تدرس الجهات المختصة في الدولة حاليا اجابات مصرف الامارات المركزي على اسئلة استبيان التقييم المشترك الاولي المقدمة من مجموعة حملة العمل المالي الدولية بشأن الاجراءات التي اتخذتها وستتخذها الامارات في مجال مكافحة غسيل الأموال. وستقوم تلك الجهات بمراجعة اجابات المصرف المركزي وابداء الملاحظات والتعديلات والاقتراحات خلال الاسبوع المقبل. ووفقا لاجابات المصرف المركزي فان الاحتيال المالي (خصوصا ما يتعلق بالاعتمادات المستندية وبطاقات الائتمان) يعتبر المصدر الرئيسي للعوائد المالية من نشاطات اجرامية. خلال السنتين الماضيتين كان لدينا قضيتان كبيرتان: واحدة منها في بنك دبي الاسلامي والاخرى قضية سولو للصناعات مادهاف باتيل. بلغ اجمالي العوائد الناتجة عن هاتين القضيتين حوالي 2 مليار درهم, ونعتقد انه بالنسبة لبنك دبي الاسلامي فقد تمت عملية غسل تلك العوائد في كل من الولايات المتحدة وسويسرا. ان حصول مثل هذه الجرائم قد بدأ يتضاءل نتيجة التفتيشات المالية المكثفة والرقابة اللصيقة من جانب المصرف المركزي. ويوضح المصرف انه باستثناء عمليتي الاحتيال المشار اليهما فان دولة الامارات لم تواجه سوى مشاكل قليلة جدا فيما يتعلق بغسيل الأموال بالرغم من كونها بيئة نقدية في الاساس. من جهة اخرى فقد تم تحديد بعض المبالغ النقدية الناتجة عن تهريب المخدرات والتي تم غسيلها من خلال القطاع المالي, الا ان فرض عقوبة الاعدام المفروضة في الامارات على الاشخاص المدانين في جرائم ذات علاقة بالمخدرات قد حد من هذه الظاهرة الى حد كبير. في الوقت الحاضر هناك عدد قليل من المدمنين على المخدرات, بعضهم مودعون في السجون والبعض الاخر في مراكز اعادة التأهيل. لقد قام المصرف المركزي بالتفتيش على عدد من المعاملات غير العادية وفقا للاشعار رقم 163/ 98, وفي معظم الحالات وبالتعاون مع البنوك المعنية كان المصرف المركزي مقتنعا بان مصادر الاموال كانت شرعية ولا نزال نعتبر ان عوائد الاحتيال المالي تشكل المصدر الاكبر لعمليات غسيل الأموال ولا نتوقع اي تغير فيما تشكله عملية غسيل الأموال من تهديد في المستقبل المنظور. ويشير المركزي الى ان السياسة الرقابية المقرة في المواد 82 و 407 و 408 من القانون الجزائي في دولة الامارات رقم (3) لسنة 1987 وفي المواد 39- 65 من القانون رقم 14 لسنة 1995 وفي التعميم التنظيمي رقم 14/ 93 والاشعار رقم 163/ 98 جميعها يؤكد ضرورة قيام المؤسسات المالية المرخصة بتحسين معاييرها المتعلقة بمبدأ (اعرف عميلك). وفي الوقت الحاضر فان هدف حكومة دولة الامارات هو الاستمرار في خفض التهديد المحتمل بغسيل الأموال, خصوصا النشاطات الاحتيالية في القطاع المالي. بالاضافة, فان تحسين اجراءات مواجهة غسيل الأموال وتطبيقها الرسمي وكذلك القانون المصرفي المعدل والمقترح الذي سيشمل احكاما تتعلق بغسيل الأموال تبقى ذات افضلية عليا, والسبب الرئيسي لذلك يعود الى الطبيعة النقدية لاسواق الامارات المالية التي تتيح فرصا اكبر لعمليات غسيل الأموال. وحول تاثير وفاعلية تلك السياسات والبرامج يوضح ان البنوك والمؤسسات المالية الاخرى وكذلك سلطات الجمارك مطالبة بالاخطار بشأن المعاملات غير العادية الى المصرف المركزي. ان سلطات تطبيق القانون تقوم باجراء التحقيقات على اساس كل حالة على حدة (حينما يكون ذلك ضروريا وبدعم من الهيئات الدولية), ويتم تحويل الحالات المكتملة الى السلطات القضائية للملاحقة وفرض العقوبات اللازمة وفقا للقوانين والانظمة المرعية بهذا الخصوص. وعن المبادرات الجديدة بشأن مواجهة غسيل الأموال, التي تخطط لها حكومة