمويل المشروعات, والتجارة على المدى المتوسط, بغرض تقليص الاعتماد العالى نسبيا على نشاط عمليات الخزانة. وسجل التقرير أنه على مستوى المنطقة العربية فقد أصبح التمويل متاحا للشركات العربية المختلفة فى هذه القطاعات التى تسعى للاقتراض وخاصة بعد التحسن الملموس فى أسعار قطاع الطاقة على عكس مكان عليه الحال فى العام السابق وقد اتصلت معظم عمليات التمويل التى تمت حتى مطلع يناير 2000 بقطاع البتروكيماويات حيث بلغت قروض ابيكورب لهذا القطاع بنحو 4.206 ملايين دولار مقارنة بمبلغ 2.165 مليون دولار مطلع عام 1999. وعلى ضوء التحسن فى نتائج الشركة المالية وقوة مركزها المالى أقرت الجمعية العامة للشركة توزيع مبلغ 25 مليون دولار كتوزيعات على المساهمين مقابل 15 مليون دولار العام الماضى. وفى نفس الوقت حضت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك) فى رؤيتها (للمشروعات العربية المشتركة فى الاستثمارات البترولية ودورها فى تعزيز الاقتصاد العربى) انه من أجل مستقبل أفضل لهذه المشروعات العربية المشتركة يستلزم العمل على توسيع مصادر تمويل المشروعات العربية وذلك من خلال اعادة احياء وتطوير الأسواق المالية العربية لاجتذاب رؤوس الأموال العربية وتشجيع استثمارها فى المشروعات المعروضة للتنفيذ. ودعا التقرير الى أهمية تشجيع دور القطاع الخاص على مضاعفة مساهمته فى المشروعات العربية المشتركة خاصة ان دور هذا القطاع لا يزال غير مستغل ومحدود الأثر كما انه لا يزال مترددا فى مجالات حيوية أو تقليدية, نقدية كانت أم مالية أو تجارية قد ساهمت فى تعثر المبادرة الفردية فإن الاتجاه الحالى يبشر بالخير علما أن العديد من الدول العربية مثل مصر, والأردن, والمغرب بدأت فى الابتعاد عن المسار التأميمي واحتكار القطاع العام والتقرب من مسار تحرير الاقتصاد. وأشارت الأوابك الى ان هذا الاتجاه يعيد مرة ثانية الفرصة للقطاع الخاص العربى للاشتراك فى هذه المسيرة ولو على الأقل فى ملكية الصناعات التحويلية ليس فقط من الناحية التمويلية وانما أيضا فى صنع القرار. ودعت الى ضرورة تشجيع مبدأ التمويل المشترك كأسلوب مفضل لتمويل المشروعات العربية وذلك من خلال توحيد مجهود الشركات الاستثمارية العربية والاقليمية والصناديق العربية كذلك المصارف العربية التجارية والعمل على دعم مجالات تشخيص فرص استثمار المشروعات العربية المشتركة واعداد دراسات الجدوى الاقتصادية الخاصة بها والترويج لها. وخلصت الاوابك الى انه لا يسعنا الا أن نقول بأنه لا يمكن عمل شئ فى أى مجال عربى مشترك الا اذا توافرت الارادة لهذا العمل لافتا أن العمل العربى المشترك أصبح الآن آخر خط من خطوط البقاء على الصعيدين الاقتصادى والسياسى علما انه ليس امام الدول العربية سوى اعادة تخطيط مسيرتها والعمل على تحقيق أهدافها الجديدة والتى ستوحد مستقبلها. وربطت الأوابك بين ماسبق وبين التفكير والتخطيط لما يليه من خطوات منبهة أن الوضع الدولى الجديد ومايقدمه للاقتصاديات العربية من فرص ومخاطر جديدة ما يحفزها على تجديد السعى وعقد العزم على النهوض بالعمل العربى المشترك. وقالت انه بالنسبة للخيارات المستقبلية أن الخيارات المتاحة فى الظروف الراهنة تضمن ما بين التعاون والتكتل من ناحية وبين الانقسام والانعزال من ناحية أخرى مشيرة الى أن أوروبا الغربية اختارت التجمع وأنشأت على أساسه السوق الأوروبية المشتركة بينما نجد أن أوروبا الشرقية لم تستطع الحفاظ على تجمعها المصطنع وأضاعت الفرص. وحددت خياراً واحداً يستطيع العرب ان يتبنوه اذا ما توافرت القناعة والارادة السياسية (هي الاختيار العربى) موضحة أن الواقعية تستدعي أن يكون الاندماج والتكامل الاقتصادى هما المنطلق المحورى للتنمية والتعاون مابين الأقطار العربية وذلك فى صورة سوق عربية مشتركة كمرحلة أولى خاصة بعد ثبوت نجاح هذه المرحلة يمكن