يعتقد مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا في الفصل السابع والأخير من كتابه (خطة جديدة لآسيا), بأن آسيا مؤهلة لأن تستحوذ على القرن الحادي والعشرين ويراهن في ذلك على القيادة اليابانية الاقتصادية لآسيا, غير انه لايثق كثيراً في مفهوم السيطرة الآسيوية على العالم ويرى انها مجرد سراب مشوب بالتسرع ويهاجم هنا في هذا الفصل أصحاب الثروات الكبيرة الذين يحاولون فرض سيطرتهم على الضعفاء والفقراء لتحقيق المزيد من الثروات, ويقترح خلق قرن عالمي جديد يقوم على أساس التعايش والازدهار للجميع. ويقول الدكتور مهاتير محمد: من سيقود القرن الحادي والعشرين أول قرون الألفية الثالثة؟ توجيه هذا السؤال بطريقة غريبة يوضح الى أي مدى خضعت معظم السنوات الألفين الماضية لسيطرة الأوروبيين المسيحيين. وحقيقة ان العالم اليوم بأكمله تقريباً يطبق التوقيت المسيحي والذي يمثل دليلاً على الأثر العظيم والدائم الذي أحدثته الثقافة الأوروبية والسيطرة الاستعمارية الأوروبية على العالم. اذا نظرنا الى المستقبل القريب جداً فإننا نجد ان القرن التاسع عشر كان بوضوح هو قرن أوروبا. اذ انتشرت الرأسمالية الصناعية عبر القارة الأوروبية وهيمنت امبراطورياتها واقتصادها الصناعي على العالم. والجزء الأكبر من القرن العشرين كان قرن أمريكا وبالتحديد الجزء الأخير منه. وظلت أمريكا بثرواتها وقوتها العسكرية تحدد وترسم الأجندة الدولية كما ان كلاً من اقتصادها وثقافتها اخترقا بقية دول العالم. كل ذلك يعتبر معلومات عامة, وبالنسبة للأوروبيين والأمريكيين فإن هذا التفوق أمر مسلم به وبمثابة هبة من السماء بأن تسود ثقافتهم واقتصادهم العالم كله. غير انه في الثمانينات والتسعينات بدأت تظهر شروخ في هذه النظرية العالمية. فالنمو والتنمية المتسارعة التي شهدتها آسيا شجعت بعض الناس على تحدي الهيمنة الغربية. وبدأ العديد من الزعماء السياسيين وخبراء الاقتصاد وراسمي المستقبل وهم في غالبيتهم من داخل آسيا مع وجود كثيرين آخرين في الغرب يعتقدون في قدوم قرن آسيوي. ومع كل تلك الديناميكية والنمو السريع الذي شهدته اقتصاديات آسيا الوليدة فإن مركز الجذب للاقتصاد العالمي كان في طريقه الى ان يتحول في القرن الحادي والعشرين كما كان يقال في كثير من الأحيان. بعض الناس اعتقدوا ان التغيير الاقتصادي سيؤدي الى انتقال مشابه في القوة السياسية والثقافية بعيداً عن أوروبا وأمريكا نحو آسيا. ومن الواضح ان الكثيرين قد شعروا بأن آسيا أصبحت نجماً ساطعاً مقدر له أن يرى المستقبل بينما تضعف أوروبا وأمريكا وتنحدران باستمرار. هذه الرؤيا ببروز قرن آسيوي أعطت بعض الآسيويين شعوراً بالفخر وصل في بعض الحالات الى الغرور. وأصبح من المألوف ان تسمع من المروجين لهذا القرن الآسيوي وهم يقولون ان دورنا لكي نحكم العالم سوف يحين قريباً. في الجانب الآخر صار العديد من الأوروبيين والأمريكيين ينظرون الى احتمالات السيطرة الآسيوية بكثير من القلق. وأصبح القرن الآسيوي الافتراضي المادة المفضلة