الامارات تشير الى انه بالرغم من وجود الاحكام القانونية بشأن نشاطات غسيل الأموال, فان الحكومة ستسعى إلى ادخال انظمة وقوانين جديدة بهذا الخصوص مثل التطبيق الرسمي لاجراءات مواجهة غسيل الأموال, والتطبيق الرسمي للقانون المصرفي المعدل المقترح الذي سيتضمن احكاما بشأن نشاطات غسيل الأموال, وقوانين مقترحة بشأن مواجهة عمليات الاحتيال خصوصا تلك المتعلقة ببطاقات الائتمان/ الشراء, وتعزيز مستوى التعاون بين المؤسسات الاتحادية والسلطات المختصة لمواجهة غسيل الأموال. ووفقا للاجابات فقد انشأ المصرف المركزي (قسم مواجهة غسيل الأموال والاحتيال والمخالفات) داخل دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف, بالاضافة فان سلطات تطبيق القانون قد انشأت وحدات لمواجهة الجرائم الاقتصادية والمالية لمحاربة الجريمة المنظمة. ويوضح المركزي أن هيئة عليا بشأن المخدرات الممنوعة والمواد الضارة بالعقل وكذلك لجنة منع الجريمة قد تم انشاؤها بناء على قرارات مجلس وزراء دولة الامارات. بالاضافة, تم انشاء اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الأموال تضم ممثلين من وزارة الداخلية ووزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف والمصرف المركزي والبنوك الوطنية الرئيسية والصرافات الرائدة, منذ تاسيس هذه اللجنة (التي تم نشر محاضر اجتماعاتها في الصحافة) فان معدل الجرائم الحالية قد انخفض. كما تشارك الامارات في الملتقيات الدولية المختلفة وفي اللجان الخاصة وتلعب دورا نشطاً في معاهدة الجريمة المنظمة عبر الحدود. بالنسبة لاتجاهات وانواع عمليات غسيل الأموال على الصعيد الدولي فاننا نقدر دور FATF اما فيما يتعلق بدولة الامارات فقد حصل لدينا حادثة واحدة حيث قام احد المصانع التي تصنع الأدوية بصناعة المواد الضارة بالعقل ايضا. ويرى ان غسيل الأموال الناتجة عن اعمال اجرامية يعتبر جريمة وفقا للمواد 82 و 407 و 408 من قانون العقوبات رقم (3) لسنة 1987, كذلك وفقا لاحكام القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 بشأن مواجهة المخدرات الممنوعة والمواد الضارة بالعقل. وقد وضع المصرف المركزي نظام اجراءات مواجهة غسيل الأموال الذي هو قيد عملية الموافقة عليه. ويوضح المصرف المركزي ان نظامنا المالي يتألف من البنوك التجارية وبنوك الاستثمار والشركات المالية والاستثمارية وشركات الوساطة المالية بما فيها الصرافون الوسطاء ومكاتب التمثيل, وهذه الهيئات/ المنشآت منظمة من جانب مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي, ان القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980 (راجع المرفق د) الذي من خلاله تم انشاء المصرف المركزي. تجدر الاشارة الى ان شركات التأمين هي تحت اشراف وزارة الاقتصاد والتجارة, الا ان جميع معاملاتها المالية تتم من خلال النظام المصرفي. في الوقت الحاضر ان النظام المالي يتكون من 20 مصرفا وطنيا لديها 302 فرع ومن 27 مصرفا اجنبيا لديها 110 فروع ومصرفين استثمار و 105 صرافات لديها 198 فرعا و 41 مكتب تمثيل للبنوك و 4 شركات استثمار و 57 وسيطا ماليا. وعن طبيعة وحجم وهيكلية اية قطاعات لمؤسسات غير مالية او مهن حرة مغطاة بمتطلبات مواجهة غسيل الأموال (مثلا, الكازينوهات والمحامون والمحاسبون ووكالات العقارات) وكيفية تنظيم هذه القطاعات. يوضح المصرف المركزي ان الكازينوهات غير مسموح بها في دولة الامارات, اما بالنسبة للمهن: المحامون والمحاسبون القانونيون (الخبراء الماليون وخبراء المصارف) فيخضعون لوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. اما