للدول العربية المضى بخطى ثابتة أن شاءت فى المرحلة الثانية والمكملة وهى الاشتراك فى أسواق أخرى تخدم مصالحها المشتركة. ونوهت ورقة التقرير الى ان طبيعة التحديات الضخمة التى تواجه الدول العربية فى شتى المجالات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية يحتم عليها ألا تواجه المستقبل فى اطار انعزالى أو قطرى بل من خلال عمل اقتصادى جماعى يعظم من قدراتها وانجازاتها فى شتى المجالات. وشددت على أنه فى هذا الصدد لابد من نقطتين هامتين هما الدخول فى أى شكل من أشكال التكامل الاقتصادى يتطلب توافر عنصر أساسى وهو مبدأ التكافؤ مابين الدول المشتركة أو مايمكن تسميته بمبدأ (WIN WIN SITUALION) بعكس مبدأ (WIN LOSE SITUATION) ودخول أى دولة عربية فى التكامل الاقتصادى العربى يحتم بالضرورة توافر مكسب اقتصادى لها وللمشتركين معها فى آن واحد وليس توافر هذا المكسب على حساب المشتركين الآخرين. أما النقطة الثانية فتختص بقضية أخرى للتكامل لا تقل فى الأهمية عن الأولى حيث أن التكامل قد يأخذ عدة أشكال من أبرزها منطقة التجارة الحرة أو اتحاد جمركى أو سوق مشتركة. وأوضحت انه فى ظل هذا الاطار لابد (للمشروع العربى المشترك) أن يلعب دورا أكثر فعالية وتأثيرا فى تحقيق التصورات المطروحة اليوم فالمجالات التى يجب أن تعطى أولوية لها فى سلم قيادات المشروعات العربية المشتركة فى المستقبل هى بدون شك تلك المجالات الانتاجية القادرة على الوفاء والنهوض بالاحتياجات التنموية للوطن العربى ككل. وحددت هذه المجالات الحيوية العديدة فى مشروعات الصناعات البتروكيماوية ورأت أنها جديدة بالدعم والعناية والتى تعتبر محورا أساسيا له أهميته البارزة فى التنمية الصناعية نتيجة لترابطها الوثيق مع قطاعات عديدة مثل الزراعة والنقل والمواصلات والبناء والتشييد, علاوة على توسيع قاعدة صناعة البتروكيماويات التحويلية وذلك من خلال اقامة مشروعات مشتركة فى الدول العربية غير النفطية التى تتمتع بأسواق واسعة تساهم فى دعمها الدول العربية المصدرة للنفط وتعتمد على المشاريع البتروكيماوية العربية القائمة. ولفتت الرؤية الى أن هذه السياسة ستساهم بشكل فعال فى تثبيت دعائم التكامل الاقتصادى العربى على أسس ثابتة وعادلة مابين الدول النفطية وغير النفطية وارساء قمة عمل عربية تأخذ شكلا أو اطارا جديدا مبنيا على مبدأ التخصص والتكامل حيث تختص الدول النفطية بالصناعة البتروكيماوية الأساسية والوسيطة والنهائية. وطالبت الدول غير النفطية بأن تختص بالصناعة التحويلية والتى تعمل على امتصاص انتاج الصناعة البتروكيماوية العربية والمساهمة فى حل مشاكلها وتسويقها اذ أن تباين التركيبة السكانية, وتوزيع الموارد الطبيعية فى العالم العربى, واختلاف مستويات وحجم الناتج المحلى وحجم الناتج المحلى فى أقطاره المتعددة يجعل منا سوقا متكاملا للعديد من المنتجات النفطية والبتروكيماوية. وشددت الرؤية على انه فى هذا المضمار يمكن أن تلعب منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول الاوابك والشركات العربية المنبثقة عنها دورا أساسيا وفعالا مشيرة الى ان تكامل السوق العربية للمنتجات البتروكيماوية والنفطية من شأنه أن يساعد على فتح المجال أمام المزيد من التعاون الفنى وتبادل الخبرات وتنمية الكوادر بالاضافة الى نمو وتطور عمليات البحث على المستوى القومى بشكل يتيح لهذه القطاعات الاستراتيجية (النفط والبتروكيماويات) مزيدا من التقدم والازدهار. وعكس مايبدو أن الفرص المتاحة فى قطاع المشاريع العربية المشتركة لا حدود لها خاصة فى مجال الصناعات البترولية والبتروكيماوية غير أن حقيقة الأمر ليست كذلك مشيرة أن ابيكورب اسوة بغيرها من الشركات العربية المشتركة التى تعمل على نطاق اقليمى لابد أن تواجهها بعض المعوقات التى يمكن تلخيصها فى عدة عوائق تشمل أن المشروعات الأساسية في