رغم الحرص الكبير من قبل التجار والافراد والجهات المصرفية المختلفة في الحصول على الضمانات والمعلومات عن الاطراف التي يتعاملون معها, الا ان هنالك أسماء لعدد من الافراد والتجار والبنوك وقعوا ضحية عمليات عدم ، الالتزام برد أموالهم اليهم مما وضعهم في ظروف صعبة, فكيف يقع هؤلاء ضحية لمثل هذه العمليات التجارية التي استغل فيها بعض من ضعفاء النفوس الثقة التي يوليها لهم الطرف الآخر للايقاع بهم واستنزاف أموالهم وجهودهم دون أدنى احساس بالمسئولية بعد ان أغلقوا على ضمائرهم أبوابا حديدية بسبب الجشع والطمع والرغبة في الكسب السريع دون ان يرمش لهم جفن وهم يرون ضحاياهم يتساقطون أمام أعينهم الواحد تلو الآخر. (البيان) ارتأت التجول بين أروقة مختلف الجهات المختصة بدءا بدائرة التنمية الاقتصادية مرورا بغرفة التجارة والصناعة لنقف اخيرا أمام شرطة دبي للكشف عن ملابسات مثل هذه المشاكل والقضايا التجارية التي بدأت بالظهور مع عصر العولمة والانترنت الذي نعيشه. دائرة التنمية الاقتصادية في بداية حديثه لـ (البيان) يوضح علي ابراهيم مدير ادارة السجل التجاري بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان أغلب القضايا أو المشاكل التجاري التي تقع بين الافراد والتجار تصل الى وزارة الاقتصاد التي بدورها تخاطب الدائرة لكشف الملابسات المتعلقة بها عن طريق مواجهة الطرفين ببعضهما البعض, وذلك نظرا لأن أغلب المشاكل الناجمة تكون بغير قصد أو بمعنى آخر ان سوء النية غير متوفر لدى الطرف المتورط في المشكلة, وبالطبع فإن لكل مشكلة أو قضية قنوات رسمية لابد من المرور بها لتوضيح وجهات النظر للطرفين ومحاولة حل المشكلة بشكل ودي دون الوصول للقضاء أو المحاكم. حلول ودية ويضيف علي ابراهيم ان الدائرة تستطيع في أغلب الاحيان من حل معظم القضايا والمشاكل التي تقع بين التجار والافراد بالطرق الودية نظرا لأن المبالغ المستحقة لأحد الطرفين تكون بسيطة لا تتعدى في مجموعها من 5 الى 10 آلاف درهم فقط, كما ان بقية الجهات الرسمية كغرفة التجارة والصناعة والشرطة تحاول هي الاخرى حل المشكلة بشكل ودي قبل الوصول الى المحاكم, لأن الحرص على الحلول الودية يمثل أساسا لحل مختلف النزاعات القائمة وذلك حتى لا يخسر كل من الطرفين الآخر في سبيل مبلغ بسيط لا يتعدى عدة آلاف من الدراهم, خاصة مع عدم توافر النية السيئة لدى أحد الأطراف. وحول ماهية الحل الودي يذكر علي ابراهيم انه في حالة المواجهة بين الاطراف وقبول عدم اللجوء للمحاكم واعطاء المبررات المناسبة التي حالت دون دفع المبالغ المستحقة في موعدها المحدد يقوم المُشتكى عليه بالتعهد أمام السلطة الرسمية بايفاء قيمة الشيك أو العقد خلال اسبوع أو عشرة أيام أو أية مدة يراها الطرفان مناسبة للدفع, واذا لم يتلزم المُشتكى عليه بمدة التعهد أكثر من مرة فإن المشكلة تحوّل للشرطة للبت فيها ما لم تُقدم المبررات المناسبة. الغاء الرخص التجارية قد يلجأ عدد من الاشخاص غير الملتزمين تجاريا الى تصفية محلاتهم أو شركاتهم والغاء رخصهم تهربا من المبالغ المالية المستحقة ضدهم مما قد ينجم عن تورط أشخاص وأطراف اخرى في مشاكل مالية لا دخل لهم فيها, وفيما يتعلق بمثل هذه الحالات يقول علي ابراهيم: إن الغاء رخصة فردية أو رخصة شركة لا تتم جزافا لأن الالغاء لابد من ان يسبقه اعلان في الصحف المحلية وهذا شرط أساسي لابد منه, فمنذ تاريخ الاعلان عن تصفية الشركة يكون هناك مجال لمدة 45 يوما لأي شخص أو جهة بالمطالبة بأية التزامات أو حقوق لهم من قبل المصفي, أما في حالة الاعلان عن بيع أو تصفية رخصة فردية فإن المجال يكون 15 يوما من تاريخ الاعلان, وعلى كل مطالب بأي حقوق مخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية والتي بالتالي ستقوم بالاجراءات اللازمة, أما فيما يتعلق بتغيير الاسماء التجارية فإن المحكمة تطالب بمعرفة خلفية الاسم الجديد وسبب تغييره لضمان وعدم ضياع الحق عن أصحابه. الرقابة التجارية وتعقيبا على ما ذكره علي إبراهيم يؤكد محمد هلال المرشودي مدير ادارة الرقابة التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية ان مجموع الشكاوى التي يتم التوصل فيها للحلول الودية بلغ 95% من اجمالي المشاكل التي تقع بين الافراد والتجارة, أما المنازعات الاخرى والتي تقع بين التجار انفسهم أو بينهم وبين الجهات الاخرى فإنه يتم تحويلها لغرفة تجارة وصناعة دبي, بينما يتم تحويل 5% من المشاكل الى الشرطة للبت فيها, علما بأنه لو توجه الفرد أو التاجر الى الشرطة مباشرة فإنه يتم تحويل المشكلة للدائرة الت تشترط وجود اثباتات ومستندات وفواتير بيد احد الاطراف كي تساعد في الحل, وهذا الشرط بدوره يمنع أي تلاعب من أي طرف سواء الفرد أو التاجر. الاحصائيات والقوانين ويضيف ان الاحصائيات في آ]ر عامين سجلت زيادة ملحوظة حيث بلغت شكاوى في عام 1998 147 شكوى وفي عام 1999 بلغ عددها 214 شكوى بينا بلغت الشكاوى خلال النصف الأول من عام 2000 134 شكوى, علما بأن اعداد كبيرة من الشكاوى يتم البت فيها في غضون عدة أيام فقط, وتختلف المدة طبقا لنوعية الشكوى المقدمة. وحسبما يذكر المرشودي فإنه توجد بعض الشكاوى التي يتم تحويلها الى جهات اخرى نظرا لحاجة الدائإة الى جهات مختصة مثل المختبر الجنائي لشرطة دبي ومختبر البلدية وبعض المختبرات الخاصة المعتمدة لكي تستند الدائرة الى ادلة موضوعية. كما يشير الى ان قسم الرقابة التجارية يعمل على حماية المستهلك من أي ادعاءات أو اعلانات تهدف الى تضليله بشأن السلع والخدمات المقدمة, لذا فإنها تعمل ضمن اطار اربعة قوانين اتحادية خاصة بالعقوبات والغرامات وغيرها مثل القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية, والقانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية, المعدل بالقانون رقم 14 لسنة ,1988 والقانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 بشأن تنظيم العلامات التجارية اضافة الى القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 بشأن اصدار قانون المعاملات التجارية. والجدير بالذكر ان هذه القوانين معاً تكفل عدم التعرض لأي تلاعب من أي فرد أو تاجر أو جهة مما يضمن التزام الجميع بما له وما عليه من حقوق مفروضة. ملاحظات غرفة تجارة دبي ومن جهته وضع محمد عبداللطيف البسام مساعد المدير العام للشئون التجارية والمعلومات بغرفة تجارة وصناعة دبي ان مسألة البحث والتحري والؤال عن مصداقية الاشخاص الذين نرغب في التعامل معهم أو تقديم التسهيلات لهم مهمة جدا, ويبقى ان تتكاتف كافة الاطراف المعنية بالأمر للحد من ظاهرة المشاكل التي تنجم مع بعض التجار الذين يتعاملون دون أدنى احساس بالمسئولية, فالمصلحة العامة فوق كل الاعتبارات وسمعة الامارة التجارية أغلى وأهم من مصلحة شخص أو حتى أشخاص. التحايل على البنوك ويضيف ان بعض المشاكل التي يتعرض لها التجار بالامارة تتضمن التحايل على البنوك, فمسألة التحايل على المصارف شيء وارد الاحتمال في كافة أنحاء العالم وليس في الامارات واحدها, معربا عن اعتقاده ان البنوك المحلية تتوخى الحيطة والحذر وتتخذ كافة التدابير اللازمة لمنع حدوث التجاوزات التي من الممكن ان تستغل في عمليات عدم الالتزام برد المبالغ المقترضة والا انه بتعدد الوسائل والأساليب قد يتمكن بعض الاشخاص من الحصول على تسهيلات مصرفية, حيث يقوم البعض بتدوير المبالغ الموجودة في حسابه المصرفي بشكل دائم وبايداعات ضخمة يومية, مما يُنظر اليها بايجابية لدى بعض المصرفيين الذين قد يتخذون قرارا بمنح المزيد من التسهلات والقروض لهؤلاء الاشخاص, ولكن اجمالا فالبنوك العاملة بالدولة تقوم بدورها المصرفي على أكمل وجه وتتابع بحذر مسألة مدى التوسع في منح التسهيلات المصرفية. ويؤكد البسام ان كافة البنوك العاملة بالدولة ملتزمة بتعليمات المصرف المركزي فيما يتعلق بالقروض الشخصية, وبالاخص الحد الأدنى للقروض للأشخاص والمحدد من قبل المصرف المركزي, وفي كل الاحوال فإن على البنوك التأكد من ان الشخص المتقدم للقرض قد يكون قادرا على المبالغ المقترضة ولديه ضمانات كافية تضمن التسديد في حالة عدم قدرته على السداد أو الوفاء بالالتزامات المترتبة عليه. وقبل الحديث عن غياب ومغادرة بعض الأشخاص المتعثرين تجاريا يشير البسام الى ضرورة الابتعاد عن ظاهرة الشريك الصوري أو تأجير الرخص التجارية لما في ذلك من ضرر على الأشخاص بعينهم وبالأخص عند مغادرة الشريك أو مستثمر الرخصة البلاد وعدم قدرته على الوفاء بالتزامات, فعندما يصبح الشخص هو المسئول عن كل شيء خاصة ان الرخصة التجارية صادرة باسمه. وينصح البسام صغار المستثمرين بتوخي الحذر الكامل عند اعطاء التوكيلات والتخويلات التي يمكن ان تُستغل في الحصول على تسهيلات مصرفية أو اساءة التصرف بها والحاق الضرر بالآخرين. الحذر في التعامل وحسبما يقول البسام فإنه يجب ان تكون هناك جهة حكومية مختصة تتابع الاشخاص الذين يقومون بتصفية محلاتهم التجارية والتماطل في رد الالتزامات المالية السابقة الى جانب تمكنهم من ممارسة الاعمال التجارية مرة اخرى تحت اسماء تجارية جديدة لما في ذلك من تأثير وضرر بمصالح الآخرين الذين تعامل معهم في السابق, فقد يكون هناك احتمال لبدء العمل الجديد لتنفيذ الممارسات السلبية مرة اخرى, كما يجب على الجهات الحكومية المعنية ان تتخذ اجراءات صارمة وسريعة في حال اكتشاف هؤلاء الاشخاص وذلك باتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم, اضافة الى ذلك فإننا ننصح الاخوة المتعاملين مع هذا النوع من الاشخاص التعامل بحذر ومعاينة البضائع وعدم التعامل الا بالطرق الرسمية لمعرفة وعدم الاعتماد في التعاملات, الا ان الاتفاقيات المكتوبة والموقعة من كافة الاطراف والاهم من كل ذلك هو التعامل مع التجار المعروفين أو الموثوق بهم. شئون قانونية يناط بادارة الشئون القانونية بغرفة تجارة وصناعة دبي كل العمل القانون الذي يصل للغرفة, حيث يذكر صلاح الدين محمد الأمين المستشار القانوني للغرفة انه يتم عادة مخاطبة الغرفة في هذا الصدد, وعندما يثبت اختصاص ادارة الشئون القانونية به يتم اتخاذ اللازم بشأنه. ويوضح ان القانون رقم 8 لسنة 1997 قد حدد بشأن تنظيم غرفة تجارة وصناعة دبي في المادة السادسة منه اختصاصات الغرفة ومن ضمنها الفقرة الرابعة عشرة التي تنص على (التوسط في حل الشكاوى التجارية التي تنشأ بين اعضاء الغرفة أو بينهم وبين الاطراف الاخرى وذلك للوصول لتسوية ودية), كما ان المادة العشارة من القانون نفسه نصت على معاقبة العضو بتعليق عضويته والحرمان من التمتع بالحصول على خدمات الغرفة اذا ارتكب مخالفات حددتها المادة من ضمنها عدم التعاون مع الغرفة في حل الشكاوى التجارية المرفوعة ضد العضو أمام الغرفة, وعليه فإن الاختصاص بنظر الشكاوى ومعاقبة العضو ينبعان من هاتين المادتين. ويضيف ان الادارة بدأت تتلقى أعداد متزايدة من الشكاوى التجارية كل عام حتى ان عدد الشكاوى وصل العام المنصرم الى 362 شكوى تم الفصل في نصفها حتى نهاية العام الماضي, والآن لم يتبق منها الا القليل. أرقام واحصائيات أما عن المشاكل التجارية التي تصل للغرفة, فيقول صلاح الدين: انها تتركز في الاخلال بعقد بيع تجاري ونوعية الاخلال المقصود في هذا البند عدم سداد مبلغ العقد ثم عدم تسليم البضاعة أو تورد بضاعة معيبة أو مخالفة للمواصفات المطلوبة, أو التأخير في تسليمها مما يفوت الفرصة على المستفيد من الانتفاع بها وتسليم بضاعته ناقصة, وهذا النوع من الشكاوى يصل الى نصف عدد الكشاوى التي تصلنا سنويا, كما ان هناك نواعا اخرى تتمثل في نزاع حول وكالة تجارية (حوالي 16 شكوى في العام الماضي) ثم غش تجاري (7 شكاوى), وتقليد علامة تجارية (3 شكاوى) وشكوى أو اثنتين عن ناع حلو براءة اختراع وقانون بحري وتعويض. ويوضح المستشار الامين ان في حالة عدم التوصل لحل ودي بين الطرفين سواء كانوا أطرافا داخل الامارة أو الدولة أو خارجها (ويشترط ان يكون أحد الاطراف عضوا في الغرفة حتى ينعقد لنا اختصاص نظر الشكوى منه أو ضده) يكون المتضرر أمام خيارين, إما اللجوء للتحكيم التجاري أو المحاكم, واذا رأى المتضرر اللجوء للتحكيم فهناك شرط موافقة الطرف الآخر ايضا. مركز التوفيق والتحكيم ويشير المستشار الى ان لدى الغرفة مركز للتوفيق والتحكيم التجاري ويمكن ان تصل طلبات التحكيم من أي فرد أو جهة خاصة أو عامة, محلية أو دولية, وهناك قائمة طويلة تزخر بأسماء المحكمين والخبراد من كل انحاء العالم في شتى التخصصات يقدمها المركز لمن يشاء وفي حالة عدم رغبة الش9خص المعني الاستعانة بهذه القائمة في اختيار المحكمين فيجوز له ان يكون الاختيار من خارجها, ولا شك ان هذا المركز يساهم الى حد كبير في حل النزاعات التجارية المستعصية بين الاطراف كبديل آخر للقضاء. ويقول ان هناك بعض المشاكل التي قد تقع بين التجار وجهات اخرى سواء كانت جهات محلية رسمية أو جهات دولية مثال ذلك بعض الخلافات التي تنتج عن تطبيق جهات رسمية لاجراءاتها, حيث يلجأ الطرف المتضرر للغرفة للمساعدة في حلة هذه الاشكالات ولو رأيت الغرفة ان هناك ما يبرر التدخل لدى الجهة المعنية تكاتبها في هذا الخصوص مستفسرة عما تم وفي الغالب يتضح لنا ان الاجراء لا غبار عليه ولو كان غير ذلك نصحنا المتضرر بما يكون ملائما وبعض المشاكل التي تقع مع جهات اخرى خارج الدولة سواء كانت من دول الجوار أو دولا اجنبية تتلخص في مشاكل الحدود والجمارك مع دول الجوار ومشاكل تتعلق بتحويل النقد أو فرض ضرائب (في حالة وجود اتفاقية مع الدولة تمنح الازدواج الضريبي) أو حجز بضاعة لدى الدولة الاجنبية دون وجه حق. وتحل هذه المشكلة بمخاطبة القنصليات الموجودة داخل الدولة أو السفارات وغالبا ما نجد التعاون مع الغرفة لحل هذه المشكلة. أما اذا تعذر ذلك فتقوم الادارة العليا للغرفة بالاتصال بغرفة الدولة المعنية لتسوبة الموضوية خاصة وان لغرفة تجارة وصناعة دبي علاقات حممية مع معظم الغرف التجارية بدول العالم لاسيما تلك التي تربط دولها اتفاقيات أو معاملات تجارية أو صناعية أو اقتصادية بالدولة. شرطة دبي في حالة عدم التوصل