أكد البنك الإسلامي للتنمية التزامه بتسريع عجلة النمو دوله الاعضاء ومكافحة الفقر وتنمية وتنمية الموارد البشرية فيها وأنه يعكف في الوقت الراهن على مراجعة الآلية التي يشارك من خلالها في المبادرة الدولية لتخفيف اعباء ، الديون عن الدول الفقيرة المثقلة التي اعتمدتها مؤخراً بنوك التنمية الدولية بما فيها البنك الإسلامي للتنمية. وذكر تقرير حديث للبنك الإسلامي للتنمية تلقته وزارة المالية والصناعة ان مساهمة البنك في مكافحة الفقر في الدول الاعضاء تأتي من خلال مجموعة عملياته مشيرا الى انه في هذا المجال ادت القروض التي يقدمها البنك الاسلامي للتنمية والحساب الخاص بالدول الاعضاء الأقل نموا وانشطة تمويل المشاريع الصغيرة والمشاريع الزراعية ومشاريع الأمن الغذائى, ومشاريع القطاع الاجتماعي, والمساعدة الفنية, الى المساهمة المباشرة وغير المباشرة في مكافحة الفقر في الدول الاعضاء. واوضح التقرير ان البنك تدريجيا زاد مخصصات القروض التي يقدمها بخاصة الى الدول الاعضاء الأقل نموا. وبلغ مجموع ما اعتمده البنك منذ انشائه الى نهاية عام 1420 هـ لتمويل القروض 1.7 مليار دينار إسلامي (2.1 مليار دولار أمريكي), باستثناء العمليات الملغاة. وبالاضافة الى ذلك, فقد بلغت قيمة العمليات المعتمدة من الحساب الخاص بالدول الأعضاء الأقل نموا منذ انشائه في عام 1413 هـ 179.7 مليون دينار إسلامي (244.2 مليون دينار أمريكي) مشيرا الى انه الى جانب خطوط التمويل التقليدية الموجهة لتشجيع المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم, وضع البنك البرنامج الخاص بتصميم وتنفيذ برامج لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة جدا والدقيقة في الدول الاعضاء الأقل نموا, وفي الدول الاعضاء ذات الدخل المتوسط. وتم ذلك بتنفيذ المشاريع التجريبية في المنطقتين الأفريقية والآسيوية. وبالنسبة للفئة الأولى من المشاريع التي تضم المشاريع الصغيرة جدا والمشاريع الدقيقة, فإن برنامج التمويل يشمل وكالات متخصصة في تمويل هذا النوع من المشاريع, فضلا عن حكومة الدولة المعنية, وبنك إسلامي او مؤسسة مالية مناسبة يمكنها ان تقوم بالتنسيق في تنفيذ البرنامج, إن كان ذلك ممكنا. ويتم تمويل البرنامج عن طريق قرض يقدمه البنك الى الحكومة بأفضل الشروط التي تكون الدولة المعنية مؤهلة للافادة منها, وفقا لسياسات واجراءات البنك. اما فيما يتعلق بالفئة الثانية, وهي المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم, فيتم تقديم خطوط التمويل الى المؤسسات الوطنية للتمويل التنموي باجراءات اعتماد وتوريد مرنة, وبهامش ربح منخفض. واضاف التقرير ان البنك الإسلامي للتنمية يواصل تركيزه على القطاعات ذات الأولوية, مثل الزراعة والأمن الغذائي, وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة, وخدمات التعليم والصحة, ويركز البنك على الاستثمار في القطاعات الاجتماعية بخاصة, وذلك لتعزيز الجهود الرامية لبناء القدرات الوطنية وتحسين خدمات الرعاية الصحية الاساسية, وتسهيل الافادة منها مشيراً الى ان متوسط حصة التمويل الموجهة للقطاعات الاجتماعية قد بلغ منذ انشاء البنك, 20% سنوياً من مجموع التمويل المعتمدة. ويهدف البنك من تدخله في قطاع الزراعة والصناعات الزراعية الذي يمثل نسبة 14% من اجمالي تمويلات البنك منذ انشائه, الى تخفيف الفقر في المقام الأول. وبناء عليه, تقوم استراتيجية البنك على تحسين الانتاج, وزيادة الدخل, وايجاد فرص العمل, وادخال الاساليب الزراعية المستدامة. وذكر ان البنك يقدم المساعدة الفنية عادة لتسهيل اعداد المشاريع او تنفيذها, او اعداد الدراسات المتخصصة, او تعزيز قدرات الوكالات والمؤسسات الوطنية. ويتوقع ان تترك هذه المساعدة اثرا ايجابيا, في المدى القريب والبعيد, على قدرة الدول الأعضاء في مجال مكافحة الفقر. كما قام البنك في عام 1420 هـ بتمويل اعداد ورقة بحث عن التحديات المقترنة بمكافحة الفقر في الدول الاعضاء. والغرض من هذه الورقة هو التوعية بطبيعة الفقر السائد في الدول الاعضاء, والجهود اللازمة لمكافحته.