هبطت اسهم التكنولوجيا الامريكية هبوطا حادا أمس الأول مواصلة اداءها الضعيف في الاحد عشر شهرا الماضي والذي جعل عام 2000 اسوأ عام لمؤشر ناسداك المجمع منذ نشأته قبل نحو 30 عاما. واقبل المستثمرون على البيع لاغراض ضريبية في اخر يوم للتعاملات في لعام 2000 مما زاد من خسائر السوق ككل والتي شهدت اسوأ اداء لها في نحو 20 عاما. وحسب بيانات غير رسمية اغلق ناسداك منخفضا 28.87 نقطة اي بنسبة 41.3 في المئة الى 48.2470 نقطة لينهي العام على خسائر قدرها 29.39 في المئة ليصبح اسوأ عام في تاريخ المؤشر بعد ان تفوق على عام 1974 الذي بلغت فيه خسائر ناسداك 1.35 في المئة. وكان افضل عام لناسداك هو 1999 الذي سجل فيه مكاسب بلغت 6.85 في المئة. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة 77.80 نقطة او 74.0 في المئة ليغلق على 99.10787 نقطة. وينهي داو جونز العام على خسائر قدرها 2.6 في المئة وليصبح اسوأ عام له منذ ان هبط 2.9 في المئة في عام 1981. واغلق مؤشر ستاندارد اند بوزر المؤلف من 500 سهم وهو مقياس اوسع للسوق منخفضا 79.13 نقطة او 03.1 في المئة الى 43.1320 نقطة. وينهى المؤشر عام 2000 منخفضا 1.10 في المئة وهو اسوأ عام له منذ ان هبط 50.11 في المئة في 1977. وفي بورصة لندن اغلق مؤشر الاسهم البريطانية الكبرى الرئيسى فاينانشيال تايمز اندكس الذى يحتوى اسهم اكبر 100 شركة بريطانية أمس الأول منخفضا بمقدار 7.0 نقطة عن مستواه السابق منهيا بذلك عاما وصف بانه بائس للمستثمرين. ويعنى مستوى اغلاق أمس الأول البالغ 5.6222 نقطة ان المؤشر فقد 10 فى المائة من قيمته منذ بداية عام 2000 وهى المرة الثالثة فى تاريخ المؤشر الذى ينهى فيها عاما بمستوى منخفض عما بدأه. ويقول متعاملون ان المؤشر بلغ فى مثل هذا الوقت من العام الماضى مستوى قياسيا مدفوعا بحمى شركات التجارة الالكترونية عبر شبكة الانترنت فضلا عن حمى ما قبل بدء الالفية الجديدة. وانهى الفاينانشيال تايمز عام 1999 عند مستوى 2.6930 نقطة بارتفاع بمقدار 051.1 نقطة عن مستويات اول ايام ذلك العام مع بلوغ حجم التعاملات مستويات قياسية فى جميع المؤشرات المالية. ولكن مع تراجع اقتصاديات التجارة الالكترونية المعروفة باسم اقتصاديات دوت كوم وظهور مخاوف متصاعدة من تراجع النمو الاقتصادى الامريكى انحدر السوق المالى خلال عام 2000. وتعود المرة الاخيرة التى انهى فيها المؤشر الذى بدأ العمل عام 1984 منخفضا عن القيمة التى بدأ بها العام الى عام 1994 بيما تعود المرة الاولى الى عام 1990. وتغلق سوق لندن للاوراق المالية (البورصة) ابوابها بمناسبة عطلة اعياد الميلاد والعام الجديد حتى الثانى من يناير. وفي بورصة أمستردام قالت البورصة أمس الأول ان حجم تعاملاتها قفز الى مستويات قياسية في عام 2000 رغم هبوط اسعار الاسهم. وقفزت قيمة تعاملات السوق النقدية لبورصة امستردام بنسبة 35 في المئة الى 02.2 تريليون يورو (879.1 مليار دولار) لكن مؤشر ايكس للاسهم الممتازة انهى العام منخفضا خمسة في المئة فيما هبط مؤشر امكس للاسهم العادية بنسبة 8.7 في المئة. وكانت اسهم شركة فيليبس الكترونيكس اكثر الاسهم تداولا في البورصة وقفزت قيمة التعاملات فيها الى 2.196 مليار يورو ارتفاعا من 4.104 مليار في العام الماضي. وسجلت قيمة التسجيلات الجديد للاسهم والسندات والادوات الخاصة في سوق امستردام النقدية مستوى قياسيا قدره 139 مليار يورو بزيادة 16 في المئة عن عام 1999. وبلغت قيمة الاصدارات الجديدة للاسهم 68 مليار يورو بزيادة 15 في المئة عن العام الماضي. ومن ناحية اخرى انهت العملة الاوروبية الموحدة العام نهاية قوية أمس الأول مسجلة مستويات مرتفعة جديدة في خمسة اشهر امام الدولار واعلى مستوياتها في عشرة اشهر امام الين الياباني بعد ان قضت معظم العام في الدفاع عن نفسها. وعززت بيانات اقتصادية اوروبية الرأي القائل بان منطقة اليورو تتمتع بنمو اقتصادي قوي نسبيا بينما تعرض الدولار لضغوط من تزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الامريكي وهبوط اسعار الاسهم في وول ستريت. واثرت توقعات متشائمة للاقتصاد الياباني سلبيا على الين ليهبط الى ادنى مستوياته في 16 شهرا امام الدولار. وقال احد المتعاملين (التحرك الذي نراه هو بداية اتجاه اوسع سيرفع اليورو لمستويات أعلى.. شهية المتعاملين لاقتناء الدولار مشبعة الان). واغلق اليورو في سوق نيويورك على 22.94 سنتاً وهو اعلى مستوى له منذ السابع والعشرين من يوليو ومرتفعا 25.1 سنت عن مستوى اغلاقه السابق. وقفزت العملة الاوروبية نحو 12 سنتا في الاسبوعين المنصرمين منذ ان سجلت مستوى قياسيا منخفضا بلغ 25.82 سنتاً في اواخر اكتوبر. لكنها تنهي العام منخفضة نحو 5.6 في المئة امام العملة الامريكية التي زادت قيمتها امام اليورو معظم العام الى ان بدأ اقتصاد الولايات المتحدة في اظهار علامات على التباطؤ في الاشهر القليلة الماضية. وتخطى اليورو ايضا مستوى 80.70_ ينات مسجلا اعلى مستوياته امام العملة اليابانية منذ فبراير ومرتفعا 25.1 ين عن مستوى اغلاقه السابق في نيويورك. ومن ناحية اخرى تخطى الدولار مستوى 115 ينا لبعض الوقت مسجلا مستويات مرتفعة جديدة في 16 شهرا امام العملة اليابانية لليوم الرابع على التوالي. وبعد ان قضى معظم العام في نطاق ضيق بين 105 و110 ينات اتجه الدولار للصعود في الاسابيع القليلة الماضية وسينهي عام 2000 مرتفعا اكثر من 12 في المئة مع تنامي المخاوف بشان اداء الاقتصاد الياباني. وفي اواخر التعاملات في الاسواق الامريكية تخلى الدولار عن معظم مكاسب اليوم وتراوح في نطاق ضيق تحت مستوى 50.114 يناً بلا تغير يذكر عن مستوى اغلاقه السابق. ــ الوكالات