كشف أحدث تقرير اقتصادى عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الاوابك) أن الشركة العربية لبناء واصلاح السفن (آسرى) المنبثقة عنها حققت خلال النصف الأول من العام الجارى 2000، طلبا متزايدا على خدماتها بالرغم من استمرار الطاقة الانتاجية الزائدة في أسواق اصلاح السفن حيث بلغ عدد السفن التى تم اصلاحها فى الحوض العائم نحو 54 سفينة أى بزيادة نسبتها 8% عن ذات الفترة من العام الماضي. وأفادت الأوابك فى تقريرها الذى حصلت عليه (البيان) من مكتب المنظمة بالقاهرة أن مستوى نشاط اصلاح السفن كان مرضيا خلال النصف الاول من العام الحالى خاصة أن الربع الأول منه قد اتسم بالهدوء النسبي خلافا لما كان عليه الربع الثانى الذى شهد ارتفاعا ملحوظا فى الحجوزات والاستفسارات. وذكر عبدالعزيز العبدالله التركي أمين عام منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك) انه ازداد الطلب على اصلاح السفن تحت حمولة 70 ألف طن ساكن, مقابل الانخفاض على اصلاح السفن ذات الحجم الأكبر ( ul/vlcc ) مشيرا الى ان ذلك يرجع بسبب تأجيل ملاك السفن لاجراء عمليات الاصلاح بهدف الاستفادة من الانتعاش الحادث فى سوق الناقلات. وأضاف التركى قائلاً أن الطلب على خدمات آسرى ارتفع فى مجال العصف والطلاء خلال النصف الأول من عام 2000 والتى بلغت 889.45 ألف متر مربع أى بزيادة قدرها 71% عن نفس الفترة من العام الماضى 1999 بينما تجديدات الصلب ارتفع الطلب عليها بشكل جيد خلال الربع الثانى بعد الركود الذى شهده الربع الأول من العام لافتا ان حصيلة النصف الأول بلغت تجديد 2342 طنا من الصلب بانخفاض نسبته 5% عن نفس الفترة من عام 1999. وقال أمين عام الأوابك أن عدد الغلايات التى تم اصلاحها زاد عددها بحوالى 40% لتبلغ نحو 37 غلاية بينما حافظ مستوى الطلب على الأعمال الميكانيكية والأنابيب على ماكان عليه عام 1999 مقابل انخفاض فى الاعمال الكهربائية موضحا أن مبيعات اصلاح السفن بلغت 2.19 مليون دولار من وراء اصلاح عدد 54 سفينة خلال النصف الأول من العام الجارى علما أن الشركة تواجه منافسة شديدة وضغطا على أسعار اصلاح السفن من أحواض دول البحر المتوسط. وأشار التركي إلى ان آسرى اعتمدت خطة تسويقية وتطوير عمل الشركة الجديدة خلال العامين المقبلين والاستمرار فى تطبيق سياسة احلال العمالة الوطنية محل العمالة الأجنبية غير العربية أو الخليجية في مختلف الوظائف. وذكر التقرير أن عام 1999 يعد عاما مميزا أخر في تاريخ آسرى التى تساهم فيها جميع الدول الاعضاء في اوابك بما فيها الامارات وتتخذ من البحرين مقرا لها حيث تحقق خلالها انجازان رئيسيان تمثل الأول بدخول آسرى مجال البناء في يونيو 1999 والثانى بإصلاح السفينة رقم 2000 في أكتوبر من نفس العام موضحا انهما دلالة واضحة على التقدم الكبير الذى حدث منذ أن بدأت الشركة عملياتها عام .1977. وأفاد أن صناعة اصلاح السفن في الخليج العربي أصبحت صناعة عريقة وتعتبر آسرى من أكبر الأحواض العالمية التى توفر للملاك اصلاحات ذات نوعية عالية بأسعار تنافسية وأوقات تسليم مناسبة فضلا عن أن ذلك أصبح ممكنا بفضل جهود ودعم حكومات الدول المساهمة. ونوه إلى أن آسرى استطاعت أن تؤمن لنفسها مستوى جيدا من العمل فى نفس العام بإصلاح مزيج واسع من السفن بلغ 14 سفينة تدرجت من ناقلات عملاقة الى سفن شحن مساعدة لافتا انها شهدت طلبا كليا جيدا على خدماتها المتنوعة وذلك بعد حجم الاصلاحات القياسى الذي حققته فى العام السابق علما أن سياسة التسعير التنافسى وفترات الاصلاح الملائمة المقرونة بتحسينات فى الانتاجية, واجراءات خفض التكاليف مكنت آسرى من المحافظة على حصتها من السوق. وأوضح انه بالرغم من المنافسة الشديدة المستمرة من قبل أحواض اصلاح السفن في مختلف أرجاء العالم ارتفع عدد الناقلات الضخمة والكبيرة الحجم التى أصلحت فى آسرى بصورة طفيفة فى عام 1999 اذ يعتبر هذا القطاع مرة أخرى