أفاد تقرير اقتصادي صدر مؤخرا أن عائدات النفط لدول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت إلى 151 مليار دولار في العام 2000 مقارنة مع 82 مليار دولار في العام الماضي, كما ارتفعت عائدات نفط الدول المصدرة للنفط ، (أوبك), باستثناء العراق, من 160 مليار دولار العام الماضي إلى 280 مليار دولار في العام 2000. وتوقع مصرف الامارات الصناعي في دراسة حديثة أن يشهد فصل الربيع المقبل تغيرات هامة في مستويات العرض والطلب في الاسواق. وأرجعت الدراسة ارتفاع أسعار النفط خلال عام 2000 إلى عدة عوامل أهمها ارتفاع الطلب على النفط في الاسواق العالمية خاصة بعد أن تجاوزت اقتصاديات بلدان شرق آسيا معظم الصعوبات التي واجهتها عامي 1997 و,1998 وأزمة المشتقات النفطية في الولايات المتحدة وبلدان أوروبا, واشتداد حدة المضاربات وجني الارباح السريعة, إضافة إلى التوترات السياسية في الشرق الاوسط. وقالت الدراسة أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع متوسط سعر البرميل بنسبة 70% خلال عام واحد ليصل متوسط سعره إلى 29 دولاراً للبرميل في عام 2000 مقابل 17 دولاراً للبرميل في عام 1999. وأشارت الدراسة إلى أن تلك التطورات أعادت لدول الاوبك دورها ومركزها الهام في سوق النفط العالمية, خصوصا وان نجاح منظمة الاوبك في التنسيق مع البلدان الاخرى المصدرة للنفط من خارج المنظمة اكسب قراراتها أهمية ذات تأثير بالغ على تعاملات الاسواق النفطية في العالم. وكشفت الدراسة أن إنتاج النفط في بلدان الاوبك ارتفع ليصل إلى 30 مليون برميل يوميا في شهر نوفمبر الماضي (بما في ذلك إنتاج العراق) حيث ساهمت هذه الزيادات في ارتفاع عائدات النفط في هذه البلدان بشكل كبير في عام 2000. وبينت الدراسة انه باحتساب متوسط سعر البرميل ومتوسط الانتاج فان عائدات النفط لبلدان أوبك في عام 2000 ستبلغ نحو 280 مليار دولار, أما عائدات دول مجلس التعاون الخليجي فسوف تصل إلى 151 مليار دولار. وترى الدراسة أن هذه الزيادة الكبيرة في أسعار النفط سيكون لها انعكاسات إيجابية على الاوضاع الاقتصادية في البلدان المصدرة للنفط بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي. وتخلص الدراسة إلى انه رغم هذه التغيرات الايجابية في صناعة النفط في عام ,2000 إلا أن تلك التغيرات (لا تحمل في طياتها عوامل الاستمرارية والثبات). وقالت الدراسة أنه إذا استثنينا الطلب المتزايد على النفط والناجم عن تحسن مستوى الاداء الاقتصادي العالمي, فان انتهاء فصل الشتاء وتراجع أزمة المشتقات النفطية وانسحاب المضاربين ربما تؤدي جميعها إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب من جديد في الاسواق مع بداية فصل الربيع المقبل. ــ د.ب.أ