انهت أسواق الأسهم الخليجية الأسبوع الماضي آخر اسبوع للتداول خلال العام 2000 وسط معاملات ضعيفة بسبب تزامنه مع حلول عيد الفطر المبارك ورأس السنة الميلادية حيث كان يوم الثلاثاء آخر أيام التداول في هذه الأسواق. وقد سعى المستثمرون في بعض هذه الأسواق الى إحداث بعض الزيادات المفتعلة خلال آخر لحظات التداول وذلك لتحسين أسعار إقفال محافظهم الاستثمارية, الا ان ذلك لم يمنع من تكبد هذه الأسواق لخسائر واضحة كانت هي حصيلة التعاملات طوال العام, وقد تفاوتت الخسائر من سوق الى آخر حيث جاء السوق العماني في مقدمة الخاسرين يليه السوق الاماراتي ثم البحريني ثم القطري واخيراً الكويتي. أما السوق السعودي فقد حقق مكاسب جيدة وذلك للعام الثاني على التوالي. وقد جاءت خسائر البورصات الخليجية خلال العام 2000 بالرغم من التحسن الكبير في أسعار النفط للعام الثالث على التوالي والاداء المالي الجيد للشركات المساهمة والتصريحات المتكررة للاجهزة الحكومية المعنية بدعم الاسواق. الا ان المراقبين يجمعون على وجود عوامل سلبية ذاتية وموضوعية تعاني منها هذه الاسواق. ومن بين الأسباب الذاتية يذكر المحللون ضعف البنية التحتية لهذه الأسواق وضعف ثقة المستثمرين بادائها بعيد المدى مما يضفي طابع المضاربات على التداول علاوة على محدودية الادوات المالية المتداولة وضعف الشفافية وقلة عدد المتعاملين النشطين ما يخضعها الى معاملات مفتعلة في كثير من الاحيان. اما بالنسبة للاسباب الموضوعية يكمن أهمها في حقيقة ان انتعاش ايرادات النفط لم تطل تأثيراته بعد الكثير من الانشطة الاقتصادية الاخرى التي يعاني العديد منها من الركود وكذلك هروب جزء كبير من السيولة خارج الأسواق بسبب اغراء الاستثمار في أسواق الاسهم العالمية. وفي سوق الكويت للأوراق المالية ارتفع مؤشر الاسعار خلال الاسبوع الماضي بمقدار 3 .7 نقاط ليقفل عند 1348 نقطة مع آخر يوم للتداول الا ان مؤشر السوق فقد نحو 5 .6% من قيمته طوال العام 2000 حيث اقفل نهاية العام 1999 عند 1442 نقطة. ويذكر ان المؤشر كان قد ارتفع خلال شهر ستبمبر ليغطي جميع خسائره خلال العام أو ذلك بعد تصريحات رسمية بوجود خطة حكومية لانعاش السوق الا انه عاود التراجع منذ ذلك الحين بعد تلاشي الآمال بتدخل حكومي قريب. وقد شهد سوق الاسهم السعودي انتعاشاً واضحاً خلال آخر اسبوع للتداول حيث ارتفع المؤشر بمقدار 9 .28 نقطة ليقفل عند 2258 نقطة. وبذلك يكون اجمالي مكاسب المؤشر طوال العام 11.3% الا انها اقل من مكاسبه خلال العام 1999 التي بلغت نحو 46%, ويذكر ان المؤشر كان قد بلغ أعلى مستوياته خلال شهر سبتمبر حيث بلغت مكاسبه آنذاك 4.16% الا انه شهد تراجعاً منذ ذلك الحين بسبب تراجع اسعار النفط وسعي المستثمرين لجني الارباح. وارتفع مؤشر بورصة البحرين بمقدار 4 .8 نقاط خلال الاسبوع الماضي ليقفل عند 1806 نقطة وبالمقارنة مع 2212 نقطة نهاية اقفال العام 1999. وذلك يعني ان مؤشر السوق خسر نحو 4 .18% من قيمته خلال العام 2000. وقد اتسم تراجع المؤشر بالاستمرارية طوال العام الماضي بالرغم من جهود السوق لتقوية اوضاعها الداخلية. وكان سوق مسقط للأوراق المالية هو الخاسر الأكبر خلال العام 2000 حيث فقد المؤشر نحو 7 .22% طوال العام ليقفل عند 2 .201 مع نهاية العام. وكان يمكن ان تصل خسائر المؤشر الى 30% من قيمته لولا تدخل الحكومة خلال شهر نوفمبر الماضي من خلال تكوين صندوق بقيمة 50 مليون ريال عماني لشراء الاسهم المحلية مما أسهم في ارتفاع المؤشر منذ ذلك الحين.