قال سماسرة ان الاسهم في بورصة طوكيو انخفضت عند الاغلاق أمس اخر يوم تعامل في العام اذ تأثرت السوق سلبا بتزايد مشاعر التشاؤم بشأن احتمالات السوق في الاشهر المقبلة. وختم مؤشر نيكي الرئيسي العام منخفضا 19.27 في المئة عن بدايته أول العام وهو اسوأ اداء للبورصة منذ عقد. وكان من ابرز الاسهم الهابطة سهم شركة الهواتف المحمولة العملاقة ان.تي.تي دوكومو الذي واصل اتجاهه النزولي وسط مخاوف ان اصدارا جديدا مزمعا للشركة سيقلل قيمة سهمها. وفي ختام جلسة التعامل الصباحية انخفض مؤشر نيكي 225 بمقدار 27.161 نقطة اي 16.1 في المئة الى 69.13785 نقطة. وكان المؤشر هبط 43.0 في المئة في الجلستين السابقتين. وكان اسوأ اداء سابق للبورصة في عام 1990 عندما انخفض المؤشر 72.38 المئة اذ هبطت الاسهم واسعار الاراضي مع انتهاء حقبة فقاعات النمو الاقتصادي. وترددت احاديث في وقت سابق عن ان هناك جهودا منسقة من جانب المتعاملين تهدف الى تحقيق مستوى اغلاق مشرف لمؤشر نيكي ليختم العام على مستوى اعلى من 14000 نقطة. لكن لم تظهر هذه الجهود مع اقتراب نهاية التعاملات مما دفع المشترون الى التراجع عن الشراء في حين توخت المؤسسات الحذر ازاء الاتجاه العام للسوق. وقال ياسو ساكوما مسئول ادارة الاستثمارات في مؤسسة داي ايتشي كانجيو لادارة الاستثمارات (حتى اذا ارتفعت الاسهم الامريكية بسبب خفض الفائدة هناك سيظل الوضع قاتما هنا). وتابع ان اي مكاسب تتحقق في شهري يناير وفبراير ستتبدد بفعل عمليات بيع الحصص المتبادلة بين الشركات اليابانية. وعادة ما تبلغ عمليات البيع هذه ذروتها في نهاية العام المالي في مارس. ولجأ اليابانيون الى اسلوب شراء الاسهم المتبادلة في الشركات في الاساس للحد من فرص تملك الاجانب للشركات اليابانية. وواصل سهم دوكومو اكبر سهم من حيث القيمة المتداولة في السوق انخفاضه لليوم الرابع على التوالي فتراجع 99.1 في المئة الى 79.1 مليون ين وهو ادنى سعر له منذ سبتمبر 1999 بسبب تجدد المخاوف من التوسع في الانفاق في اوائل العام الجديد. وتعرضت العديد من الاسهم الاخرى لضغوط كذلك وشهدت عمليات بيع في اللحظة الاخيرة. وتراجع سهم سوني كورب عن مكاسبه السابقة ليغلق على انخفاض 25.1 في المئة مسجلا 7900 ين. وخسر سهم سوني 48 في المئة من قيمته هذا العام بعد ان ارتفع 268 في المئة في العام السابق. وارتفع سهم ان.اي.سي. ثاني اكبر شركة في العالم لصناعة رقائق الكمبيوتر 72.0 في المئة الى 2090 ينا لكنه انخفض 14 في المئة عن مستواه في بداية العام. من جهة اخرى ارتفعت اسعار اسهم شركات السيارات ومتاجر البيع بالتجزئة في التعاملات المبكرة في اوروبا أمس في حين هبطت اسعار اسهم الاتصالات في تباين اتسمت به بورصات المنطقة في حين كانت التعاملات محدودة قبيل العطلة. وقال المتعاملون في الوقت الذي اغلقت فيه بعض البورصات بالفعل ابوابها وتشهد بورصات اخرى جلسات تداول قصيرة ان حجم التداول منخفض وليس هناك مجال يذكر لتغيرات كبيرة قبل نهاية العام. وارتفع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم 01.0 في المئة الى 1539 نقطة في حين ارتفع مؤشر يورو ستوكس الاضيق نطاقا والمكون من 50 سهما 23.0 في المئة الى 77.4782 نقطة. وعند هذا المستوى يكون المؤشران قد انخفضا بنسبة 5.2 في المئة خلال العام فيما يعكس اداء ضعيفا بشكل عام في البورصات الاوروبية في منطقة اليورو. وتراجع مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني بنحو عشرة في المئة منذ نهاية عام 1999 في حين هبط مؤشر داكس الالماني ثمانية في المئة. واستقر مؤشر كاك الفرنسي خلال العام. وتعمل بورصات لندن وهلسنكي وفرانكفورت نصف يوم في حين اغلقت بورصات النمسا وبروكسل ولوكسمبورج بالفعل اليوم بسبب عطلة رأس السنة. وارتفعت اسعار الاسهم الامريكية قليلا الليلة قبل الماضية وسط عمليات تصيد لصفقات رابحة وامال بخفض اسعار الفائدة في اوائل العام المقبل. وارتفع مؤشر داوجونز الصناعي لليوم الخامس على التوالي ليغلق على ارتفاع 6.0 في المئة. وزاد مؤشر ناسداك الامريكي لاسهم التكنولوجيا 72.0 في المئة لكن اسهم التكنولوجيا في اوروبا فقدت قوه دفعها بشكل عام فتراجع مؤشر ستوكس للتكنولوجيا 09.0 في المئة بعد ان ارتفع 2.1 في المئة امس الأول. وارتفع مؤشر ستوكس الاوروبي للاتصالات 03.0 في المئة بحلول الساعة 0835 بتوقيت جرينتش بعد ان انخفض 2.1 في المئة في الجلسة السابقة مع ارتفاع سهم فودافون معوضا جزءاً من خسائره اذ زاد 8.0 في المئة. ــ رويترز