الى حل ودي فيما يتعلق بالمشاكل التجارية التي تقع بين الافراد والتجار أو بين التجار والجهات المختصة فإنه لابد من التدخل السريع من قبل الشرطة الت يتحاول جههدة ضغبط الشخص المبلغ ضده في أسرع وقت ممكن لضمان استرداد الحقوق لأصحابها. وحول دور الشرطة بالكامل يحدثنا المقم خميس مطر المزينة نائب مدير الادارة العامة للبحث الجنائي بشرطة دبي حيث يقول: إن في حالة ورود أي بلاغ ضد شخص معين فيما يتعلق بدوره في عملية احتيال أو الحصول على أموال غير مشروعة فإننا نقوم بضبط الشخص أو الاشخاص المعنيين والتأكد من مجال الاعمال التي يقومون بها واجراءات ذلك العمل التجاري للوقوف على سلامة الاجراءات من عدمه, كما تقوم الشرطة بالكشف عن هوياتهم ومعرفة مدى التزامهم بشروط وقوانين العمل التجاري وذلك بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات المختصة كدائرة التنمية الاقتصادية وبلدية دبي والجهات المصرفية ذات العلاقة. عقوبات جزائية وفيما يتعلق بالعقوبات المفروضة ضد المُشتكى عليه يوضح المقدم المزينة: ان هناك عقوبات جزائية فيما يخص الشق الجنائي كالمطالبة بالمبالغ المالية المتسحقة وبالطبع تختلف العقوبات طبقا لنوعية الجريمة المرتكبة أو اسلوبها وطريقة تنفيذها, كما يعتمد على مدى دور المجني عليه في المساعدة في ارتكاب الجريمة, حيث لا يخفى على أحد أهمية الاجراءات الاحتياطية التي من المفروض ان يتخذها المرء حتى لا يتعرض للمشاكل والمتاعب المالية, حيث يوجد عدد من الجرائم التجارية التي يكون المجني عليه قد لعب فيها دورا أساسيا وحيويا في تسهيل مهمة الجاني, لذا فإننا نطالب ونناشد جميع الافراد والهيئات بتوخي الحذر في التعامل مع أي شخص مهما تكن صفته أو جنسيته حتى لا يتعرض لمشاكل يندم عليها بعد فوات الأوان. ويشير الى ان مغادرة الجاني للبلاد يعرضه لاصدار أحكام غيابية ضده لتقام ضده ايضا ملفات استرداد تتعلق بطلب الشخص من أية دولة يتواجد بها , وأما اذا لم يُعلم مكان المغادرة فإنه يتم التعميم على الشخص أو الاشخاص المعيين عن طريق الانتربول الدولي. ويوضح المزينة كذلك ان أغلب المشاكل المتعلقة بالمغادرة تختص بالأفراد لأن المصارف تأخذ ضمانات بنكية خاصة تضمن بها حقها من الضياع. ويشير إلى ان بعض المصارف تتعرض لهذا النوع من المشاكل لاسباب اهمها عدم مبالاة بعض الموظفين بالمصرف في التأكد من الاوراق التي يكون التاجر قد اعطاها اياهم, وفي هذه الحالة فإن المصرف معرض لاحدى عمليات عدم استيفاء بمبالغ كبيرة, بسبب صعوبة السداد نظراً لعدم مصداقية المعلومات المتوفرة عن الشخص المطلوب, وهنا قد تندرج المشكلة او القضية تحت مسمى الشيكات المؤجلة, والتي يواجه فيها البنك صعوبة في العثور على الجاني لمطالبته بالمبالغ المستحقة. التعامل التجاري ثقة ويؤكد ان مسألة التعامل التجاري هي مرادف طبيعي لكلمة (ثقة) التي هي الاساس في مثل هذه التعاملات, لذا فقد يتخذ البعض اجراءات بسيطة نابعة في هذه الثقة المتبادلة دون ان يدرك ان النيات تختلف, وانه من الممكن استغلال تلك الثقة استغلالاً سلبياً, بمعني عدم توافر نية الالتزام بالدفع, ويبقى اخيراً ان نقول ان مثل هذه العمليات التجارية السيئة هي نادرة الحدوث في دولتنا التي تتميز بالامن والامان في كافة النواحي وعمليات عدم الالتزام برد الحقوق المالية التي تقع بين التجار ليست بالقضايا اليومية نظراً لتكاتف كافة الجهات المعنية في الوقوف ضد من تسول له نفسه العبث بالمواطنين والمقيمين على حد السواء.