في حلقات النقاش في الجامعات والندوات الدولية وكان التركيز في الغرب ينصب على الخطر الذي يمكن ان يحدثه مثل هذا التطور للبشرية بأجمعها. وبالنسبة لمعظم المتضررين فإن (الخطر الأصفر) سوف يعم مرة اخرى, فجماعات جنكيز خان والمغول الجدد على وشك إلحاق الدمار والخراب بالعالم, يقتلون ويغتصبون ويخطفون الفتيات ذوات الشعر الناعم بعد ذبح الرجال الشجعان. لسبب ما أعتبرت أنا من ضمن المروجين لفكرة القرن الآسيوي. ربما كانت صراحتي وأفكاري الواضحة تجاه عدد من القضايا هي التي فسرت من قبل كثير من الأجانب على انها نوع من الغطرسة. فالآسيويون لا يتوقع منهم ان يعبروا عن آرائهم بقوة ووضوح ويفترض ان ثقافتنا تعلمنا ان نكون هادئين وبصورة عامة مطيعين. أو ربما كان إصراري على التمسك بالقيم الآسيوية وان هذه القيم يمكن ان تكون على الأقل في جودة اذا لم تكن أفضل من القيم الاخرى والتي أسيء تفسيرها على أنها تعبر عن رغبة في السيطرة على بقية العالم. في أعقاب انهيار المعجزة الآسيوية تجدد الاهتمام بالنقاش حول القرن الآسيوي مع شعور القوى الغربية بالنصر أو على الأقل بالارتياح من عدم احتمال بروز أي قرن آسيوي في المستقبل المنظور. والآسيويون الذين تبنوا مثل هذه الرؤى في الماضي فقدوا الثقة ولم يعودوا متاكدين كيف يستطيعون مواجهة العالم. وبالتالي فإن السؤال: (من هم أصحاب القرن الجديد؟) أخذ بعداً جديداً من حيث الأهمية. من الهيمنة الى التعايش لا أفهم لماذا تم تصويري على اعتبار أنني من المبشرين بالقرن الآسيوي بينما في الواقع كنت قد تحدثت ضد الفكرة في عدة مناسبات ولم يكن ذلك حديثاً في غرف مغلقة أو داخل حددو ماليزيا وانما أيضاً في مؤتمرات دولية في آسيا وأوروبا. لقد كررت مراراً القول بأنه لن يكون هناك أبداً قرن آسيوي على الأقل اذا كان ذلك يعني سيطرة منطقة واحدة. هي آسيا على بقية العالم. الازمة الاقتصادية الآسيوية في حد ذاتها لم تغير وجهة نظري في هذا الموضوع. وفي اعتقادي فإن فكرة السيطرة الآسيوية على العالم هي في حد ذاتها مجرد سراب يحيط به جو من التسرع. فالقرن الآسيوي لن يأتي وعصر السيطرة الآسيوية على هذا الكون لن يأتي ونحن في آسيا لايجب أبداً ان نتطلع الى هيمنة جديدة ونستبدل شراً بشر. عصر الامبريالية والهيمنة لابد وأن ينتهي ويدفن ويحتفل بمراسم الدفن. والقرن الحادي والعشرون لا ينبغي ان يبشر بانبعاثات الامبريالية, لا يجب ان يكون هناك تلويح بالهيمنة خاصة لا تمجيد للهيمنة سواء كانت سياسية او اقتصادية او ثقافية. فلعنة الامبريالية لن تكون اقل شرا فقط لانها امبريالية اسيوية. لقد اصبح موضوع الهيمنة قضية متفجرة. اذا اخذنا في الاعتبار الطريقة التي تم بها استغلال الاقتصاديات الاسيوية والتي تم بها تركيع الدول الاسيوية خلال السنتين الماضيتين. الموضوع الساخن لم يعد ما اذا كانت آسيا سوف تسيطر على العالم ولكن ما اذا كان باستطاعتنا ان نصبح احرارا من هيمنة قوى هي خارج سيطرتنا. ولسوء الحظ فإن الكثير من الآسيويين قد شهدوا الازمة الاقتصادية باعتبارها عودة للامبريالية ولكن في شكل جديد. قبل سنوات فقط كنت أقول بأننا نتحرك نحو قرن عالمي تسود فيه الرفاهية لكل فرد بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية في العالم. بالطبع ستكون هناك خلافات وتحديات كبيرة في السعي للتغلب على الفقر والجوع وعدم المساواة ولكننا حسب اعتقادي لدينا الفرصة لبناء عالم تستطيع فيه كافة الاديان ان تعيش وتنمو وبحيث لا تتمكن قوة عظمى واحدة او كتلة من القوى ان تفرض شروطها على الدول الاخرى. ان الدول الاسيوية لا تسعى لتتطور وتزدهر فقط لكي تحرم الآخرين من ثرواتهم وحقهم في حياة افضل. والازدهار المتزايد الذي يحدث في العالم ليس مجرد لعبة يكسب فيها البعض على حساب البعض الآخر ويحسنوا من مستويات معيشتهم. في مثل هذا العالم ستظل بعض الدول اكثر قوة من الدول الأخرى. في آسيا كما في افريقيا فإن بعض الدول القوية جدا ربما تظهر على السطح بينما تظل دول اخرى في موقف وسط او تعاني الفقر. واذا استمرت الصين في عمليتها نحو الليبرالية والنمو الاقتصادي فإن العدد الكبير للسكان في تلك الدولة سوف يجعل منها قوة دولية نافذة. وأنا لا استطيع ان اتصور رغم ذلك وجود عالم تهيمن فيه منطقة واحدة مرة اخى على بقية المناطق بالكامل ناهيك عن عالم تقوم فيه حفنة من التجار في السوق الدولي بإذلال دولة بعد اخرى. السيناريو الذي اتصوره فيه العديد من القوى معظمها اقتصادية وليست عسكرية. القوى الأمريكية والأوروبية ستستمر تتمتع بنفوذ كبير ولكن مع انضمام بعض الدول الآسيوية والأمريكية اللاتينية والافريقية الى القائمة. جميع هذه القوى ستعمل قبل كل شيء كقوة محركة لبقية العالم, تستثمر في الدول الفقيرة وتوفر اسواقا لمنتجات الاقتصاديات النامية. وستسعى افرع الشركات في القوى الاقتصادية إلى أن تنشيء مصانع لها حيث التكلفة منخفضة مما يؤدي بالتالي الى اثراء الدول الفقيرة. هذا هو السيناريو الذي لا ارجو فقط ان يتحقق في يوم ما وانما أؤمن به ايمانا قويا. لقد اوضحت في كثير من خطبي وكلماتي هذا التصور الذي آمل ان يكون واضحا لكل مراقب وهو تصور لا علاقة له بالآراء المتغطرسة التي تتحدث عن وصول قرن من السيطرة الآسيوية على العالم. عندما ارجع بذاكرتي الى الوراء ارى انني كنت مثاليا جدا في نظرتي للعالم. ربما كان معدل النمو السريع والتحسن الواضح في مستوى المعيشة لأفراد الشعب الماليزي والدول الآسيوية الأخرى هو الذي غذى الشعور المتزايد بالتفاؤل. لقد انفتحنا على العالم وقمنا بتحرير اقتصادنا والغاء القيود ورحبنا بالمستثمرين الاجانب وحتى بالمضاربين معتقدين باستمرارية تقدم البشرية وطبيعتها الحسنة. ربما كنا ساذجين في فعل ذلك ولكن ألم يكن يقال لنا باستمرار بأن عصر العولمة حيث الأسواق المفتوحة سوف يكون نعمة يستفيد منها كل شخص؟ وقيل وقتها انه حتى الدول الفقيرة يمكنها ان تنضم وتشارك في الوليمة الدولية للتطور الاقتصادي. لقد تعلمنا بعد تجربة قاسية ان السيطرة والاذلال لا ينتميان الى الماضي. وحيث يسود المال فإننا لا يمكن ان نؤمن بكل سذاجة في (طيبة) البشرية كما لا يمكننا تفادي عالم سيحاول فيه اصحاب الثروات الكبيرة الحصول على مزيد من الثروة بحماية سيطرتهم على الفقراء والضعفاء. من السابق لأوانه الاعتقاد في التحول من الهيمنة الى التعايش كنموذج ينطبق على العالم بأسره. واذا كنا وقتها اكثر حرصا وتخوفا ولم نعتقد بدرجة كبيرة في المبشرين بالعولمة الاقتصادية ربما استطعنا تفادي بعض الألم الذي نعاني منه اليوم. الازمة الحالية لم تتسبب فيها دولة او اقليم بعينه ولكن ما يحكم العالم هو نظام من القيم والأساليب يعطي الاغنياء الحق في استغلال الفقراء. الأغنياء كانوا دائما يستغلون الفقراء ولكن حجم وسرعة تحرك العمليات الاقتصادية العالمية اليوم يزيد كثيرا من الاثار المدمرة لمثل نظام القيم هذا. ورغم ذلك فإن انبياء الرأسمالية العالمية التي لا تخضع لأي قيود لايزالون يبشرون بنفس التعاليم. إن قانون المال لا يزال هو الساري وعليه فإننا سوف نستمر نشهد الهيمنة بدلا من التعايش ونعاني من العداوة بدلا من ان نستفيد من الاحترام المتبادل والصداقة. القرن العالمي لابد آت الازمة الآسيوية أكدت الحاجة الى العمل لايجاد قرن عالمي حقيقي. هدفنا يجب ان يكون بناء عالم جديد يتميز بالحرية والمساواة والاخاء, عالم جديد تسود فيه ديمقراطيات مسئولة ومنتجة, عالم جديد يتميز باحترام متبادل اوسع وتفهم اوسع واحترام اوسع لمصالح ومشاعر الآخرين واهتمام اكبر بالهموم الدولية المشتركة وهي مسئولية كافة الدول في الشرق والغرب والشمال والجنوب. هذه مهمة جبارة واحتمالات تحقيق تقدم ملحوظ تجاه هذا الهدف الطموح باتت اليوم أبعد مما كانت عليه قبل سنوات. ان اهتمامنا الفوري الذي يجب ان توجه نحوه كل الطاقات يتمثل في انتشال اقتصاديات شرق آسيا من المستنقع الحالي ولكن ما لم نتعامل مع القضايا الاكبر التي امامنا فإننا لن نعرف ابداً متى سيتم سحبنا مرة اخرى إلى قلب المستنقع. نحن في حاجة إلى قرن والفية يميزها توازن سليم بين القيم المادية وغير المادية. نريد عالماً لا يقرر فيه المال الاجندة ولكن يتم فيه استخدام المال كأداة قوية ومفيدة لتحسين مستوى معيشة الناس. التوازن الآخر الذي يجب ان نستهدفه هو التوازن بين الشرق والغرب والشمال والجنوب. لقد كان هناك زمن في الماضي لعب فيه الآسيويون دوراً هاماً في تغيير تركيبة الثقافات والاديان والسياسات في العالم. واذا كان باستطاعتهم فعل ذلك في الماضي فإن بإمكانهم ان يفعلوا نفس الشىء مرة ثانية ليس عن طريق العدوان والحروب وإنما بإحداث توازن في ضغوط الاوروبيين والامريكيين. اود ان اؤكد مرة اخرى ان لعب دور القوة الموازنة ليس مثل محاولة فرض الهيمنة. وانا هنا لا اقول بأن على الآسيويين ان يواجهوا الامريكيين أو الاوروبيين بالقوة في محاولة لجعلهم اقل ميلاً لاستخدام اساليب لي الذراع لفرض ارادتهم ونظرتهم العالمية على بقية الجنس البشري. لا احد يحتكر المعرفة لا الآسيويون ولا الاوروبيون ولا الأمريكيون. واذا كان لنا ان نخلق قرناً عالمياً يقوم على التعايش والازدهار للجميع فربما تطلب الامر التخلي عن مبدأ طبيعة الاشياء. وسيتطلب الامر ايجاد معايير ومقاييس جديدة للمعرفة والحكمة يكون فيها الآسيويون شركاء على قدم المساواة مع الآخرين. اولاً وقبل كل شىء يحتاج الآسيويون إلى استعادة الثقة بأنفسهم اذ انه بدون ذلك لن يكون هناك اي تبادل للمعرفة والحكمة ناهيك عن خلق معرفة جديدة. الآسيويون اليوم كما هو معروف مصابون بخيبة امل ومشتتون ويقفون في موضع المدافع الضعيف. هل بالامكان ان يصبح الوضع غير ذلك؟ اذا استمررنا على ما نحن فيه فإن دور الآسيويين في القرن الحادي والعشرين لن يكون مختلفاً عن دورهم الحالي وفي هذه الحالة فإنهم يستحقون ان يظلوا تحت سيطرة الاوروبيين في عالم يسوده عدم المساواة وغياب العدل. ان مستقبل الآسيويين يجب ان يقرره الآسيويون انفسهم. واذا قررت آسيا ان تقبل بالهيمنة الاوروبية والامريكية فإن مناخاً من عدم المساواة والكبت سيسود بسرعة وهو مناخ لابد ان يكون في نهاية المطاف مضراً باسيا اذا لم يكن بالعالم باسره. اما اذا قررت آسيا بدلاً من ذلك ان تلعب دورآً فعالاً في شئون العالم وتواجه وتقوم بتصحيح المواقف الخاطئة والسياسات المالية والاقتصادية الخاطئة للاوروبيين فإنه عندئذ سيكون هناك امل في عالم اكثر عدلاً ومساواة, عالم يتعايش فيه القوي والضعيف في سلام وازدهار. ان التوازنات المطلوبة ليست توازنات القوة وانما المطلوب الآن ان يعمل الآسيويون على عرض ودفع وجهات نظرهم على ضوء تجاربهم الخاصة وماضيهم وحاضرهم: تجاربهم الايجابية وايمانهم بانفسهم وهي الخصائص التي كانت سائدة لديهم حتى عام 1997 وتجاربهم المرة منذ ذلك الحين. في خطبة القيتها قبل سنتين من حدوث الازمة الآسيوية كنت أسأل سؤالاً اصبح اليوم ذا اهمية قصوى: هل سندخل نحن (الآسيويين) القرن الحادي والعشرين كمجرد هدف للعلاقات الاقتصادية الدولية؟ ام كعامل فاعل بالكامل في العلاقات الاقتصادية الدولية هل سنصبح الجائزة الضحية في ساحة المعركة الاقتصادية التي يتعارك فيها الآخرون في القرن الحادي والعشرين من دون ان يكون لنا رأي في العالم الواسع الذي ستقرر قوانينه في مكان آخر؟ ام هل سنصبح لاعبين نتمتع بكامل الاهلية, قادرين على ان نقدم المساهمة التي نحن اهلها لها لتحقيق تنمية وتطور افضل لمصلحة البشرية ككل؟ القضية التي نواجهها في بداية القرن الحادي والعشرين هي قبل كل شىء ما اذا كان سيسمح لآسيا بأن تصبح شريكاً كاملاً في المسرح الدولي. دور اليابان هنا واضح فاليابان هي اكثر الدول تقدماً وتطوراً في آسيا فهي في موقف يؤهلها لكي تصبح زعيمة اولى في الشئون الدولية. اليابان يجب ان تكون قدوة جيدة لآسيا بأن تتبني القضايا التي تهم الدول الآسيوية وتتوقف عن اعتبار نفسها دولة اوروبية متقدمة في الشرق. ان اليابان تملك المصداقية التي تؤهلها للقيادة ليس نحو تحقيق هيمنة آسيوية في قرن آسيوي ولكن نحو خلق عالم اكثر مساواة في القرن العالمي الذي يجب ان نتحرك جميعاً نحوه.