وقعت دولة الامارات وجمهورية جنوب افريقيا اتفاقية ثنائية بالاحرف الاولى لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي على الدخل بين البلدين. وقالت مصادر وزارة المالية والصناعة ان هذه الاتفاقية التي وقعت بالاحرف الاولى في ختام الجولة الثانية من المفاوضات التي جرت بين الجانبين الاماراتي والجنوب افريقي بالعاصمة الجنوب افريقية جوهانسبرج تهدف إلى خفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان بحيث يؤدي ذلك الى زيادة العائد الاستثماري للمستثمر من احد البلدين في اقليم الدولة الاخرى. واشارت الى اهمية توقيع اتفاقية منع الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين دولة الامارات والدول الاخرى نظرا لانها تساهم في تعريف مستثمري الدولة سواء من الافراد او المؤسسات من القطاع العام او الخاص بالاعباء الضريبية الموجودة في الدول الاخرى وذلك عند تعاملهم او استثمارهم في الدول الاخرى. وتتناول اتفاقية منع الازدواج الضريبي بين الامارات وجنوب افريقيا التي وقعت بالاحرف الاولى في احكامها القضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين حيث تشكل اطارا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي والمستثمر الجنوب افريقي معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى كما تشكل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة معدلات التبادل التجاري والاقتصادي. وتوقعت المصادر بان يشهد حجم التبادل التجاري بين الامارات وجنوب افريقيا طفرة خلال عام 2000 مكتملا مقارنة بعام 1999 مشيرة الى ان اجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الشهور التسعة الاولى من عام 2000 بلغ 97.1 مليار راند (عملة جنوب افريقيا) (بما يعادل 312 مليون دولار امريكي) بنسبة نمو بلغت 12.33 بالمئة وارتفاع مقداره 415.49 مليون راند (84.77 مليون دولار) مقارنة بالشهور التسعة الاولى من عام 1999 حيث بلغ اجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين 48.1 مليار راند (235 مليون دولار). ووفقا لمشروع الاتفاقية الثنائية فانها تسري على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. كما تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي, او على عناصر الدخل, بما في ذلك الضرائب على الارباح الناجمة عن التصرف بالاملاك المنقولة او غير المنقولة, والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الاخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة راس المال. والضرائب الحالية التي تسري عليها هذه الاتفاقية وفي حالة دولة الامارات العربية المتحدة هي ضريبة الدخل وضريبة الشركات وتسري هذه الاتفاقية ايضا على اية ضرائب تماثل او تشابه بصورة اساسية الضرائب الحالية وتفرض بعد تاريخ توقيع هذه الاتفاقية اضافة الى هذه الضرائب او بدلا منها وعلى السلطتين. ووفقا لمشروع الاتفاقية لا تخضع ارباح مشروع ما لدى دولة متعاقدة للضريبة الا في تلك الدولة ما لم يكن المشروع يقوم بعمل في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق مؤسسة دائمة تقع فيها. واذا كان المشروع يقوم بعمل كما ذكر آنفا, وجب ان تخضع للضريبة ارباح المشروع في الدولة الاخرى ولكن فقط بالقدر الذي ينسب منها الى تلك المؤسسة الدائمة وعندما يقوم مشروع في دولة متعاقدة بعمل في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق مؤسسة دائمة تقع فيه, فانه يجب ان تنسب في كل دولة متعاقدة الى تلك المؤسسة الدائمة الارباح التي كان يمكن ان تحققها لو كانت هي مشروعا قائما بذاته مستقلا يقوم بنفس الاعمال او الاعمال المماثلة لها في ظل الظروف نفسها او المماثلة لها, ويتعامل على نحو مستقل كليا مع المشروع الذي يشكل هو منه مؤسسة دائمة وعند تحديد ارباح مؤسسة دائمة يسمح باجراء تنزيل النفقات التي تصرف لاغراض المؤسسة الدائمة, بما في ذلك النفقات التنفيذية والادارية العامة التي تصرف, سواء في الدولة التي تقع فيها المؤسسة الدائمة او في اي مكان اخر. وبموجب الاتفاقية يجوز ان يخضع الدخل الذي يحصل عليه مقيم لدى دولة متعاقدة من املاك غير منقولة )بما في ذلك الدخل من الزراعة او الغابات( واقعة في الدولة المتعاقدة الاخرى, للضريبة في تلك الدولة الاخرى ويكون لعبارة (الاملاك غير المنقولة) المعنى المعطي لها بموجب قوانين الدولة المتعاقدة التي تقع فيها الاملاك المعنية. وتشمل هذه العبارة, في اي حال, جميع الاملاك الملحقة بالاملاك غير المنقولة, والمواشي والمعدات المستعملة في الزراعة والاحراج, والحقوق التي يطبق عليها القانون العقاري, وحق الانتفاع بالاملاك غير المنقولة, والحقوق في الحصول على مدفوعات لقاء استخراج, اوحق استخراج المعادن وغيرها من الموارد الطبيعية, اما السفن, والطائرات, والزوارق, والسكك الحديدية, ومركبات النقل البري, فلا تعتبر املاكا غير منقولة وتطبق هذه الاحكام على الدخل المتأتي من الاستعمال المباشر للاملاك غير المنقولة, او تأجيرها, او استعمالها باي شكل اخر وتطبق هذه الاحكام كذلك على دخل الاملاك غير المنقولة العائدة لمشروع ما كما تطبق على دخل الاملاك غير المنقولة المستعملة لاداء الخدمات الشخصية المستقلة وبقدر ما يحدد العرف في دولة متعاقدة الارباح العائدة الى مؤسسة دائمة على اساس توزيع مجموع ارباح المشروع على اجزائه المختلفة, فما من شيء يمنع تلك الدولة المتعاقدة من تحديد الارباح التي تخضع للضريبة بمثل هذا التوزيع كما جرى عليه العرف بيد ان طريقة التوزيع المتبعة ينبغي ان تكون نتيجتها وفقا للقواعد التي تتضمنها هذه المادة ويجب ألا تنسب ارباح الى مؤسسة دائمة لمجرد قيام تلك المؤسسة الدائمة بشراء سلع او بضائع للمشروع لاغراض احكام الفقرات السابقة, تحدد الارباح التي تنسب الى المؤسسة الدائمة بالطريقة نفسها سنة بعد سنة, مالم يكن هناك سبب وجيه وكاف لخلاف ذلك وحيث تشمل الارباح انواعا من الدخل تنص عليها على نحو مستقل مواد اخرى من هذه الاتفاقية, فان احكام تلك المواد لا تتأثر باحكام هذه المادة. ووفقا لمشروع الاتفاقية تخضع ارباح مشروع تابع لدولة متعاقدة من تشغيل سفن او طائرات او قطارات او مركبات نقل بري في النقل الدولي للضريبة فقط في تلك الدولة المتعاقدة. وتشمل ارباح تشغيل السفن او الطائرات او القطارات او مركبات النقل البري في حركة النقل الدولي الارباح الناتجة من تأجير السفن والطائرات او القطارات او مركبات النقل البري دون طاقم, حينما يكون ذلك التأجير او ذلك الاستعمال او الصيانة والتأجير وذلك حسب الحالة تابعا لحركة السفن او الطائرات او القطارات اومركبات النقل البري في النقل الدولي وتطبق احكام الاتفاقية على الارباح الناتجة من المشاركة في اتحاد او عمل تجاري مشترك او في وكالة تشغيل دولية. وبموجب الاتفاقية فانه عندما يساهم مشروع في دولة متعاقدة بصورة مباشرة او غير مباشرة, في اعمال الادارة او الاشراف او في رأس المال الخاص بمشروع في الدولة المتعاقدة الاخرى, او يساهم في الاشخاص انفسهم, بصورة مباشرة او غير مباشرة, في اموال الادارة او الاشراف او في راس المال الخاص بمشروع في الدولة المتعاقدة ومشروع في الدولة المتعاقدة الاخرى فانه في اي من الحالتين, توضع الشروط بين المشروعين في علاقتهما التجارية او المالية تختلف عن تلك التي تتم بين مشاريع مستقلة, فان اية ارباح كانت ستعود لاحد المشروعين, لولا تلك الشروط يمكن ان تضم لارباح ذلك المشروع واخضاعها للضريبة تبعا, لذلك. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: