ناقشت اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال في اجتماع عقدته مؤخرا برئاسة معالي سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي وبحضور ممثلي مجلس الجمارك واتحاد الغرف والامانة العامة للبلديات ووزارة المالية ، والصناعة ووزارة الداخلية وقيادة شرطة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية وممثلي 8 بنوك وشركات صرافة عددا من الامور المهمة المتعلقة بغسيل الاموال ومكافحته وتوعية المجتمع بشأنها بالاضافة الى مناقشة القضايا المتعلقة بالمحلات التي تقوم ببيع البضائع والسلع بمبلغ درهم او درهمين. ووفقا لتقريرتلقته الجهات المختصة حول الاجتماع فقد احاط معالي المحافظ الحضور علما بأن المصرف المركزي قام بتدريب ممثلي البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الدولة بشأن تطبيق نظام اجراءات مواجهة غسل الاموال, حيث عقدت اول حلقة عمل بتاريخ 4/ 12/ 2000 في مدينة أبوظبي حضرها عدد كبير من ممثلي تلك البنوك والمؤسسات المالية, كما عقدت حلقة عمل اخرى بتاريخ 6/ 12/ 2000 في مدينة دبي, بالاضافة الى سلسلة حلقات عمل لبقية ممثلي البنوك والمنشات المالية. واقترح ممثل وزارة المالية والصناعة بتوعية المجتمع بشأن اجراءات مواجهة غسيل الاموال, فوافق معالي المحافظ مؤكدا بان المصرف المركزي سيقوم باعداد كتيبات لتوزيعها على الشرائح المختلفة للمجتمع بشأن الموضوع, بالاضافة الى اصدار اعلانات للجمهور من خلال الصحف. واقترح ممثل اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة بتعميم الاجابات الاولية المقدمة من قبل المصرف المركزي على اسئلة استبيان التقييم المشترك على الجهات المعنية في الدولة فتمت الموافقة بذلك على ان تقوم كل جهة وفقا لاختصاصها بمراجعة تلك الاجابات وابداء الملاحظات والتعديلات والاقتراحات ان وجدت خلال مدة اقصاها نهاية شهر ديسمبر 2000. واعلم معالي المحافظ الحضور بأن المصرف المركزي قد استلم من وزارة الداخلية استبيان برنامج الامم المتحدة لمكافحة المخدرات وسيقوم بتوزيعه على اعضاء اللجنة لمراجعته والاجابة عن الاسئلة الواردة به لكل جهة وفقا لاختصاصها. وحث الحضور على تعبئة الاستبيان المذكور وتقديمه للمصرف المركزي باسرع وقت ممكن ليتسنى ارساله الى وزارة الداخلية. وقدم ممثل مجلس الجمارك في الدولة استفسارات تتعلق بمصادرة المتحصلات المتأتية من عمليات غسل الاموال, اكد معالي المحافظ بان مصادرة تلك المتحصلات وتوريدها متروكة للسلطات القضائية في الدولة للبت فيها, وهناك اقتراح بان ترجع جزءا من هذه المتحصلات الى الدول او المقاطعات التي تاتت منها, والموضوع لا يزال قيد المناقشة مع السلطات المختصة في الدولة وخاصة مع وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. واحاط ممثل القيادة العامة لشرطة دبي الحضور بأنه ليس هناك اتفاق بين الدول بخصوص المتحصلات المتأتية من جرائم المخدرات الا ان هناك تعاونا وديا بين سلطات مكافحة المخدرات حيث تقوم هذه السلطات بتقديم جزء من هذه المتحصلات الى اجهزة المكافحة ليتسنى لتلك الاجهزة تقوية امكانياتها, كما تطرق الى البرنامج المطبق في الولايات المتحدة الامريكية في كافة مراحل التعليم الذي يهدف الى القضاء على ظاهرة تعاطي المخدرات بين الطلاب. وتطرق ممثل القيادة العامة لشرطة دبي الى النظام المعمول به حاليا في الدولة والخاص ببيع متحصلات جريمة المخدرات بالمزاد حيث ان الالية المطبقة ليست عملية لان في معظم الاحيان تؤدي الى عدم جدوى من المزاد نظرا لبقاء المتحصلات فترات طويلة, التي في النهاية يترتب عليها الاتلاف او قد لا يغطي تكلفة المزاد او ما شابه ذلك اقترح بان يتم مناقشة الموضوع مع ممثلي وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف في الاجتماعات المقبلة لان الموضوع مهم جدا, فتمت الموافقة على الاقتراح المذكور. واصلت اللجنة مناقشة العديد من القضايا وفي مقدمتها المحلات التي تقوم ببيع البضاعة المتفرقة بدرهم او درهمين, قال ممثل دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بان هذه المحلات كانت قائمة منذ امد بعيد ولكن نظرا للركود الاقتصادي قام بعض من التجار بنقل هذه المحلات الى المباني الكبيرة كاستراتيجية وذلك لتنشيط السوق. والدائرة المذكورة غير مسئولة بالتحقق من مصادر رؤوس الاموال لهذه المحلات وانما مسئوليتها تكمن بمراقبة هذه المحلات للتأكد من انها تقوم ببيع بضائعها بالسعر المعلن وليس اكثر من ذلك, كما اكد بانه توجد في امارة دبي حاليا حوالي 50 محلا من هذه المحلات تقوم الدائرة بالتفتيش عليها.