شركات المحاسبة الاخرى فتخضع لوزارة الاقتصاد والتجارة والمعاملات العقارية تخضع لاشراف البلديات. لا علم لنا باية مؤسسات اخرى غير مالية قد تتأثر باجراءات مواجهة غسيل الأموال. وتخضع البنوك لاحكام التعميم رقم 14/ 93 خصوصا المادة (5) المتعلقة بمعايير (اعرف عميلك) التي تنص على ما يلي: * لدى فتح الحساب يجب على البنك التأكد من الحصول على جميع المعلومات والوثائق الضرورية والتي تشمل: الاسم الكامل لصاحب الحساب والعنوان الحالي ومكان العمل وفحص جواز السفر الفعلي والاحتفاظ بنسخة منه تكون موقعة من قبل الموظف المسئول عن فتح الحساب على انها (نسخة طبق الاصل). ويجب على البنك الحصول على كامل المعلومات والوثائق بالنسبة للاشخاص الاعتباريين خصوصا صورة الرخصة التجارية مع تدوين تاريخ التجديد وذلك بهدف الاحتفاظ بنسخة من الرخصة السارية المفعول في ملفات البنك في جميع الاوقات. كما يجب على البنك الحصول على اسم وعنوان المالك واسماء وعناوين الشركاء. وبالنسبة لشركات المساهمة العامة يجب الاحتفاظ باسماء وعناوين المساهمين الذين تزيد ملكيتهم على نسبة 5%. وبالنسبة للجمعيات التعاونية او الجمعيات الخيرية او الاجتماعية او المهنية, يجب على البنك عدم فتح الحسابات الا لتلك الجمعيات التي تقدم شهادة اصلية موقعة من قبل معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية تؤكد شخصيتها والسماح لها بفتح الحسابات المصرفية. وجميع التغييرات اللاحقة في المعلومات المقدمة بشأن اصحاب الحسابات يجب ان يتم تحديثها بانتظام. بالاضافة الى بعض الاجراءات الأخرى التي اخذت في الاعتبار وحول مدى التزام المنشآت المالية وغير المالية المشمولة بمتطلبات مواجهة غسيل الأموال بمسئولياتها يشير المركزي الى ان التفتيشات المالية اظهرت التزاما بمتطلبات غسيل الأموال مع وجود بعض الاستثناءات وبعد التحقق تبين وجود حالة واحدة فقط من عدم الالتزام الامر الذي استدعى اجراء تفتيش آخر بواسطة فريق تفتيش كبير. ويؤكد المصرف المركزي انه سيتم احترام اي طلب رسمي وفقا لبنود المادة 7 من معاهدة فيينا مع اطراف تتبادل المعلومات التي تعطى بهدف المساعدة في الملاحقات المدنية والجنائية. وحول عدد المرات التي تم القيام فيها بالافصاح سواء بناء على طلب او تلقائيا خلال السنوات الاربع يوضح ان حوالي مئة طلب رسمي تم تقديمها من جانب سلطات مختلفة منذ ان اصبحت الامارات عضوا في معاهدة فيينا. وقد شاركت الامارات في لجنة شكلت لكتابة مسودة معاهدة الجريمة المنظمة عبر الحدود وبروتوكولاتها الثلاثة, ويرى المركزي ان عقوبة الاعدام هي اقوى الروادع في خفض النشاطات الاجرامية المتعلقة بالمخدرات والمواد الضارة بالعقل. وحول مدى تكرار الطلبات لهذا النوع من المساعدة والمقدمة الى حكومات في امور مصادرة تتعلق بغسيل الأموال تشير اجابات المركزي الى ان الجهات المختصة تقدمت بعدد من الطلبات في السنوات الاربع الماضية ولم تلق اي نجاح كما استلمنا طلبات عدة بنفس الفترة ولم تلق نجاحا بسبب نقص في الاتفاقيات التبادلية. ويؤكد المصرف المركزي على انه بالرغم من ان غسيل الأموال لا يشكل مشكلة كبيرة في دولة الامارات فاننا نعتقد بأن النظام القائم ومقترحاتنا بتطويره سوف يستمر في التأثير ايجابيا لمواجهة غسيل الأموال وبالرغم من ان قانوننا الحالي ناجح في التصدي لغسيل الأموال الا اننا بحاجة الى قانون شامل (جاري اعداده) وذلك للوفاء بالحاجات المستقبلية والسلطات الدولية اي معاهدة فيينا وتوصيات (FATE) ومبادىء بازل وتوجيهات المجتمع الاوروبي ومعاهدة الأمم المتحدة.