أكد المهندس منيب صائم الدهر وزير الكهرباء السوري ان الطلب على الطاقة الكهربائية خلال السنوات الخمس الماضية قد ازداد بنسبة تتراوح ما بين 9 ــ 10% وهي تعتبر من اعلى النسب في العالم, وذلك نتيجة للنمو ، المتواصل في المشاريع الجديدة وخاصة في القطاع الخاص اذ ان مجالات الاستثمار توسعت بفعل الاجراءات التي اتخذت تلبية لرغبة المستثمرين وازالة العقبات أمامهم لتنفيذ مشاريعهم, اضافة الى انه لدينا نسبة نمو سكاني وهذا يأخذ حيزاً كبيراً من زيادة الطلب على الطاقة. وأضاف ان وزارة الكهرباء في سوريا وضعت السياسات والخطط التنفيذية لتأمين الطلب على الطاقة وذلك حتى عام 2020 اضافة الى سياسات خاصة في تحسين كفاءة استخدام الطاقة وهناك مشاريع عديدة في هذا المجال لترشيد استخدام الطاقة, وبالتالي فهذه السياسات والاستراتيجيات انطلقت من هذه المبادىء الثلاثة (تأمين الطلب, الترشيد في ذات الوقت, رفع الكفاءة والتحسين). وذكر ان سوريا تأخذ تقريباً ما يعادل 50% من مجموع الطاقات المستهلكة في القطر لذلك هي عنصر أساسي والعالم يتجه نحو استخدام الطاقات البديلة أو الطاقات المتجددة لأسباب عديدة أهمها السبب البيئي والسبب الاقتصادي كون المشتقات الاحفورية في اية دولة في العالم احتياطها محدود وبذلك فالطاقات المتجددة هي مشاريع المستقبل ومتاحة وبشكل خاص في الدول النامية, ففي بلداننا هناك نحو 300 يوم مشمس في العام بالاضافة إلى تواجد الرياح المناسبة وفي سوريا هناك مثل هذه الاماكن الواعدة لذلك اصبحت زيادة حصة الطاقات المتجددة هدفاً استراتيجياً تعمل له كل دول العالم الا انه وفي فترات ارتفاع اسعار المحروقات خلال السنوات الاخيرة كانت الدراسات والتصورات في هذا المجال تتسارع اما في حال انخفاض اسعار المشتقات البترولية تنحصر مثل هذه الدراسات, وأمل الوزير السوري زيادة الاهتمام بالتقانات لان قيمتها الاستثمارية لاقامة مثل هذه المشاريع تزيد على مثيلاتها في محطات التوليد الكلاسيكية, فمهما يتضمن الاعتماد على هذه الطاقات يتطلب استثمارات كبيرة لتأسيس هذه المشاريع الا ان الفائدة منها كبيرة من حيث التشغيل والحصول على الطاقة النظيفة وتقريباً فهي تحتاج إلى اعتمادات هامة, وهم في وزارة الكهرباء كما يقول وضعوا خططا خلال الاعوام الثلاثة المقبلة بحيث يتم الاعتماد على الطاقات الجديدة والمتحددة بنسبة 5% وهناك مشاريع تجريبية حالياً في مجال استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية وحتى طاقة الكتلة الحيوية في عدد من المشاريع التجريبية. وحول مشاريع الربط الكهربائي التي تنفذها سوريا بالتعاون مع عدد من الدول العربية والاجنبية المجاورة وما حدث منها من تأخر اشار المهندس صائم الدهر إلى ان ما حدث من تأخر ليس كبيراً تبعاً للمواعيد المحددة سابقاً, فكما هو معروف عندما يكون هناك مشروع دولي يتعلق بعدد من الدول يأخذ احياناً وقتاً إلى ان يتم الانتهاء من الدراسات الخاصة به وتوقيع الاتفاقيات الثنائية والعامة, بالنسبة لسوريا هناك مشروع الربط الكهربائي الخماسي والذي اصبح سداسياً بدخول لبنان وهناك طلبات اخرى لكي يكون سباعياً بعد ان تقدمت ليبيا بطلب للمشاركة بهذا المشروع, وبالنسبة لهذا المشروع فالقسم الخاص بالاراضي السورية تزيد تكاليفه الاستثمارية على 200 مليون دولار وتقريبا انجز اكثر من 70% من هذا المشروع وفيما يخص بالربط مع الاردن الشقيق فقد اصبح جاهزا ونحن نتوقع ان يتم انجازه قريبا. فقد تم اجراء تجارب اختبار اداء ما بين الشبكتين السورية والاردنية وبالنسبة لاستكمال المشروع مع تركيا والذي سوف يربط سوريا مع اوروبا فنحن نتوقع ان ينجز منتصف العام المقبل فالعقود كاملة وهو قيد التنفيذ الآن. وعن دور القطاع الخاص في مجال الاستثمار بالقطاع الكهربائى ومستقبله اكد ان موضوع الاستثمار من قبل القطاع الخاص قد حسم بقرار من الحكومة وقضى السماح للمستثمرين بالاستثمار في سوريا في كافة المجالات ولم يعد هناك قطاع حصري تقوم الدولة لوحدها الاستثمار به, فقد كنا نسمع عن بعض القطاعات التي كانت محصورة الاداء والاستثمار لقطاع الدولة, فهناك مستثمرون يقومون بتنفيذ مثل هذه المشاريع, في قطاع الطاقة حتى تاريخه هذا القطاع هو قطاع حصري للمؤسسات الحكومية كما هو معروف, ونحن انجزنا في مجال تلبية الطلب على الطاقة المشاريع الملائمة لتأمين ذلك ولعدة اعوام وباحتياط استراتيجي ايضا. الى ذلك تتوقع مصادر سورية ان تدشين مشروع الربط الكهربائى بين سوريا والاردن سيتم نهاية هذا العام او بداية العام المقبل وذلك بحضور زعيمي البلدين الرئيس بشار الاسد والملك عبدالله الثاني كما ذكرت المصادر.