أكبر عدد من السفن التى أصلحت فى الحوض كما سجلت الاصلاحات عددا أكبر من ناقلات المواد السائبة وسفن الشحن, والسفن المتفرقة مع استمرار الطلب على الناقلات الكيماوية. وأفاد التقرير أن ادارة الانتاج استمرت في المحافظة على مستويات الجودة في عام 1999 ضمن التزامات بالتطور المستمر لخدماتها لزبائنها من خلال التدريب سواء من داخل الشركة أو خارج البلاد ولمواكبة التطورات فى سوق اصلاح السفن تم اعادة هيكلة وتنظيم عدد من أقسام ادارة الانتاج واتخذت خطوات اضافية لدعم سير عمل المقاولين من الباطن. وذكر انه خلال العام نفسه تم الانتهاء من الاصلاحات المعقدة لناقلة الغاز المسال (نورمان لميدى) وهى الاولى من جيل ناقلات الغاز الطبيعى المسال لشركة (موسى روز بنرج) حيث كان بها تشققات فى هيكل خزاناتها الأسطوانية جراء نقل الهيدروجين وقد أجريت الاصلاحات بصورة ناجحة للغاية علما أن مثل هذه الاصلاحات لم تجر لها من قبل أو لأية سفينة أخرى مماثلة نظرا لخصائص المواد المستعملة فى صنع هذه الخزانات. وأشار الى ان الاستثمار في ادارة الانتاج من نفس العام تضمن شراء عربة حمولتها 100 طن مزودة بسطح رفع هيدروليكى ورافعتين تعملان بالهواء المضغوط, وتطوير المعدات الكهربائية المساعدة وتركيب أنظمة تسرب أرضى كما تعاونت ادارة الانتاج مع الادارات والأقسام الأخرى في آسرى في صنع أول قارب صغير فى الورش وتدشين قارب الخدمات التى يبلغ طوله 5.12 مترا فى شهر مايو الماضى علما أنه منذ ذلك الحين أصبح القارب مساعدا لأسطول زوارق الخدمات البحرية للشركة. وذكر التقرير أنه سنحت الفرصة للتسفين العادى للحوض العائم (آسرى 3) في الحوض الجاف فى شهر ابريل الماضى وذلك لاجراء أعمال الصيانة اللازمة مثل تجهيز الخزانات والصياغة للمدى البعيد اضافة الى اجراء أعمال الصلب لهيكل الحوض والأنابيب والاعمال الكهربائية التى نتج عنها عمرة شاملة للحوض لعشر سنوات أخرى علما أنه تم تسفين بوابة الحوض الجاف للصيانة والفحص الدورى فى الحوض العائم. وسجل أن آسرى تمكنت من المحافظة على نصيب جيد من الأعمال سواء على نطاق سوق اصلاح السفن العالمية أو السوق المحلية وأحرزت نتائج مرضية بالرغم من المنافسة الشديدة فى أسعار الاصلاح موضحا انه لاستمرار المصاعب الاقتصادية التى مرت بها دول جنوب شرق آسيا وقلة اصلاحات جميع انواع السفن تقريبا الأثر السلبي على سوق اصلاح السفن. ولاحظ التقرير أن كل التحديات السابقة قوبلت فى آسرى باجراءات تحسين الانتاجية وتقليل التكلفة مماعزز وضعها التنافسى والذى استمر العام الجارى 2000 مما سيمكن الشركة من تحسين قدرتها التنافسية وان روح الثقة المتبادلة والصداقة التى تربط الشركة وملاك السفن والعملاء القدامى او الجدد على حد سواء من أبرز العوامل بين آسرى وزبائنها الذين استفادوا من خدمات الشركة خلال العام الماضى. ولفت الى أن آسرى اشتهرت بأنها (الحوض الصديق) لاصلاح السفن فى أوساط صناعة اصلاح السفن مما دعم وضع الشركة العربية المشتركة بحصولها على الأعمال المتكررة من ملاك السفن الذين استحسنوا الاصلاحات وأعجبوا بجودة العمل والأسعار التنافسية وانهاء الاصلاح فى الوقت المحدد. ولحماية البيئة ذكر التقرير أن آسرى قامت باضافة مرافقها الصناعية لمعالجة المخلفات النفطية على أحدث ماتوصلت اليه التكنولوجيا فى هذا المجال, بالتعاون مع شركة (ألف لافال) والذى يعتبر الأول من نوعه فى منطقة الخليج وصمم لتقليص حجم مواد المخلفات من خلال فصل الزيت عن الماء ومن ثم تتبعه عملية علاجية لفصل المواد الصلبة المتبقية. وتوقع التقرير أن تستمر آسرى فى المنافسة القوية داخل سوق اصلاح السفن على الرغم من ذلك فإن لديها التسهيلات الضرورية والخبرة وانها على ثقة بأن الاجراءات التى يتم تطبيقها الآن ستعزز بصورة أفضل من قدرتها التنافسية وستسعى لتزويد عملائها بخدمة اصلاح ممتازة لتلبية احتياجاتهم في الدول العربية والخليجية على السواء.
