اعربت عدة مصادر مصرفية مطلعة عن توقعاتها بتراجع اسعار الفائدة في السوق المحلي اعتباراً من مطلب العام الجديد 2001 تبعاً لتراجع اسعار الفائدة الأمريكية. وتشير توقعات المحللين الى ان اسعار الفائدة الأمريكية سوف تشهد انخفاضاً تبعاً لتغير الادارة الأمريكية وتولي الرئيس جورج بوش الابن زمام السلطة. وبحسب اراء المصرفيين فان اسعار الفائدة المحلية مرتبطة باسعار الفائدة العالمية مما يجعلها مرشحة للتراجع اعتباراً من نهاية شهر يناير المقبل. من جانبه أعرب أحمد بن بريك الرئيس التنفيذي لسيتي بنك بالامارات عن توقعاته ان تشهد اسعار الفائدة في السوق المحلي تراجعاً بنسبة تتراوح ما بين نصف في المئة وثلاثة ارباع في المئة. وعزا أسباب هذا التراجع المتوقع الى تراجع اسعار الفائدة في السوق الأمريكية. وبحسب توقعاته فان اسعار الفائدة يتوقع ان تبلغ ما بين 5.5 ــ 5.6% خلال العام المقبل. ووفقاً لما ذكره فان معظم المصارف العاملة بالسوق المحلي كانت قد قامت برفع اسعار الفائدة في شهر نوفمبر الماضي بهدف استقطاب كمية أكبر من الودائع لتجميل الميزانيات. الى ذلك أعرب ابراهيم عبدالله مساعد مدير عام بنك دبي التجاري عن توقعاته ان تشهد اسعار الفائدة في السوق المحلي انخفاضاً في غضون الاشهر المقبلة وذلك تبعاً لعدة عوامل اقتصادية. وأضاف يقول ان المستثمرين سيواصلون استثمار اموالهم بالودائع على الرغم من تراجع اسعار الفائدة المتوقع وذلك بسبب تذبذب اوضاع سوق الاسهم المحلية. ويرى عبدالله ان هناك عدة عوامل قد اثرت على اسعار الفائدة في السوق الأمريكية من بينها تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وبدء تراجع أسعار البترول عالمياً. ولفت الى ان 90% من العمليات التجارية التي تتم في السوق المحلي تتم بعملة الدولار الأمريكي. كما لفت ايضاً الى ان اسعار الفائدة المحلية في بداية العام الجاري 2000 كانت اعلى من نهاية العام الجاري 2000 . وعز أسباب ذلك الى وجود علة القرن في نهاية العام 99 والتي دفعت بالعديد من البنوك برفع اسعار الفائدة لاستقطاب المزيد من الودائع. ومن الاسباب الاخرى قيام المصرف المركزي بخفض شبه الاحتياطي الى 1% على الودائع لأجل. واعرب عبدالله عن توقعاته ان تشهد اسعار الفائدة تراجعاً بمقدار ربع الى نصف في المئة خلال الاشهر القليلة المقبلة. من جانبه يرى سليمان المزروعي مدير التسويق الرئيس لدى مجموعة بنك الامارات الدولي ان اسعار الفائدة في السوق المحلي لم ترتفع في نهاية السنة بسبب ما يعرف بـ (تجميل الميزانيات) وانما قد ارتفعت منذ فترة بعد الصيف. وقال ان اسعار الفائدة في السوق المحلي تتراوح ما بين 5 ـ 5.6% فيما تعطي بعض المصارف اكثر من هذه النسبة بحسب المبالغ المودعة. واتفق المزروعي مع آراء المحلليين بان اسعار الفائدة المحلية مرشحة للانخفاض خلال الفترة المقبلة وذلك بسبب احتمالات تراجع اسعار الفائدة الامريكية. واضاف يقول (نحن مقبلون على حقبة جديدة في الادارة الامريكية مع تولي الرئيس الجمهوري جورج بوش زمام السلطة بما يعني احداث بعض التغير في السياسات الاقتصادية). ويرى المزروعي انه في حال تدخل الاحتياطي الامريكي لدعم الحكومة في سياسة زيادة استثماراتها فإن اسعار الفائدة مرشحة للانخفاض. وتوقع ايضاً ان يتم خفض اسعار الفائدة على الاقراض بهدف تحقيق نمو في الاقتصاد. وعلى الرغم من التراجع المتوقع حدوثه في اسعار الفائدة المحلية الا ان الاستثمار بالودائع يبقى افضل الخيارات الاستثمارية تبعاً لاوضاع سوق الاسهم المحلية. كتبت سلام الشوا: