شهدت الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية في دبي حجوزات مكثفة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك, رفعت نسبة الاشغال في معظمها الى 100%, مع تدفق اعداد كبيرة من السياح من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي ودول اخرى لقضاء عطلة العيد، في الامارة التي اصبحت تمثل واحدة من ابرز الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط. وقالت مصادر في تقرير عن شركات الطيران ان حركة السفر الى دبي سجلت خلال الايام القليلة الماضية ارتفاعا كبيرا, وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية اخرى, في الوقت الذي تصاعدت فيه افواج الوفود السياحية القادمة من شمال وغرب أوروبا, وذلك مع اقتراب الموسم السياحي في الامارة من ذروته. وتوقعت ان تمتد نسبة الاشغال المرتفعة الى ما بعد العيد مع تلقي الفنادق حجوزات مسبقة من قبل عائلات من دول مجلس التعاون الخليجي, وخاصة من السعودية والكويت وقطر, مع تحول دبي الى وجهة مفضلة للعائلات الخليجية. وتؤكد مصادر فندقية انه في حين يبلغ معدل اقامة السياح الخليجيين خلال فترة العيد 3 ـ 6 ايام, فإن العديد من الحجوزات تم لفترات تتراوح ما بين اسبوع واسبوعين. وكانت الفنادق والمجمعات الفندقية في الامارة قد نفذت حملات تسويقية مكثفة خلال الاسابيع السابقة للعيد, تضمنت توفير عروض جذابة بالتعاون مع شركات طيران ووكالات سفر وسياحة في مختلف انحاء المنطقة, خاصة وان عطلة عيد الفطر لهذا العام ستكون اطول لترافقها مع عطلة رأس السنة الميلادية. وبينما يفضل الكثير من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين فيها القدوم الى دبي جواً, مستفيدين من توفر عدد ضخم من الرحلات المنتظمة التي تربط الامارة بهذه الدول, فإن المراكز الحدودية البرية لدولة الامارات تشهد تدفقاً كبيراً للزوار القادمين براً, وخاصة من المملكة العربية السعودية والكويت وسلطنة عمان, حيث يمكن هذه الأيام مشاهدة العديد من السيارات التي تحمل لوحات من هذه الدول. وتتوقع مصادر الفنادق ان تستمر نسب الاشغال عند معدلاتها المرتفعة الحالية خلال الشهور القليلة المقبلة, فإلى جانب التدفق السياحي المستمر طيلة العام, تساهم المعارض التجارية الرئيسية وسياحة الحوافز والمؤتمرات رافداً رئيسياً متنامياً للقطاع الفندقي, مع استقطابها لعشرات الآلاف من رجال الأعمال, الأمر الذي يساهم بالتالي في تعزيز اشغال الفنادق. وتصل نسب اشغال الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية في دبي الى ذروتها خلال مهرجان دبي للتسوق الذي يعد من أكثر الأحداث جذباً للزوار على مستوى منطقة الشرق الأوسط. يذكر انه بالاضافة الى مجمعات الشقق الفندقية, أصبحت دبي تضم أكثر من 260 فندقاً, معظمها لسلاسل شركات فندقة عالمية مثل شيراتون وهوليداي وانتركونتيننتال وميريديان وراديسون ساس وهيلتون وكراون بلازا ورامادا وماريوت ورينيسانس ومتروبوليتان وجولدن توليب ودوسيت وغيرها. ويتمتع القطاع الفندقي في دبي بنسب اشغال تعتبر الأعلى من نوعها على مستوى المنطقة, حيث تقدر بأكثر من 80 ــ 85% على مدار العام, وذلك نتيجة الزيادة في عدد السياح, حيث بلغ عدد الزائرين لدبي خلال العام الماضي قرابة ثلاثة ملايين شخص بزيادة 18% عن العام السابق. وقد مثل التوسع القوي للقطاع الفندقي في دبي على مدى السنوات الماضية أحد أبرز مؤشرات الدور المتنامي الذي تلعبه الامارة, كمركز للتجارة والأعمال والسياحة والخدمات. حيث يعكس العدد الكبير للفنادق من فئة الخمس نجوم سواء الواقعة وسط المدينة أو على الشواطىء, مدى الازدهار الذي شهده القطاعين الفندقي والسياحي في الامارة وذلك في اطار خطة حكومية تستهدف تنويع بنية الاقتصاد, وتقليص الاعتماد على النفط كمصدر للدخل.