القطاع النفطى القطرى ليست مطروحة من حيث المبدأ كقطاع عربى مشترك بل هى مطروحة كصناعات وطنية فقط. كما أن كافة المشروعات العربية المشتركة الحالية والمستقبلية تعتمد على الموارد المنتجة فى المشروعات التبرولية القطرية أو على مشتقاتها التى تحتاج الى سنوات عديدة لضمان توفرها بشكل مستمر يسمح ببناء مشروعات جديدة تعتمد عليها, وان اقرارا لمشروع وتنفيذه يعتمد بالدرجة الأولى على مدى رغبة واستعداد الدول الأعضاء فى توفير المواد الأولية اللازمة للمشروع وبشروط تسمح له بالمنافسة مع الموردين فى البلدان العربية علما بأن هذه المشروعات قد لا تحصل على الحماية والدعم المطلوب من تلك الأسواق العربية. وبالرغم من تلك الصعوبات أنصب اهتمام الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) على عدد من القطاعات الصناعية ضمن الحدود المتاحة لها والتى فرضتها عليها السياسات النفطية الوطنية وواقع تطور الصناعات البترولية العربية. وذكرت الاوابك ان احدى هذه القطاعات صناعة كمياويات المنظفات حيث بلورت ابيكورب المشروع العربى الأول فى هذا المجال. وقامت بتأسيس الشركة العربية لكيماويات المنظفات (ارادت) فى العراق بغرض انتاج وتسويق البنزين المستقيم (LAB) وثلاثى فوسفات الصوديوم المتعدد (STPP) مشيرا الى أن ابيكورب اتخذت خطوة سباقة أخرى بدخولها مبكرا مجال هندسة التحكم الآلى اذ بلورت مشروع عربى مشترك فى هذا المجال وقامت بتأسيس الشركة العربية لهندسة التحكم الآلى (اريكسون) فى البحرين وتقوم هذه الشركة بتغطية جانب فنى هام فى الصناعة النفطية. وأفادت ان ابيكورب سعت كذلك الى لعب دور رائد في مجال صناعة المطاط الصناعى وأسود الكربون غير أن الظروف مازالت غير مؤاتية لاقامة هذا المشروع فى ليبيا وساهمت الشركة مؤخرا فى مشروع قطري مشترك تحت اسم شركة الاسكندرية لاسود الكربون التى باشرت صيف عام 1999 فى انتاج وتسويق أسود الكربون عالى المستويين المحلى والدولى. كما تنبهت مبكرا ابيكورب الى أهمية قضية الحفاظ على البيئة وقامت بالترويج الى صناعات مضافات الجازولين من المنطقة العربية وساهمت فى رأسمال الشركة السعودية الأوروبية للبتروكيماويات التى شيدت بغرض التصدير المصنع الأول من نوعه لانتاج محسن الجازولين (MTBE) بطاقة نصف مليون طن سنويا ثم رفعها لحقا الى 2.1 مليون طن سنويا. وتتبنى ابيكورب ان نمو قطاع البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة سينصب حول توسعات لصناعات قائمة ومنتجة خاصة فى مجالات صناعة ألياف البولى استر والايثلين والبروبيلين ومشتقاتها والميثانول (MTBE) واستنادا الى قاعدة المعلومات المتوفرة لدى ابيكورب حول المشروعات البتروكيماوية العربية المخطط لها فإن اجمالى تكلفة هذه المشروعات خلال الخمس سنوات المقبلة تقدر بحوالى 20 مليار دولار مما قد يتيح المجال لقيام العديد من المشروعات العربية المشتركة التكاملية لتغطية احتياجات العالم العربى المتنامية فى هذا المجال الحيوى والاستراتيجى. علما انه سيساعد هذا التشابك المنشود على تحقيق التكامل الاقتصادى وعلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية بصفة عامة فى المنطقة العربية. وكشفت أن ابيكورب تتابع فى الوقت الراهن العديد من المشروعات البتروكيماوية الهامة التى ستتطلب تمويل خلال الفترة المقبلة وأهم تلك المشاريع على سبيل المثال لا الحصر مجمع البتروكيماويات فى دولة الكويت مشاركة مابين شركة الصناعات البتروكيماوية الكويتية وشركة (يونيون كاربيد) الأمريكية ومشروعات الغاز المسال ذات الكثافة الاستثمارية المرتفعة فى دولة قطر وسلطنة عمان علما أن ابيكورب مثالا حيا لفكرة الشركة العربية المشتركة خلال التسعة عشر عاما الماضية فى بناء قاعدة استثمارات مباشرة لها من خلال المساهمة فى رؤوس أموال عدد من المشروعات العربية المشتركة والمشروعات الوطنية.