ذكر تقرير مصرفي حديث ان اسعار اسهم معظم الشركات والبنوك المساهمة بالدولة تراجعت خلال شهر نوفمبر الماضي نتيجة تراجع حجم الطلب بصورة عامة بالرغم من محدودية عروض البيع وتراجع حجم الطلب سواء من قبل كبار المستثمرين او من قبل المحافظ الاستثمارية, مشيرا الى ان هذا التراجع ليس له مبررات اقتصادية ومصدره تراجع الثقة في السوق نتيجة طول فترة تراجع الاسعار التي استمرت اكثر من عامين تخللها بعض الارتفاعات البسيطة لاسباب مؤقتة ثم معاودة الانخفاض مرة اخرى. واوضح التقرير الذي ورد بالنشرة الاقتصادية والمالية لبنك أبوظبي الوطني ان نسبة هامة من كبار المستثمرين الذين يمتلكون نسبة هامة من اسهم الشركات المساهمة مقتنعون ان اسعار اسهم معظم الشركات والبنوك مغرية وبعضها اقل من قيمتها الحقيقية استنادا الى كافة المؤشرات المالية واستنادا الى توقعات نسبة النمو في الارباح خاصة اذا ما اخذ في الاعتبار ارتفاع دخل الدول من عائدات النفط وانعكاس ذلك على مستوى الانفاق الحكومي وبالتالي اداء القطاعات الاقتصادية المختلفة وتاثير ذلك على اداء الشركات والبنوك المساهمة. واشار التقرير الى ان شهر نوفمبر الماضي تراجعت فيه اسعار اسهم العديد من البنوك والشركات القيادية ومنها اسهم اتصالات حيث تراجع سعر السهم 45 من 880 الى 835 درهما وبنسبة 11.5% بينما تراجع سعر السهم 365 درهما منذ بداية العام وما نسبته 4.30% وتراجع سعر اسهم بنك أبوظبي الوطني من 500 الى 495 درهما وسهم بنك أبوظبي التجاري من 470 الى 468 درهما وبالرغم من توفر معلومات جيدة عن اداء البنكين هذا العام, كما تراجع سعر اسهم بنك دبي الوطني من 770 الى 750 درهما واسهم شركة أبوظبي الوطنية للتامين من 600 الى 594 درهما وارتفع سعر اسهم بنك الاتحاد الوطني من 33 الى 34 درهما واسهم بنك دبي الاسلامي من 80.17 الى 25.18 درهما. وانخفض حجم التداول خلال شهر نوفمبر الى 8.101 مليون درهم مقابل 3.126 مليون درهم حجم التداول خلال شهر اكتوبر وبلغ حجم التداول خلال شهر سبتمبر 150 مليون درهم وقد احتل قطاع الخدمات المرتبة الاولى في حجم التداول خلال شهر حيث بلغت قيمة الاسهم المتداولة من هذا القطاع 8.76 مليون درهم وما نسبته 4.75% من حجم التداول الكلي في السوق بينما بلغ حجم التداول في قطاع البنوك حوالي 22 مليون درهم وما نسبته 9.21% من حجم التداول الكلي في السوق وبلغ حجم التداول في قطاع التامين حوالي ثلاثة ملايين درهم وما نسبته 3% من حجم التداول الكلي في السوق وعلى مستوى الشركات احتلت شركة اعمار العقارية المرتبة الاولى في حجم التداول في السوق حيث بلغت قيمة الاسهم المتداولة من اسهم الشركة حوالي 55 مليون درهم وما نسبته 54% من حجم التداول الكلي في السوق وما نسبته 6.71% من حجم التداول في قطاع الخدمات بينما بلغ حجم التداول على اسهم اتصالات حوالي 11 مليون درهم وما نسبته 8.10 من حجم التداول الكلي في السوق يليها حجم التداول على بنك الخليج الاول والذي بلغت قيمته 8.6 ملايين درهم وما نسبته 7.6% من حجم التداول الكلي في السوق يليه حجم التداول على اسهم مصرف أبوظبي الاسلامي والذي بلغت فيمته 74.3 ملايين درهم وما نسبته 67.3% من حجم التداول الكلي في السوق يليه حجم التداول على اسهم شركة الواحة العالمية للتاجير والذي بلغت قيمته 7.3 ملايين درهم وما نسبته 6.3% من حجم التداول الكلي في السوق. ولاحظ التقرير ان التداول على اسهم البنوك اقتصر على اسهم سبعة بنوك من اصل 20 بنك وعلى اسهم اربع شركات تامين من اصل 20 شركة تامين مساهمة عامة واسهم 16 شركة خدمات من اصل 65 شركة بينما تم التداول على اسهم ثلاث جمعيات كما يلاحظ من الجدول ان التداول خلال الشهر اقتصر على صفقة واحدة لبعض البنوك والشركات اضافة الى انخفاض عدد الاسهم المتداولة, وهذا يعكس انخفاض معدل دوران الاسهم وانخفاض سيولة السوق خاصة اذا اخذنا في الاعتبار ان القيمة السوقية للاسهم المدرجة تقدر بحوالي 90 مليار درهم, فقد بلغ عدد العقود المنفذة بنك الاتحاد الوطني عقد واحد وكذلك البنك التجاري الدولي وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق وشركة دبي الوطنية للتامين بينما بلغ عدد الصفقات المنفذة على اسهم بنك أبوظبي التجاري والمؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق وشركة الجرافات البحرية الوطنية وشركة الاتحاد للتامين صفقتان لكل شركة بينما يلاحظ ان مجموع العقود المنفذة خلال الشهر بلغ 1242 عقدا منها 693 عقدا منفذة على اسهم شركة اعمار العقارية. وذكر ان انخفاض اسعار اسهم معظم الشركات والبنوك المساهمة ادى الى انخفاض متوسط مضاعفها وارتفاع متوسط ريعها بحيث انخفض متوسط مضاعف العديد من اسهم الشركات والبنوك الى اقل من 12 مرة استنادا الى الجدول رقم 4 مثل اتصالات والتي بلغ مضاعف اسعارها 9.11 مرة والفنادق 38.11 مرة والغذائية 17.9 مرات واسهم بنك أبوظبي التجاري 6.10 مرات وبنك الامارات الدولي 8.10 مرات واسهم شركة أبوظبي الوطنية للتامين 9.11 مرة واذا اخذنا في الاعتبار نسبة النمو المتوقعة في صافي الارباح لهذا العام والتي ستنعكس على متوسط مضاعف اسعار اسهم العديد من الشركات والبنوك باعتبار ان مضاعف الاسعار تحسب حاليا على ارباح عام 1999 وهذا المؤشر الهام يدل على جاذبية الاسعار المتداولة للاسهم المدرجة, كذلك ادى انخفاض الاسعار الى ارتفاع متوسط ريع الاسهم وانخفاض مؤشر القيمة السوقية الى القيمة الدفترية. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: